عبدالله الثاني يحظى بجائزة السلام لجهوده الإنسانية

ليس الكولومبيون وحدهم من احتفوا برئيسهم خوان مانيول سانتوس بحصوله على أعظم جوائز العالم، جائزة نوبل للسلام لهذا العام، بل أيضا الأردنيون كانوا في محل إعجاب شديد بملكهم عبدالله الثاني، الذي حصل على جائزتين للسلام من مكانين مختلفين وفي وقت وجيز.
الخميس 2016/10/13
أحداث لا تتكرر دائما

عمّان - لم تكن الأيام الأخيرة في الأردن عادية، فالأردنيون احتفلوا مع الملك عبدالله الثاني بحصوله على جائزتين للسلام خلال ثلاثة أيام فقط؛ الأولى من ألمانيا والثانية من كازاخاستان لدوره الكبير في تعزيز الأمن والاستقرار حول العالم.

وبعد يومين من تسلمه جائزة وستفاليا للسلام الألمانية، وذلك تقديرا لجهوده في إحلال السلام وتعزيز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الكازاخستاني، نور سلطان نزارباييف، اختيار العاهل الأردني، لمنحه جائزة السلام الأولى لبلاده.

وأفاد بيان صادر عن المكتب الإعلامي للرئاسة، الاثنين، أن نزارباييف، قال في كلمة له خلال تسلمه لأوراق اعتماد سفراء جدد “سنمنح جائزة السلام للمساهمين في الأمن الدولي ونزع السلاح النووي، وتمّ اختيار العاهل الأردني عبدالله الثاني لنيلها”.

وأضاف “جرى اختيار الملك عبدالله الثاني لكونه جعل الأردن مركز استقرار في الشرق الأوسط”.

وسيجري اختيار الفائز خلال السنوات المقبلة من قبل لجنة خاصة، ومنح الجائزة سيقع في 29 أغسطس من كل عام، الذي يصادف تاريخ إغلاق ميدان تجارب الأسلحة النووية في منطقة سيماي ببلاده.

وكان الرئيس الألماني يواخيم جاوك قد هنأ الملك عبدالله الثاني (58 عاما) لحصوله على جائزة وستفاليا للسلام، السبت الماضي، تقديرا لجهود الكبيرة في إحلال السلم وتعزيز الأمن والاستقرار بالشرق الأوسط.

نور سلطان نزارباييف: اخترنا الملك عبدالله الثاني لأنه جعل الأردن مركز استقرار في الشرق الأوسط

وتحظى الجائزة، التي انطلقت في عام 1998 وتحمل اسم مقاطعة وستفاليا الألمانية الشهيرة، بمكانة تاريخية متميزة، وتمثل رمزا للسلام، لكونها ترتبط بمعاهدة صلح أنهت أعواما طويلة من الحروب، وأرست السلام بين شعوب أوروبا.

وأشاد جاوك بجهود العاهل الأردني في محاربة التطرف، ومساعدة اللاجئين الموجودين في بلاده، مشيرا إلى أنه قام بزيارة إلى مخيمات اللجوء الموجودة في الأردن، وشاهد الخدمات التي توفرها السلطات للمقيمين داخلها.

وفي كلمة له خلال الاحتفال الذي أقيم بمدينة مونستر، قال جاوك مخاطبا الملك الأردني وإلى جانبه عقيلته الملكة رانيا العبدالله إن “للأردن تاريخا جميلا وعظيما وهو يستضيف في الوقت الراهن 656 ألف لاجئ هربوا من الحرب والاشتباكات في سوريا”.

من جهته، أعرب الملك عبدالله الثاني عن تقديره للدعم الذي تقدمه ألمانيا لمختلف المشاريع التنموية التي ينفذها الأردن، وخطوة الحكومة الألمانية أخيرا بإقرار حزمة مساعدات جديدة لبلاده، وبما يمكنها من التخفيف من حدة التحديات الاقتصادية التي تواجهها.

وشاركت الملكة رانيا العبدالله بصورة تجمعها بزوجها الملك عبدالله الثاني خلال حضورهما حفل توزيع جائزة وستفاليا للسلام في ألمانيا عبر حسابها الرسمي على إنستغرام.

والأمر اللافت في الصورة أن الملك والملكة تشاركا في لحظة غاية في الرومانسية أثناء المؤتمر الصحافي حيث أمسك الملك يد زوجته الملكة رانيا أمام عدسات الكاميرا والحاضرين بتلقائية، فبدت اللحظة غاية في العفوية والجمال.

وتبادل ناشطون على الشبكة الاجتماعية الصورة بسرعة كبيرة وعلقوا عليها بأرق الكلمات، معبرين عن إعجابهم بهذا الحب والرومانسية اللذين يجمعهما سويا.

وكان الملك عبدالله الثاني قد فاز في 2014 بوسام التميز لأكثر الشخصيات تأثيرا في العالم من قائمة الملوك والرؤساء وكبار السياسيين، خلال التصويت الذي دشنه المجلس الدولي لحقوق الإنسان والتحكيم والدراسات السياسية والاستراتيجية.

ويؤمن الملك عبدالله الثاني، بأن ثروة الأردن الحقيقية هي الإنسان الأردني، وأن الاستثمار في الإنسان هو أفضل استثمار في بلد مثل الأردن الذي يعاني من شحّ الموارد.

12