عبدالله بوصوف: التعايش بين الإسلام والغرب فرض نفسه ولم يعد محل نقاش

تضررت صورة الإسلام والمسلمين خلال السنوات الماضية في الدول الغربية، وأثر ذلك بشكل مباشر على المهاجرين المسلمين في هذه الدول حيث سادت الإسلاموفوبيا على وقع العمليات الإرهابية. هذا الوضع أربك أوضاع الجالية المغربية في الخارج وخلق حاجة ملحة إلى مساعدتها في نشر صورة الإسلام التي تتمحور حول التعايش بين أتباع مختلف الديانات السماوية حتى لا تظل هويتها الإسلامية عائقا أمام اندماجها في المجتمعات الغربية. وتفطنت المملكة المغربية إلى ضرورة العمل على هذا الجانب فأنشأت مؤسسة وطنية تسهر على متابعة سياسات المملكة لضمان حقوق مواطنيها في الخارج وهي مجلس الجالية المغربية بالخارج. واختير المؤرخ عبدالله بوصوف ليشغل منصب أمين عام المجلس.
الجمعة 2017/08/04
اعتزاز المغاربة في الخارج بهويتهم يسهل اندماجهم في المجتمعات الغربية

الرباط - تتمثل مهمة مجلس الجالية المغربية بالخارج في ضمان المتابعة والتقييم للسياسات العمومية للمملكة المغربية تجاه مواطنيها المهاجرين وتحسينها بهدف ضمان حقوقهم وتكثيف مشاركتهم في التنمية. ويضطلع المجلس بوظائف الإحاطة بإشكاليات الهجرة واستشرافها والمساهمة في تنمية العلاقات بين المغرب وحكومات ومجتمعات بلدان إقامة المهاجرين ويسهر على تنفيذ هذه المهمة جل العاملين في المجلس وعلى رأسهم الأمين العام عبدالله بوصوف.

يؤكد أمين عام مجلس الجالية المغربية بالخارج في حواره مع “العرب” أن التعايش بين الإسلام والغرب لم يعد اليوم محل نقاش لأنه صار يفرض نفسه بشكل قوي، داعيا إلى وضع فقه عصري يتناسب ووضعية المسلمين في الغرب.

ويشير بوصوف إلى أن الجماعات الدينية المتشددة في الغرب تساهم في خلق أجواء التوتر والضغينة بين المسلمين والأوروبيين، وأن المسلمين يعيشون في ظل قوانين الدول الأوروبية، وهم مواطنون أوروبيون لهم حقوق وعليهم واجبات تماما مثل جميع المواطنين الآخرين.

ولأن المسلمين في أوروبا يعيشون اليوم وضعية غير مسبوقة، فهم من جهة ضحية الجماعات المتطرفة التي تعطي صورة سلبية عنهم للمواطنين الأوروبيين والحكومات، ومن جهة ثانية ضحية العنصرية وكراهية الأجانب، فإن بوصوف يشدد على أنه لا يختلف اثنان في أن وقع الأعمال الإرهابية يكون أقوى على الجاليات المسلمة في الدول الغربية ويجعلها تعيش معاناة مزدوجة، سواء تعلق الأمر بهجمات باريس أو بروكسيل أو نيس أو حتى كيبيك، فكلها جرائم إرهابية لا يمكن لأي دين أو ثقافة أن يتقبلها.

ويلاحظ بوصوف أنه راح ضحية العمليات الإرهابية أبرياء من جميع الديانات بما في ذلك مجموعة من المسلمين، لكنها أسهمت في نفس الوقت في تأجيج خطابات التيارات اليمينية المتطرفة التي باتت تشير للجاليات المسلمة بالأصبع وتصنفها في خانة المجرمين، وتجعل منها شماعة تعلق عليها مشاكل المجتمع، بهدف دغدغة الشعور الوطني لدى المواطنين «الأصليين» لأهداف سياسية وانتخابية.

