عبدالرحمن سيساكو أول أفريقي يحصل على جائزة "سيزار" الفرنسية

الأحد 2015/02/22
مخرج الفيلم الموريتاني عبدالرحمن سيساكو يفوز بجائزة أفضل مخرج

باريس - منحت جائزة “سيزار” الفرنسية لأفضل فيلم أمس الأول الجمعة إلى “تمبكتو” الذي يروي واقع الحياة في شمال مالي تحت سيطرة الجماعات الجهادية، بينما حصد مخرج الفيلم الموريتاني عبدالرحمن سيساكو جائزة أفضل مخرج.

ينقل فيلم “تمبكتو” الذي حصد سبعا من جوائز سيزار والمرشح لجائزة الأوسكار الأميركية في فئة الأفلام الأجنبية التي يتم توزيع جوائزها الليلة الأحد 22 فبراير، قصة اجتياح المسلحين الإسلاميين المتطرفين لهذه المدينة التاريخية في مالي لفرض قوانينهم الصارمة عليها.

وحصد “تمبكتو” جوائز سيزار لأفضل سيناريو، وأفضل توزيع للصوت والصور والموسيقى. وقد كان في منافسة مع فيلم “سان لوران” للمخرج برتران بونيللو الذي لم يحصل في نهاية المطاف سوى على جائزة أفضل أزياء.

وخلال تسلمه الجائزة في الحفل الأربعين لجوائز سيزار التي أرادت الاحتفاء بحرية التعبير، حرص سيساكو، الذي أصبح بذلك أول أفريقي يحصد هذه الجائزة، على شكر فرنسا “البلد الرائع المنفتح على الآخرين”، وكذلك بلده موريتانيا التي “وافقت على حماية فريقه”.

وقال سيساكو إن: فرنسا بلد رائع لأنها قادرة على الوقوف في وجه الرعب والعنف والظلامية. وأضاف: ليست هناك صدام حضارات.. بل تلاقي حضارات.ورحب رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس بفوز الفيلم الفرنسي الموريتاني الذي “يقاوم الوحشية”.

وكتب على حسابه على موقع تويتر للرسائل القصيرة إنه “تكريس يستحقه فيلم تمبكتو في مقاومة الوحشية”.

وأكد رئيس الحفل داني بون قبل الإعلان عن الجوائز أنه “في هذه الأوقات المضطربة علينا أن نكون مثالا يحتذى، وأن نبرهن على انفتاح في الفكر وتسامح واحترام وكرم وحب”.

وأضاف أن “العالم بحاجة الآن لأن نروي له قصصا جميلة، ليواصل إيمانه في إنسانيته”.

وذهبت جائزة سيزار لأفضل ممثل لبيار نوناي (25 عاما) لدوره في “سان لوران” الذي يتحدث عن مصمم الأزياء الفرنسي إيف سان لوران. أما سيزار أفضل ممثلة، فقد ذهبت إلى أديل هينيل (26 عاما) لدورها في فيلم “المقاتلون” للمخرج توماس كايي، الذي حصد أيضا جائزتي أفضل فيلم أول وأفضل مخرج واعد.

ويروي فيلم المقاتلون قصة شابة متمردة ومندفعة تستعد ليوم القيامة، وتريد الانضمام إلى القوات الخاصة في الجيش. وفاز فيلم “مومي” للمخرج الكيبيكي الشاب كزافييه دولان (25 عاما) بجائزة سيزار لأفضل فيلم.

والفيلم هو خامس عمل للمخرج الشاب، يروي قصة ديان الأمّ التي تولت رعاية طفلها المتوتر والعنيف والمضطرب، بعد طرده من مركز متخصص.

وكان هذا الفيلم حصل في مهرجان كان الأخير على جائزة لجنة التحكيم، بالتّساوي مع فيلم “وداعا للغة” لجان لوك غودار.

24