عبداللطيف اللعبي شاعر مغربي يفجر روح المفارقة والارتياب

السبت 2015/11/21
صوت مناسب للحقيقة

الرباط - ضمن منشورات بيت الشعر في المغرب لسنة 2015، صدر كتاب بعنوان “بستاني الروح” للشاعر المغربي عبداللطيف اللعبي. ويشتمل “بستاني الروح”، الذي يقع في 377 صفحة من القطع المتوسط وفي طباعة أنيقة، وقد صمم غلافه التشكيلي الشاعر عزيز أزغاي، على ثلاث مجموعات شعرية هي: “قريني العزيز”، ترجمها الشاعر عبدالهادي السعيد، و”منطقة الاضطرابات”، ترجمها الشاعر عيسى مخلوف، و”الفصل المفقود، يليه حب- جكرندا”، ترجمها الشاعر جمال خيري.

في “بستاني الروح” تتجدد شاعرية عبداللطيف اللعبي، عبر ثلاثة كتب شعرية تمثل تجربته في الألفية الثالثة، حيث القرين الذي جعل الذات تنفتح على نفسها الأكثر جوانية، أتاح لهذه التجربة إمكانية مساءلة القيم والاختيارات والتجارب والمواقف والمسارات الشخصية، في صلتها بالنبض العام والخاص. إنه الصوت المناسب للحقيقة، الذي يعرف كيف يسخر ويفجر روح المفارقة والارتياب.

وقد اتجهت الذات، في تجاربها الشعرية اللاحقة، إلى الالتحام مجددا بهذا الصوت، على نحو جعله يعمل بصمت، دون أن يكشف عن هويته تماما. ومن هذا الموقع، مضى الشاعر يستدعي المهاوي الميتافيزيقية، المتصلة بلحظات الطفح الوجودي، بعد تجربة طويلة في تليين الصخر ومقارعة الأهوال. ضمن كل ذلك، كان الاستبطان الذي يعرف كيف يؤسس للحظة شعرية مغايرة، تسائل فيها القصيدة ذاتها ولغتها، مستدعية لفضاءات الطفولة والحلم والموسيقى، ولتجربة الحب في لوعته الجسدية، ولمسرحها الحميم، مكابدة تفتحا مستعصيا لمجهول يعرف كيف يحمي أسراره.

وعبداللطيف اللعبي من مواليد فاس سنة 1942، كاتب وشاعر ومترجم مغربي ومهتم بالآداب الفرانكفونية. وعضو اتحاد كتاب المغرب، درس الأدب الفرنسي بجامعة محمد الخامس في الرباط، وأسس عام 1966 مجلة أنفاس. كما اهتم بالمسرح، حيث شارك سنة 1963 في تأسيس المسرح الجامعي المغربي. اعتقل اللعبي بسبب نشاطه السياسي سنة 1972، ولم يسترجع حريته إلا سنة 1980 على إثر حملة دولية واسعة. سنة 2009 حصل على جائزة غونكور الفرنسية للشعر. وفي سنة 2011 فاز بالجائزة الكبرى للفرانكفونية التي تمنحها أكاديمية اللغة الفرنسية.

من بين أعماله نذكر “العين والليل” (رواية)، و”عهد البربرية” (شعر)، و”قصة مغربية” (شعر)، و”أزهرت شجرة الحديد” (شعر)، و”قصائد تحت الكمامة” (شعر)، و”مجنون الأمل” (رواية)، بالإضافة إلى “يوميات قلعة المنفى” (رسائل سجن)، و”الرهان الثقافي” (دراسات نظرية ومقابلات).

16