عباس يلوّح بـ'خيارات قصوى' إذا جمدت إسرائيل تحويلات السلطة الفلسطينية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يتعهّد باقتطاع جزء من عائدات الضرائب التي يتم تحويلها إلى السلطة الفلسطينية استجابة لخصومه السياسيين اليمينيين.
الاثنين 2019/02/11
عباس يبلغ إسرائيل رفض تسلم أموال الجباية إذا نقصت "فلسا" واحدا

رام الله ـ قال وزير الشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ الأحد إنه نقل بطلب من الرئيس محمود عباس إلى إسرائيل رسالة رسمية تؤكد "رفض تسلم أموال الجباية إذا قامت اسرائيل بخصم (فلس) واحد منها".

وأضاف في تصريحات صحفية "لقد بدأت أطراف ومؤسسات مالية دولية كبرى تلبية طلب أميركي فرض حصار مالي مشدد على السلطة" الفلسطينية.

وذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية أن القرار الفلسطيني بهذا الخصوص هو بمنزلة تهديد صريح بنشر الفوضى، الأمر الذي لا تحتمله إسرائيل.

وأفادت تقارير أخرى أن اسرائيل قد تحسم جزءا من مبالغ الجباية الشهرية التي تتلقاها نيابة عن السلطة مقابل بضائع تنقل إلى الأراضي الفلسطينية.

واعتبر الشيخ أن "القرار الأميركي يتقاطع مع قرار إسرائيلي للبدء بحسم مبالغ طائلة من قيمة المقاصة التي تجبيها اسرائيل من البضائع المستوردة لأراضي السلطة".

وتمثّل هذه الأموال أكثر من 50 بالمئة من واردات الخزينة الفلسطينية كما انها تلبي نحو 70 بالمئة من المصاريف الجارية للسلطة ورواتب موظفيها.

وأضاف الشيخ أن "القرارين الأميركي والإسرائيلي يأتيان في إطار محاولة تركيع القيادة وإرغامها على القبول بصفقة القرن كي يتسنى أولاً الإعلان عنها، وثانياً فتح الطريق أمام تعريبها، والشروع في عملية تطبيع عربي مع اسرائيل دون اي مقابل".

واتهم واشنطن وتل أبيب بدفع عباس إلى ما وصفه بـ"خيارات قصوى، تقلب الطاولة بما فيها ومن عليها"، وفقا للشيخ.

وتجمع إسرائيل نحو 127 مليون دولار في الشهر على شكل رسوم جمركية مفروضة على البضائع المتجهة إلى الأسواق الفلسطينية والتي تمر عبر الموانئ الإسرائيلية قبل أن تحولها إلى السلطة الفلسطينية.

وأقر الكنيست العام الماضي قانونا يقضي باقتطاع جزء من هذه الأموال ردا على تقديم السلطة الفلسطينية مبالغ إلى عائلات الفلسطينيين المسجونين لدى الدولة العبرية جراء تنفيذهم هجمات ضد مواطنين إسرائيليين.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ، الذي سيخوض الانتخابات العامة في أبريل، للصحافيين لدى بدء اجتماع حكومته الأسبوعي الاحد "بحلول نهاية الأسبوع، سيتم استكمال العمل الإداري اللازم لتطبيق القانون المرتبط بتجميد رواتب الإرهابيين".

وأضاف "الأحد المقبل، سأعقد اجتماعا للحكومة الأمنية (المصغرة) وسنتخذ القرار الضروري لاقتطاع الأموال. على أحد ألا يشك في أنه سيتم اقتطاع الأموال بداية الأسبوع المقبل".

وفي وقت سابق الأحد، كان وزير التربية نفتالي بينيت بين الشخصيات اليمينية التي حضت نتانياهو على تطبيق القانون في أعقاب توقيف فلسطيني نهاية الأسبوع للاشتباه بقتله الاسرائيلية أوري أنسباخر البالغة من العمر 19 عاما.

وقال بينيت عبر "تويتر" "تم تمرير قانون اقتطاع الأموال الموجهة للإرهابيين (...) في يوليو الماضي. أدعو رئيس الوزراء لتطبيقه فورا".

وحض وزير التربية نفتالي بينيت رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو على إقرار قانون بشكل سريع يسمح لإسرائيل بتجميد قسم من الأموال المستحقة للسلطة الفلسطينية.

وتأتي تصريحاته بعد الاشتباه بقيام فلسطيني من الخليل بقتل شابة اسرائيلية في ضواحي القدس الخميس.

وتأتي تصريحاته بعد الاشتباه بقيام فلسطيني من الخليل بقتل شابة اسرائيلية في ضواحي القدس الخميس. وقال الوزير إن قاتل الشابة "سيتقاضى راتبا كبيرا عندما يودع السجن".
وقسم من أموال الجباية مساعدات مالية تمنح للفلسطينيين المعتقلين في إسرائيل أو لأسر الذين قتلهم جنود اسرائيليون.