عباس يواصل حملته على دحلان وتياره

الثلاثاء 2016/12/20
يعزز سلطته

رام الله - أحكم الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبضته على السلطة برفع الحصانة البرلمانية عن خمسة من نواب المجلس التشريعي الذين يعتبرون معارضين له، وذلك بعد أسابيع من إعادة اختياره رئيسا لفتح.

يأتي الإجراء عقب قرار محكمة فلسطينية، في الأسبوع الماضي، بسجن القيادي محمد دحلان وخصم عباس اللدود ثلاثة أعوام بشأن اختفاء 16 مليون دولار حين كان يشغل منصبا حكوميا قبل عدة أعوام.

وكانت وثيقة مسربة قد أكدت أن التهمة التي وجهت لدحلان أتت في إطار ملف قضائي تم الترتيب له، لتعزيز عزلة الأخير.

ولا يوجد منافس لعباس في الوقت الراهن، لكن يبدو أنه يبذل قصارى جهده لتعزيز سلطته وسط انتقادات لحكمه من دول عربية مجاورة ومن حركة حماس التي تحكم قطاع غزة ومن إسرائيل.

ويقول فلسطينيون إن عباس لم يحقق سوى القليل خلال رئاسته التي تمضي في عامها الحادي عشر دون تقدم في السلام مع الإسرائيليين.

ورغم حصول فلسطين على تمثيل في الأمم المتحدة فشلت الجهود لإيقاف بناء المستوطنات على الأراضي المحتلة، فضلا عن الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد.

وينظر إلى الأعضاء الخمسة الذين رفعت عنهم الحصانة على أنهم من حلفاء دحلان أو يرتبطون بصلات به.

وقال حسن العوري المستشار القانوني لعباس إن النائب العام طلب من الرئيس تجريدهم من الحصانة “ليتم التحقيق معهم حول عدد من القضايا”.

ولم يقدم العوري تفاصيل وتحدثت وسائل إعلام فلسطينية عن وجود عدد من الاتهامات دون تفاصيل أيضا.

ولجأ ثلاثة من الخمسة إلى مكاتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في رام الله، الأحد، قبل أن ترافقهم الشرطة إلى خارج المبنى. وقال متحدث باسم الأمن الفلسطيني إنه لم يجر اعتقالهم لأنهم غير مطلوبين لأي سبب.

وقال أحدهم هو شامي الشامي إن تجريده من الحصانة انتهاك لحقوقه. وقال إن ارتباطه بدحلان ليس جريمة.

وأصدر مشرعون من فتح بيانا مشتركا في وقت متأخر، الأحد، طالبوا فيه بإلغاء قرار رفع الحصانة البرلمانية، وقالوا إنه لا يوجد أي نص في القانون الأساسي يعطي الرئيس صلاحية رفع الحصانة البرلمانية عن أعضاء المجلس التشريعي.

2