عبدالله السفر: الشاعر يرمي قبعته ويغمض عينيه

الكتاب يتناول أكثر من ثلاثين تجربة شعرية ممتدة من الخليج إلى المحيط وفق رؤية نقدية يأخذ بتفاصيلها السفر نحو وضع يد القارئ على أهم ملامح التجربة لدى الشاعر.
الاثنين 2015/05/18
الكتاب هو ثمرة قراءات السفر ومتابعاته الطويلة حول نماذج شعرية سعودية وعربية

يحاول عبدالله السفر في كتابه “يرمي قبعته على العالم ويغمض عينيه”، أن يفتح بوابات كثيرة على المشهد الشعري، وأن يضيف في قراءاته بعدا جديدا للنص من رؤيته كشاعر أولا، وكناقد ومتابع للمشهد المحلي والعربي والعالمي ثانيا.

الكتاب يتناول أكثر من ثلاثين تجربة شعرية ممتدة من الخليج إلى المحيط وفق رؤية نقدية يأخذ بتفاصيلها السفر نحو وضع يد القارئ على أهم ملامح التجربة لدى الشاعر، وكيف يمكن من خلالها أن يفتح مناطق جدية للتأويل، ولرصد الاحتمالات المتعددة لكل قراءة مقترحة للنص. ولعل من أهم التجارب العربية والمحلية التي تناولها السفر في الكتاب تجربة صالح فائق وإسكندر حبش وأحمد الملا وإبراهيم الحسين وعاشور الطويبي وآخرين.

لا يقسّم الناقد عبدالله السفر كتابه لأقسام سوى عناوين التجارب التي كتب عنها، لكنه تناول في الكتاب كتبا لشعراء سعوديين، ولآخرين من الوطن العربي في العموم، كما أفرد جزءا من كتابه لنشر كتابات حول نصوص بعينها، لم تنشر في كتاب بل نشرت في وسائل التواصل الاجتماعي التي يتحدث عنها.

يؤكد السفر منذ البدء على أن الحرية هي العنوان الذي ينبغي أن تنكتب في ضوئه القصيدة الجديدة، أي المساحة الشاسعة بلا أسوار والخارطة البيضاء التي تخلو من التضاريس. فيؤكد على دور المدونات ووسائل التواصل الاجتماعي في تجلّي هذه الحرية، “فلم تعد الكتابة حبيسة الأدراج والغرف المغلقة أو رهن الانتظار، تتحيّن فرصة النشر أو رحمته”. ويؤكد السفر أن دور الرقيب الثقافي والاجتماعي والسياسي ولّى إلى غير رجعة.

الكتاب عبارة عن مجموعة قراءات حرة في قرابة الأربعين تجربة شعرية حديثة من مختلف أنحاء الوطن العربي، حيث تتجلى من خلالها نظرة عبدالله السفر للشعر والكتابة، واتصال التجارب الجديدة بما حولها في العالم.

عبدالله السفر شاعر وناقد سعودي صدر له العديد من الأعمال منها “يفتح النافذة ويرحل”، وجنازة الغريب”، و”يطيش بين يديه الاسم”، وغيرها.

14