عباس يلوح بإجراءات "مؤلمة" في غزة لإرغام حماس على المصالحة

السبت 2017/05/06
"شرعنة" الانقسام

واشنطن - قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه شرع في اتخاذ إجراءات غير مسبوقة في قطاع غزة بهدف دفع حركة حماس إلى إلغاء حكومتها والذهاب إلى انتخابات رئاسية وتشريعية.

وبرر عباس في لقاء مع السفراء العرب في واشنطن خطواته بالقول “نحن طيلة الفترة الماضية وما قبل الانقسام (2006) كنا ندفع نحو 52 بالمئة من ميزانيتنا لغزة وهذا طبيعي، ولكن عندما شرّعت حماس الانقسام قررت أن أعيد النظر في كل ما أفعله تجاه القطاع”.

وأضاف “الآن بدأنا فعلا إجراءات (لم يحددها)، وهذا ما قلته لأمير دولة قطر وللرئيس المصري وللملك عبدالله الثاني (الأردن)، حيث أنني لا أستطيع أن أحتمل أبدا هذا الوضع بعد أن أوقفت حماس كل حديث ممكن عن المصالحة”.

وتابع “بدأنا الإجراءات ولا ندري إلى أين ستصل ولكن ستكون الأمور مؤلمة، إذا لم تلغ حماس حكومتها وتسمح لحكومة الوفاق الوطني بأن تعمل ونذهب إلى انتخابات”.

وقرر عباس مؤخرا وقف دفع ثمن الكهرباء للقطاع وقبلها خصم 30 بالمئة من رواتب الموظفين الغزيين، وسط تأكيدات من مسؤولي السلطة أنه سيتم التدرج في هذا المنحى وصولا إلى قطع جميع المدفوعات للقطاع.

وأعلنت حماس منذ فترة عن قرارها بتشكيل لجنة عليا لإدارة الوضع في غزة، وهو ما اعتبرته فتح مسعى يشرع لفصل القطاع عن باقي الجسم الفلسطيني.

وأكد عباس أن جميع المساعي للتوصل إلى إنهاء الانقسام الفلسطيني باءت بالفشل حتى الآن. وقدم جردا عن المراحل التي مرت بها المصالحة الفاشلة قائلا “منذ ارتكبت حماس انقلابها عام 2007 ذهبنا إلى الجامعة العربية من أجل أن نجد حلا لهذا الانقلاب وقد وافقت الجامعة على أن توكل الأمر إلى مصر وفعلا قامت مصر بواجبها”.

وأضاف “لاحقا تبرعت قطر بأن تتحدث مع قيادة حماس، وفعلا توجهنا إلى الدوحة أكثر من مرة ولكن في المرة الأخيرة قدمنا مشروعا وضعت عليه قطر بعض الملاحظات وأعادته لنا وقبلنا هذه الملاحظات وأرسلتها إلى حماس التي لم ترد عليها”.

وتابع عباس “في هذه الأثناء أعلنت حماس عن تشكيل حكومة (اللجنة الإدارية) وهذا يعني أنها شرعت الانقسام”.

ويرى مراقبون أن القطاع مقبل على وضع أكثر تعقيدا، خاصة وأن عباس لايبدو أنه سيتراجع عن توجهه وهو مسنود على ما يبدو بدعم عربي ودولي، فيما حماس تريد استثمار الأمر لصالحها لتأليب الشارع الغزي والفلسطيني على فتح وأبومازن، في ظل مسعاها لأن تكون البديل لكليهما.

2