عباس يهدد بحل السلطة الفلسطينية

الاثنين 2014/04/21
السلطة الفلسطينية تضغط على إسرائيل

رام الله (الاراضي الفلسطينية)- حذر مسؤول فلسطيني كبير من أن الفلسطينيين قد يلجؤون إلى حل السلطة الفلسطينية إذا ما فشلت مفاوضات السلام الجارية مع إسرائيل برعاية أميركية، وذلك في الوقت الذي تبدو فيه هذه المفاوضات قاب قوسين أو أدنى من الانهيار.

وقال المسؤول لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم ذكر اسمه ان القيادة الفلسطينية ابلغت المبعوث الأميركي لعملية السلام مارتن انديك انها "ستذهب إلى خيارات عديدة" في حال انهارت مفاوضات السلام.

وأوضح في هذا الاطار انه تم ابلاغ انديك بان من هذه الخيارات "تسليم مفاتيح السلطة إلى الامم المتحدة لتكون مسؤولة عن الشعب الفلسطيني ودولة فلسطين تحت الاحتلال، أو أن يعود الاحتلال لتسلم مسؤولياته عن كل شيء باعتباره دولة احتلال".

وسبق للفلسطينيين أن لوحوا بخيار حل السلطة التي انشئت بموجب اتفاقات أوسلو في 1993 لادارة مناطق الحكم الذاتي في الاراضي الفلسطينية المحتلة، ولكنها المرة الأولى التي يطرحون فيها هذا التهديد منذ استؤنفت مفاوضات السلام المباشرة بينهم وبين إسرائيل برعاية وزير الخارجية الأميركي جون كيري في يوليو الفائت.

ومؤخرا تعثرت هذه المفاوضات وهي تقترب أكثر فأكثر من شفير الانهيار.

وأضاف المسؤول الفلسطيني "التقى المبعوث الأميركي لعملية السلام مارتن انديك الجمعة الوفد الفلسطيني المفاوض ولم يحمل أية افكار جديدة لانقاذ المفاوضات"، مؤكدا أن "انديك الذي يبذل جهودا كبيرة مع كل الادارة الأميركية من اجل التقدم بالمفاوضات لا يزال يصطدم بتعنت إسرائيل التي ترفض التقدم بالمفاوضات".

وتابع أن انديك ابلغ الوفد الفلسطيني أن "اسرائيل لا تريد اطلاق سراح الاسرى قبل الاتفاق على تمديد المفاوضات".

وأضاف أيضا أن "إسرائيل تعتبر انه لا يزال هناك 26 أسيرا من المعتقلين منذ ما قبل اتفاق اوسلو، بينما الجانب الفلسطيني يصر على أنه لا يزال هناك 30 أسيرا لم يطلق سراحهم حتى الآن".

واعتبر المسؤول الفلسطيني أن المشكلة الأهم هي أن "إسرائيل ردت على طلب تجميد كامل للاستيطان من أجل تمديد المفاوضات، بالقول أنها تقبل فقط بتجميد جزئي للاستيطان في الضفة الغربية دون القدس".

وقال "إن هذا التعنت الاسرائيلي قوبل بغضب فلسطيني" ترجم بالتهديد بحل السلطة، المدعومة من المجتمع الدولي.

وتواجه السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس مشاكل مالية خانقة وهي تعتمد في بقائها على قيد الحياة على المساعدات الاجنبية.

وتعليقا على التهديد الاسرائيلي قال المحلل الاسرائيلي ناحوم بارنيا انه "اذا نفذ الفلسطينيون تهديدهم فان النتائج ستكون كارثية. سيتم تفكيك السلطة وكل جهازها الامني سيتبعثر، مما سيجبر إسرائيل على ملء الفراغ وهذا الامر ستكون كلفته المالية باهظة".

وأضاف بارنيا الذي يعتبر أحد كتاب الافتتاحيات النافذين في الدولة العبرية انه اذا حلت السلطة الفلسطينية "سيتعين على الجيش (الاسرائيلي) ايجاد وسيلة للحلول محل السلطة: انشاء قوة شرطة، الاهتمام بالتعليم، الخدمات الصحية، المياه، الصرف الصحي".

من ناحيته قال المسؤول الفلسطيني ان الجانب الفلسطيني ابلغ انديك موافقته على استمرار التفاوض حتى 29 من هذا الشهر موعد انتهاء فترة التسعة اشهر للمفاوضات، بحسب ما تم التفاهم عليه بين الجانبين الفلسطيني الاسرائيلي برعاية الادارة الاميركية العام الماضي.

ولم يتبق على فترة المفاوضات سوى عشرة أيام لم يحدث خلالها أي اختراق نحو التوصل إلى اتفاق سلام ينهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

ومن المقرر أن يعقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية السبت والاحد المقبلين اجتماعات في رام الله للبحث في مستقبل عملية السلام والخيارات المطروحة في حال فشل الوساطة الأميركية التي يقوم بها بشكل خاص وزير الخارجية جون كيري.

وردا على هذه المعلومات قال نفتالي بنيت رئيس الحزب القومي الديني المتشدد "البيت اليهودي" المقرب من المستوطنين ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس "يشجع الارهاب ضد اسرائيل على رأس السلطة الفلسطينية ثم يهددنا بالاستقالة من منصبه".

وأضاف "اذا كان يريد الرحيل لن نتمسك به. والتفاوض مع اسرائيل لا يكون والمسدس مصوب على الرأس".

وتشهد عملية السلام مأزقا منذ رفضت اسرائيل الافراج في 29 مارس عن دفعة رابعة وأخيرة من الأسرى الفلسطينيين.

واستؤنفت مفاوضات السلام المباشرة في يوليو الماضي بعد توقفها ثلاث سنوات، اثر جهود شاقة بذلها وزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي انتزع اتفاقا على استئناف المحادثات لمدة تسعة اشهر تنتهي في 29 أبريل.

وبموجب هذا الاتفاق وافقت السلطة الفلسطينية على تعليق أي خطوة نحو الانضمام الى منظمات أو معاهدات دولية خلال فترة التفاوض مقابل الافراج عن أربع دفعات من الاسرى الفلسطينيين المعتقلين لدى إسرائيل منذ 1993.

وتم الافراج عن ثلاث دفعات من الأسرى، لكن إسرائيل اشترطت للافراج عن الدفعة الرابعة أن يتم تمديد المفاوضات إلى ما بعد 29 أبريل. لكن الفلسطينيين رفضوا هذا الشرط المسبق وتقدموا بطلب انضمام فلسطين إلى 15 اتفاقية ومعاهدة دولية.

من ناحية أخرى، أكدت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة الأحد سعيها الى "سرعة إنجاز المصالحة الفلسطينية وطي صفحة الانقسام"، وذلك قبيل لقاءات المصالحة التي ستعقد في القطاع هذا الاسبوع بينها وبين حركة فتح.

1