عبدالقادر بن قرينة: الانتخابات هي مدخل للحل، وليست كل الحل

المرشح لانتخابات الرئاسة الجزائرية يركز في حملته الانتخابية على ملف الأموال المهربة التي تعادل مداخيل البلد لثلاث سنوات.
الجمعة 2019/12/06
تركيز على الهدف

عبدالرزاق بن عبدالله

الجزائر- ركز عبدالقادر بن قرينة، المرشح لانتخابات الرئاسة الجزائرية، في حملته الانتخابية على ملف الأموال المهربة، مشيرا إلى أنه سيستفتي الشعب على تخفيف العقوبات عن مدانين بالفساد، مقابل إرجاع الأموال بالخارج، وهي تعادل مداخيل البلد لثلاث سنوات.

وأضاف بن قرينة، مرشح حركة البناء الوطني (إسلامية)، أن “الفساد، الذي طبع تسيير الشأن العام الوطني استنزف أموالا طائلة تم تحويل أغلبها إلى الخارج”. وتابع أنه “إذا ثبتت بعد المحاكمة إدانة المتابعين بهذه الجرائم الاقتصادية، فإن مصادرة ممتلكاتهم في الجزائر لا تساوي شيئا، مقارنة بحجم الأموال المنهوبة، والتي يقدرها المختصون بما يعادل مداخيل الجزائر لثلاث سنوات”.

وقُدرت مداخيل الجزائر من النفط عام 2018 بقرابة 41 مليار دولار أميركي، ما يعني أن حجم الأموال المهربة، وفق تلك التقديرات، يفوق 120 مليار دولار. ومنذ أن أجبرت احتجاجات شعبية بوتفليقة على الاستقالة من الرئاسة (1999-2019)، في 2 أبريل الماضي، يشن القضاء حملة ضد الفساد، أدت إلى إلقاء القبض على العشرات من كبار المسؤولين ورجال الأعمال، والشروع بمحاكمتهم بتهم تبديد المال العام.

ورأى بن قرينة، وهو وزير أسبق للسياحة، أن المناخ المحيط بتنظيم انتخابات الرئاسة، في 12 ديسمبر الجاري، “ليس مثاليا، والانتخابات هي مدخل للحل، وليست كل الحل، فهي المسار الآمن، وليس الأمثل”.

وأرجع ذلك إلى أن إنشاء سلطة مستقلة لتنظيم الانتخابات لأول مرة، بدلا من الحكومة، تم “باستعجالية في تشكيل السلطة الوطنية للانتخابات بفعل إكراهات الوضع السياسي للبلد، وضرورة الإسراع في الخروج من أزمة الشرعية في منصب الرئيس”.

واعتبر أن “الإرادة السياسية الصادقة من السلطة الفعلية، التي هي الآن مؤسسة الجيش، ووعودها بمرافقة سلطة الانتخابات، والوقوف في وجه محاولات المنظومة السابقة لتشويه العملية الانتخابية، هذه الإرادة هي وحدها ما يكفل حدا معينا من نزاهة الانتخابات وإعطاءها قدرا من الصدقية، لاستعادة ثقة الناخب، وضمان نسبة مشاركة أعلى”. وتابع أن “الجيش أعلن مرارا أنه لا مرشح له، ونحن إلى هذه اللحظة نراهن على عدم تخييب آمال الشعب، الذي التحم مع الجيش لإسقاط المنظومة السابقة”.

ورأى أن “إدارة التحول الديمقراطي بأمان تقتضي استمرار هذه الثقة، وتفادي حدوث انتكاسة وانقطاع حبل الثقة الذي سيجر البلد نحو الانزلاق إلى مسارات تعفين لا تحمد عقباها (..) ونحن على ثقة بأن الجيش على درجة من الوعي بمخاطر فشل الانتخابات وعودة الممارسات السابقة لتشويهها، وهو ما لا يتحمله الوضع العام للبلد”.

عن أولوياته في حال انتخابه رئيسا للجزائر، قال بن قرينة إنها “مباشرة حوار سياسي وطني واسع وشامل دون إقصاء لأي طرف مهما كان رأيه وتوجهه”. وزاد أن “الهدف منه (الحوار) استكمال تحقيق تطلعات الشعب، والوصول إلى رؤية وطنية مشتركة لخارطة طريق بناء معالم الجزائر الجديدة، لاسيما مضامين لتعديل الدستور وآجاله”.

6