إن الجماعات المتشددة كيفما كان توجهها الديني لا يمكنها إلا أن تنتج التطرف والعنصرية ورفض الآخر؛ وكلها عوامل تساهم في تفكك المجتمع وتولد الضغينة بين أفراده. فقد عانى المسلمون من تداعيات التطرف أكثر من غيرهم من المجموعات، ولم يكفوا عن التنديد بالأعمال الإرهابية والتبرؤ من مرتكبيها فحسب، بل خرجوا في مسيرات في باريس وبروكسيل وتحدثوا في وسائل الإعلام وأصدروا بلاغات لإدانة العنف والإرهاب، لأن مصيرهم مرتبط بمصير باقي مكونات المجتمع وما يمس غيرهم يمسهم هم أيضا.

هناك شبه غياب للتأطير الديني المعتدل القريب من عقلية هذه الأجيال الشابة، وهناك أيضا ندرة في المراجع الدينية المبنية على الوسطية والاعتدال باللغات الأجنبية

لذلك لا داعي للحديث عن المسلمين في أوروبا كمجموعات مستقلة تعيش على هامش المجتمعات الأوروبية، أو ككيانات تطمح في التوسع داخل الفضاء الأوروبي. لأن هذا الخطاب يفتقد للدقة وللواقعية، وفق أمين عام مجلس الجالية المغربية بالخارج، ويعطي شرعية لخطاب التخويف والتهويل الذي تتبناه أحزاب اليمين المتطرف في فرنسا وهولندا وإيطاليا، فالغالبية العظمى من المسلمين في الغرب تعيش في ظل قوانين الدول الأوروبية، وهم مواطنون أوروبيون لهم حقوق وعليهم واجبات تماما مثل جميع المواطنين.

ويعتقد بوصوف أنه يجب إعادة النظر في قضية التعامل مع الجاليات المسلمة كفئة مستقلة تعيش على هامش المجتمعات الغربية ولديها مطالب فئوية، وليست هناك طريقة أنسب من الاندماج في المجتمع الغربي واحترام قوانين دوله، وجعل الانتماء المتعدد عامل إثراء لثقافة هذا المجتمع، وإدراج المطالب الخصوصية في إطار عام يشمل مطالب المجتمع ككل. بالإضافة إلى ذلك فإن الدفاع عن القضايا من داخل الهيئات الجمعوية والسياسية الغربية يجعل هذه الأخيرة تتبناها كقضايا إنسانية وليست كملفات قومية أو فئوية، وهو ما يساهم في تحقيق مكتسبات أفضل ويعطي شرعية أكثر لهاته المطالب.

وحول إمكانية تحقق سيناريو صدام الحضارات، الذي بشر به بعض الغربيين في التسعينات بسبب الوضعية الخاصة للمسلمين في أوروبا اليوم يقول بوصوف “لا أعتقد بأن نظرية هنتنغتون حول صراع الحضارات يمكنها أن تكون إطارا عاما لنقاش وضعية الإسلام في أوروبا. فهي فكرة طرحت حولها العديد من النقاشات في العالم وكانت موضوع نقد من لدن العديد من المفكرين. وكلنا يعلم بأنها فكرة تم توظيفها من طرف تيارات سياسية في الغرب خصوصا في الولايات المتحدة من أجل تبرير اختيارات سياسية ساهمت في رسم خارطة العالم بعد أحداث 11 سبتمبر”.

وأردف أن ما ينقض هذه النظرية ويجعلها غير قابلة لأن تسقط على علاقة المسلمين بالمجتمعات الأوروبية يمكن الاستدلال عليه بشواهد تاريخية وبالواقع المعيش. تاريخيا أثبت المسلمون قدرتهم على العيش في وئام داخل المجتمعات الأوروبية وهو ما جسدته علاقة المسلمين بغير المسلمين من يهود ونصارى خلال فترة الحكم الإسلامي في الأندلس، بحيث كانت هناك علاقة انسيابية بين المسلمين وغير المسلمين، وأسهم هذا التمازج في نهضة فكرية وعمرانية كانت انطلاقة للحضارة الغربية. وبعد سقوط الأندلس حافظ المسلمون على علاقات تجارية وثقافية مع مدن أوروبية مثل صقلية.

