عبدالكريم برشيد يرى في المسرح الخلاص من التشدد الفكري

الخميس 2015/04/02
برشيد يراهن على المسرح لدحض التطرف الديني

الرباط - قال عبدالكريم برشيد المخرج المسرحي الاحتفالي المغربي أن “المسرح يمكنه أن يعالج القضايا من خلال عرضها على خشبته، ومنها قضية التطرف الديني والإرهاب.

كما أن طبيعة المسرح كفن إنساني خالص عابر للتصفيات الدينية والعرقية والطائفية، له قدرة واسعة على تحجيم التطرف والإرهاب لو مورس ضمن سياقه الطبيعي والمفترض، في إعطاء مساحة حرة دون قيود ليمارس دوره الحقيقي في مجتمعه”.

وأضاف عبدالكريم برشيد، في تصريحات لـ”العرب”، أن العالم بحاجة إلى انبعاث حركة مسرحية، وثورة مسرحية جديدة،لأن المسرح طوق نجاة من التشدد الفكري، بحيث له القدرة على تنوير العقول والوصول إلى حالة من الاتزان الفكري والوجداني لقطاع كبير من الناس، في عالم تتوسع فيه رقعة الحروب الطائفية، والنزعات المتشددة التي لا تؤمن بالاختلاف، في حين تنحسر فيه موجة الدعوة إلى الحوار والتسامح.

ويذكر أن مدينة القصر الكبير شمال المغرب، اختتمت أمس الأربعاء 31 مارس الماضي، فعاليات المهرجان الدولي للمسرح في دورته الثانية، والتي حملت شعار “المسرح يجمعنا”، حيث عرفت هذه الدورة، حضور زمرة من الفنانين والمبدعين المسرحيين من المغرب والجزائر ومصر وليتوانيا.

ولفت برشيد، الذي كان ضيف شرف هذه الدورة، إلى أن الشباب العربي يشعر بنوع من الغبن لأنه مهمش من الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، داعيا كل المسرحيين العرب إلى تفعيل دور هؤلاء الشباب على خشبة المسرح للتعبير عن آرائهم، واكتشاف أنفسهم من جديد وأن يرفعوا أصواتهم ليعبروا عن آلامهم وضجرهم من الواقع، وإلاّ فإنهم سيجدون البديل في التطرف، والمسرح أهل للقيام بهذه الأدوار.

واعتبر المسرحي المغربي، أن المسرح هو الحاضن لكل شرائح المجتمع، يلتقطون فيه رسالة المسرح الهادفة، ليشاهدوا ذواتهم تتحرك على خشبة المسرح فيتطهرون من كل سلوكياتهم السلبية، مشددا على ضرورة النهوض بـ”أب الفنون” لمواجهة التعصب والتطرف الديني.

ويرى برشيد، أن المسرح اليوم أصبح أداة ضرورية لخلاصنا من التشدد والتطرف و إخراجنا من دائرة العنف والتقتيل والترهيب، الذي تعيش على وقعه العديد من الدول العربية.

من جهة أخرى، اعتبر مدير مهرجان القصر الدولي للمسرح، عبدالمطلب النحيلي، أن العالم بحاجة إلى ثورة مسرحية جديدة، في زمن تنحسر فيه موجة الدعوة إلى الحوار والتسامح، في مقابل توسع رقعة الحروب والنزاعات المسلحة، وأن الأساس هو “أن نؤمن بالاختلاف، وأن نعيش داخل الاختلاف”.

وأضاف النحلي قائلا “إن ما أدّى بعدد من الشعوب التي تتخبط في أتون النزاعات المسلحة والحروب التي تهدد بتمزيق كياناتها الوطنية، هو أنها لا تؤمن بالحوار كمبدأ للتعايش، بل بمنطق القتل والترهيب والإبادة.

وأشار بقوله “المغرب بعيد عن هذا، ولكن إذا لم نكن نؤمن بمبدأ التعايش فلن نظل بعيدين عما يحدث في باقي بلدان المنطقة”.

16