عبدالله يجر أفغانستان نحو تأجيل تنصيب رئيسها الجديد

الأربعاء 2014/08/27
معايير التدقيق في أصوات الناخبين تزعج عبدالله عبدالله

كابول - لوح عبدالله عبدالله المرشح للرئاسة الأفغانية بالانسحاب من استكمال خطوات السباق نحو القصر الرئاسي في خطوة جديدة قد تطال شرعية أول عملية انتقالية ديمقراطية تشهدها البلاد.

وتأتي هذه الخطوة المفاجئة، حسب متابعين، قبل أسبوع من الموعد المحدد لتنصيب الرئيس الأفغاني الجديد والذي لم يحدد بعد بسبب الخلاف حول التدقيق في أصوات الجولة الثانية المشكوك فيها، ليكون خلفا لحامد كرزاي المنتهية ولايته.

وهدد فريق الحملة الانتخابية لعبدالله، أمس الثلاثاء، بالانسحاب نهائيا من العملية الانتخابية، واضعا شرطا أمام اللجنة الانتخابية يتمثل في قبول مطالبه بشأن معايير إبطال الأصوات الانتخابية.

وقال فاضل أحمد مناوي المتحدث باسم عبدالله في مؤتمر صحفي في كابول “توصلنا أخيرا إلى استنتاج بأن أعضاء اللجنة الانتخابية لا يستمعون لنا”، قبل أن يهدد السلطات الانتخابية بالقول “إذا وافقوا على مطالبنا بحلول الغد (اليوم الأربعاء) فسنواصل العملية وإلا فإننا سننسحب ونعتبر أن كل شيء قد انتهى”.

ووصف مناوي عملية التحقق من الأصوات بأنها “مهزلة”، مؤكدا أن من بين صناديق الاقتراع الملغية كان هناك 43 صندوقا فارغا.

في المقابل، اعتبر طاهر زاهر المتحدث باسم المرشح الرئاسي أشرف عبدالغني التهديد الذي أطلقه فريق عبدالله، غير مسؤول.

وفي خضم تلك التجاذبات، أبدى عمر زخيلوال وزير المالية الأفغاني في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” بثت، أمس، مخاوفه من قطع رواتب الموظفين وتسريحهم إذا لم يتم التوصل بسرعة إلى حل للمأزق السياسي بين المرشحين الرئاسيين المتنافسين.

ووفق مراقبين فإن التحدي الأساسي يبدأ مع إبطال الأصوات ولذلك فإن الأيام القادمة ستكون حاسمة باعتبار أن استراتيجية فريق عبدالله تتمثل في إبطال أكبر عدد ممكن من الأصوات.

وأشاروا إلى أن هذا التطور المفاجئ قد يتسبب في تأخير تعيين الرئيس الجديد في بلاد يشكل أي توتر سياسي فيها عامل خطورة إلا إذا حصلت تطورات يحترم فيها موعد تنصيب الرئيس القادم لتولي مهامه في الوقت المناسب للمشاركة في قمة “الناتو” مطلع الشهر المقبل في ويلز ببريطانيا.

يذكر أن اللجنة الانتخابية انطلقت في إعادة فرز الأصوات محور النزاع مطلع الأسبوع الماضي.

5