عبدالله بوصوف: لا داعي للحديث عن المسلمين في أوروبا كمجموعات مستقلة

واستنادا إلى التاريخ القريب يشير بوصوف إلى أن هجرة اليد العاملة المسلمة نحو أوروبا خصوصا من الدول المغاربية كتبت صفحات من التعايش والتعاون بينهم وبين باقي الديانات إلى درجة فتحت بعض الكنائس أبوابها للمسلمين لإقامة صلواتهم، وساهم مسيحيون ويهود في بناء أماكن عبادة للمسلمين.

كما أن الأنظمة العلمانية في أغلب الدول الأوروبية شكلت فضاء مناسبا للمسلمين من أجل ممارسة ديانتهم أسوة بباقي الديانات، من دون أن يشكل ذلك أي تصادم مع باقي أفراد المجتمعات.

إن المسلمين اليوم مواطنون أوروبيون، وهم المجموعات الدينية الثانية في أكثر من دولة أوروبية. ولا يجب النظر إلى الأقلية التي تنجرف نحو التطرف سواء من هذا الطرف أو ذاك على أنها المقياس الذي يحدد وضع المسلمين في الدول الأوروبية، فاليوم وفي سياق الأخطار المحدقة بالإنسانية فإن جميع الحضارات مدعوة أكثر من أي وقت مضى إلى الحوار والتبادل، وأما الانغلاق أو الجنوح نحو المواجهة فهو أمر يهدد استمرار الحياة داخل المجتمع الواحد ويؤدي إلى التفكك.

ويرجح محللون أن بعض الشباب المسلم المهاجر يلتحق بالجماعات الإرهابية، لأسباب تعود إلى الظروف الاجتماعية والاقتصادية أو بسبب ضعف التأطير الديني، غير أن بوصوف يرى أنه لا يمكن الحديث عن سبب مباشر واحد يؤدي بالشباب في أوروبا إلى الارتماء في حضن الجماعات الإرهابية، فالأسباب متشابكة، والدوافع تختلف من شاب إلى آخر، لكن الملاحظ هو أن أغلب الشباب الذين يستهويهم خطاب التطرف يفتقدون إلى المعرفة العلمية بالدين وإلى تأطير ميداني يقدم أجوبة واضحة ومقبولة لدى هذا الشباب الذي تتضافر عوامل يتداخل فيها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي لتجعله ينزوي في الهامش.

وينوه بوصوف بأنه من الضروري الإشارة إلى السياسات العمومية التي لا تدمجهم في المشاريع ولا تبلور برامج تستهدف الرفع من قدراتهم وتشركهم في حركية المجتمع الثقافية والاقتصادية، وهذه السياسات وما تمارسه من تمييز في حقهم تجعلهم في بحث مستمر عن طرق بديلة للتعبير عن الرفض والاحتجاج، وهي طرق متاحة ومعولمة بواسطة التكنولوجيا ولا تتطلب جهدا كبيرا لبلوغها، مما يجعل هؤلاء الشباب يقبلون على ما يجدونه أمامهم من كتب إسلامية متاحة لا يمكنهم تكوينهم العلمي أو الديني من التمييز بينها، ولا يسعفهم الحس النقدي لأخذ مسافة بين مضامينها.

ويقول إن هناك شبه غياب للتأطير الديني المعتدل القريب من عقلية هذه الأجيال الشابة، وهناك أيضا ندرة في المراجع الدينية المبنية على الوسطية والاعتدال باللغات الأجنبية، بجانب عدم إتقان أغلب الأئمة للغات التي يتحدث بها الشباب، مما يخلق حاجزا تواصليا من الصعب تجاوزه.

