عبدالله مناع عاشقا

الأحد 2013/09/01

بعد أن بقيت حبيسة الأدراج لأكثر من نصف قرن، وافق د.عبدالله مناع -أخيرا- على نشر روايته (على قمم الشقاء) لتصدر عبر دار التنوير في لبنان ومصر.

تتحدث الرواية عن قصة حب بين شاب مسلم -هو (المناع) نفسه، لكن بعد إضافات الخيال الروائي- وفتاة مسيحية في مدينة الإسكندرية. كتبت الرواية قبل أكثر من نصف قرن، ونشرها بطلها عبر مجلة (الرائد) -التي جزأتها إلى حلقات متسلسلة – في جدة خلال عامي 1960-1961، لتبدأ كل حلقة بالسطر التالي: لقد فرقتنا الأديان.. وجمعنا الحب!

إن هذه الرواية تحية للزمان الجميل في كل من السعودية ومصر، حين كان الانتماء القومي فوق الانتماء المذهبي، حين كان الشباب هم عماد الصحافة والأدب يحلمون بغد أفضل وأجمل، ويكتبونه بكل شجاعة وإبداع.

بالطبع، أنصح القراء باقتناء الرواية وقراءة ما خلف سطورها قبل قراءة سطورها، لكنني أتخيل هنا: ماذا لو كتب د. عبدالله مناع هذه الرواية عام 2013؟

ببساطة، إن قصة الحب كانت ستبدأ بفضيحة، ربما يلقي إمام الجامع خطبة عصماء يهجو من خلالها (ممدوح) -بطل الرواية- ويتوعده بالويل والثبور منبها لسقوطه بسذاجة في حبائل مؤامرة كنسية، وفي المقابل ربما تنتقل البطلة (سميحة) إلى الإقامة الجبرية كوفاء قسطنطين وكاميليا شحاتة. ولا يخفى على أحد، أن كل ذلك، ستتخلله مظاهرات متفرقة في الإسكندرية ومجازر متبادلة بين المسلمين والأقباط باسم الدين.. ضد الحب!

يقول الدكتور عبدالله مناع إن قصة حبه -التي ظلت حبيسة صدره وأوحت له بالرواية- ولدت حين كان طالبا في كلية الطب في "المشرحة" معجبا بزميلته المسيحية عام 1960، وعلى (المناع) أن يحمد الله أنه لم يكن طالبا عام 2013، وإلاّ لما خرج (ممدوح) ولا (سميحة) من المشرحة!

24