عبدالله الثاني: حدود الأردن آمنة

الاثنين 2014/09/22
العاهل الأردني والرئيس المصري يؤكدان على السلامة الإقليمية للعراق

عمان ـ أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أن حدود الأردن "آمنة للغاية"، وأن المملكة قد قامت وعلى مدى الأشهر القليلة الماضية بالرد على كل من اقترب من حدودها أو حاول الاقتراب منها بكل حزم.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) الاثنين عنه القول في مقابلة تلفزيونية بثتها محطة "سي.بي.إس" الأميركية أمس، حول استضافة الأردن لأعداد كبيرة من اللاجئين السوريين نتيجة الأزمة السورية :"إن السوريين في الأردن يشكلون نحو 20 بالمئة أو أكثر من عدد السكان، وهو ما يعادل لجوء 60 مليون شخص إلى الولايات المتحدة دفعة واحدة".

وأضاف: "أعتقد أننا وصلنا فعليا إلى الحد الأقصى من قدرتنا على الاستيعاب، ومع الظروف الاقتصادية الصعبة التي نمر بها، هناك عبء كبير ملقى على كاهلنا".

وفي سؤال حول تنظيم داعش وخطره على أمن واستقرار المنطقة والعالم، قال:" كان يمكن منع بروز هذا التنظيم لو أن المجتمع الدولي عمل بجدية أكبر وبشكل جماعي للتأكد من أن التمويل أو الدعم الموجه لهذه المجموعات والتنظيمات في سورية لم يسمح به ولم يصل إلى المدى الذي وصل إليه، إضافة إلى اتخاذ إجراءات دولية لردع هذه المجموعات والتنظيمات."

وحول مدى تأثير تنظيم داعش في المنطقة، أوضح أن "الفرق بين داعش وأي تنظيم آخر هو أنهم يمولون أنفسهم، فهم ينتجون على مدار عام ما قيمته نحو مليار دولار من المشتقات النفطية، ما يعني أن بإمكانهم استقطاب العديد من المقاتلين وشراء الأسلحة".

ومن جهة أخرى، التقى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني مساء الأحد في نيويورك الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي على هامش اجتماعات الدورة التاسعة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث بحث الجانبان الجهود المبذولة لتشكيل الائتلاف الدولي لمحاربة التطرف والإرهاب في المنطقة.

وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إن اللقاء تناول استعراض الموقف في منطقة الشرق الأوسط، حيث أكد الجانبان على أهمية الحفاظ على السلامة الإقليمية للعراق ووحدة شعبه، ودعم الحكومة العراقية الجديدة، والتأكيد على أهمية أن تعكس كافة أطياف الشعب العراقي، بما يضمن استقرار العراق.

وفيما يتعلق بالشأن السوري، شدد الجانبان على ضرورة الحل السياسي للأزمة السورية، بما يضمن وحدة التراب الوطني لسورية وكذا وحدة شعبها، فضلا عن بذل الجهود اللازمة لمكافحة الارهاب والجماعات المتطرفة في سورية، أخذا في الاعتبار التداعيات الاقليمية للأزمة السورية على دول الجوار السوري، على الصعيدين الأمني والاقتصادي.

وعلى الصعيد الليبي، توافقت رؤى الجانبين بشأن أهمية دعم المؤسسات الشرعية للدولة الليبية، ولا سيما مجلس النواب المنتخب، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، يعقبه حوار وطني شامل يضم كافة أطياف الشعب الليبي، بما يؤدي إلى التوصل إلى حل سياسي يهدف إلى تحقيق تطلعات وطموحات الشعب الليبي، فضلا عن التأكيد على عدم التدخل في الشأن الليبي ، وكذا ضرورة التزام كافة الاطراف الخارجية بالامتناع عن تزويد الجماعات المتطرفة بالسلاح.

أما فيما يخص القضية الفلسطينية، فقد أعرب العاهل الأردني عن تقديره للجهود التي بذلتها مصر من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، والتحضير لمؤتمر إعادة الإعمار في قطاع غزة، الذي ستستضيفه مصر في 12 أكتوبر المقبل، معولاً على الدور المصري لتثبيت اتفاق وقف اطلاق النار، بما يمهد لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي.

ومن جانب آخر، اتفق الجانبان على تعزيز العلاقات الثنائية المتميزة، التي تربط بين البلدين، فضلا عن تعميقها في كافة المجالات.

1