الجماعات المتشددة كيفما كان توجهها الديني لا يمكنها إلا أن تنتج التطرف والعنصرية ورفض الآخر وكلها عوامل تساهم في تفكك المجتمع

وبحسب بوصوف فإن المشكلة الجوهرية بالنسبة للشباب المسلم هي ضعف التأطير الديني، خصوصا في صفوف الأئمة باعتبارهم المسؤولين عن ترويج الخطاب الديني. لذلك فالأولوية في محاربة الفكر المتطرف تكمن في كيفية محاصرته من خلال تحصين الأئمة والمرشدين بفكر ديني منفتح ينهل من التاريخ الإسلامي الزاخر بأحداث ووقائع ونصوص تزكي قيم التسامح والعيش المشترك، وكذا بمعرفة علمية سوسيولوجية لاستحضار البعد المرتبط بثقافة وحضارة المجتمعات الأوروبية.

ودعا الكاتب المغربي بوصوف في الكثير من مؤلفاته إلى ضرورة وضع فقه جديد للمسلمين الذين يعيشون في الغرب، ويقول إن المشكلة تكمن في أشكال التدين وليس في الدين في حد ذاته، فالسياق الذي يعيش فيه المسلمون في الغرب مختلف كليا عن السياق الاجتماعي والثقافي في الدول الإسلامية. ففي الدول الغربية لا يعتبر الإسلام دينا أغلبيا مثلما عليه الأمر في الدول المسلمة، كما أن أغلب الأنظمة السياسية الغربية بنيت على أساس الفصل بين الدين والدولة، وحتى الدول التي لا تعتمد العلمانية كنظام حكم نجد أنها قد مرت بتجارب تاريخية وصراعات دينية وسياسية جعلتها أكثر ليونة مع التعددية الدينية وأكثر قابلية لاحتضان الآخر.

ولأجل ذلك فالنموذج الديني الأكثر ملاءمة للمسلمين في الغرب بحسب بوصوف هو النموذج المنفتح والأكثر قابلية للتواصل مع الآخر، والذي يتماشى مع الخصوصيات الثقافية والسياسية والاجتماعية للبيئة التي يعيش فيها، من دون إحداث أي قطيعة بينه وبين الديانات الأخرى. وهذا الأمر يتطلب اجتهادا فكريا ومجهودا علميا كبيرا من قبل المسلمين لإعادة النظر في بعض التأويلات الجامدة للدين، وللتوجهات التي تغلق باب الاجتهاد لمسايرة العصر. فلا يمكن للمجتمعات الأوروبية المؤسسة على تقديس حقوق الإنسان والمساواة والحرية أن تقبل بوجود تأويل ديني يدعم التفرقة الدينية أو يرفض دين الآخر أو يفرض وصاية على حريته.

ويقول “إنني غير متفق مع الطرح القائل بأن الإسلام لا يتماشى مع السياق الأوروبي؛ لأنه من حيث القوانين لا شيء يمنع الإسلام من العيش جنبا إلى جنب مع باقي الديانات في أوروبا أو في الأنظمة العلمانية، بالرغم من وجود بعض الممارسات السياسية التي تضع بعض العراقيل أمام الممارسة الدينية للمسلمين لأن القيم الإسلامية النبيلة لا تختلف في شيء عن القيم الكونية، مثل العدالة واحترام الآخر والقبول بالاختلاف”.

ويسوق بوصوف أمثلة عن النماذج الكثيرة لصور التعايش بين المسلمين وغيرهم في احترام ويقول إن “أول ما جسدها بشكل ملموس ‘وثيقة المدينة’ التي تعتبر مرجعا أساسيا في احترام التعدد الديني، حتى في سياق كان فيه الإسلام دينا أغلبيا، بل إن الوثيقة اعتبرت المسلمين واليهود أمة واحدة في المدينة، لذلك أعتقد أنه لا بد من صياغة مفاهيم فقهية جديدة تناسب وضعية المسلمين في الغرب، وتأخذ بعين الاعتبار الخصوصيات التي تميز هذه الفئة، والمعطيات التاريخية للفقه الإسلامي الذي خلف لنا تراثا هائلا لا بد من استيعابه، كما كان الأمر في الأندلس وصقلية، بل وكذلك التحولات الفكرية والفلسفية في الغرب التي حصلت في مسألة علاقة الدين بالدولة والمجتمع وموقع الأقليات الدينية”.

النموذج الديني الأكثر ملاءمة للمسلمين في الغرب بحسب بوصوف هو النموذج المنفتح والأكثر قابلية للتواصل مع الآخر، والذي يتماشى مع الخصوصيات الثقافية والسياسية والاجتماعية للبيئة التي يعيش فيها

وباعتبار بوصوف مؤرخا وذا تجربة مديدة وسط المسلمين في أوروبا، فهو يعتقد أنه من الممكن بناء تجربة تاريخية مشتركة بين الإسلام والغرب تساعد على التعايش، ويذهب أكثر من ذلك بالقول إنه “لم يعد الأمر موضوعا يحتمل النقاش، بل أصبح التعايش بين الإسلام والغرب واقعا يفرض نفسه على جميع الأطروحات المضادة لهذا التعايش. فالإسلام أصبح جزءا من المجتمعات الغربية بالنظر لأعداد مواطني الدول الغربية المنتمين إلى الديانة الإسلامية، والدول الغربية في ظل العولمة لا يمكنها أن تعيش في معزل عن الدول الإسلامية”.

ويضيف أمين عام مجلس الجالية المغربية بالخارج “صحيح أن بعض الأحداث تزعزع هذا التعايش، وأن بعض الخطابات السياسية المتطرفة تجعل من الصدام والتخويف أصلا تجاريا لبعض التيارات السياسية ووقودا لحملاتها الانتخابية، وتأثيرها يجعل العديد من أفراد المجتمعات الغربية يتبنون خطابها خصوصا عندما يتزامن مع أحداث إرهابية أو ظرفية اقتصادية صعبة، لكن يمكننا النظر أيضا إلى نصف الكأس المملوء. فعلاقة المسلمين بالغرب لا يمكن تلخيصها في مواقف بعض السياسيين والمفكرين اليمينيين، أو بعض الدعاة المتشددين المدافعين عن التكفير والعنف”.

ومن خلال دراسة تجربة هجرة المسلمين نحو أوروبا والغرب عموما يتبين بأن التعايش هو المبدأ السائد. فالأجيال الأولى من المهاجرين لم تطرح لها أبدا المسألة الدينية أي مشكلة في الاندماج في المجتمع الأوروبي والمساهمة في بناء حضارته والإسهام في استقراره وازدهاره. كما أن الأجيال الجديدة المنحدرة من هذه الهجرة قدمت نماذج مشرفة تعزز هذه التجربة التاريخية في التعايش والحوار وقبول الآخر، منها شابات وشبان استطاعوا البروز في جميع المجالات داخل هذه المجتمعات، وبلغوا أعلى المراتب من دون التخلي عن هويتهم ومن دون التنصل من أصولهم.

لعل نسبة المسؤولين السياسيين من وزراء ونواب برلمانيين وعمداء مدن ومنتخبين المنحدرين من هذه الهجرة في فرنسا وهولندا وإيطاليا وبريطانيا وكندا وغيرها، دليل آخر على أن تعايش الإسلام مع القيم الغربية ليس بالسراب أو بالأمر المستحيل، ولكنه واقع معيش يتطلب فقط احترام الآخر، ومد جسور التواصل والتعاون والحوار بين جميع الأديان بعيدا عن الإقصاء أو الصدام.

كاتب مغربي

12