عبدالله يصرّ على فوزه في الانتخابات الرئاسية الأفغانية

الثلاثاء 2014/09/09
عبدالله عبدالله: لن نقبل بأن تتولى حكومة زائفة ادارة البلاد ليوم واحد

كابول ـ أكد المرشح الافغاني عبد الله عبد الله الاثنين مجددا انه فاز في الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل مبددا الآمال بأن يتيح، التدقيق في الأصوات الجاري حاليا تحت اشراف الامم المتحدة، اخراج افغانستان من المأزق السياسي.

وقال عبد الله خلال مؤتمر صحافي في كابول "لا نقبل بانتخابات مزورة ولن نقبل بأن تتولى حكومة زائفة ادارة البلاد ليوم واحد".

واكد مرة جديدة ان اعمال تزوير كثيفة حرمته الفوز في الدورة الثانية من الانتخابات التي جرت في 14 يونيو الماضي والتي تعتبر حاسمة بالنسبة لارساء الاستقرار في البلاد مع اقتراب انسحاب قوة حلف شمال الاطلسي في نهاية السنة.

من جهته، حث الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الثلاثاء مرشحي الرئاسة أشرف غاني أحمدزاي وعبد الله عبد الله على التوصل لاتفاق حول حكومة وحدة وطنية.وقال كرزاي :"ولاية الحكومة (الحالية) انتهت، وأدعو المرشحين العزيزين إلى التوصل لاتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية".

وجاء ذلك في كلمة لكرزاي بمناسبة ذكرى مرور 13 عاما على وفاة أحمد شاه مسعود ، القائد الجهادي الشهير.وقال كرزاي "تحتاج أفغانستان لحكومة جديدة ، ولابد أن يتوصلا لنتيجة ولو اليوم".

من جهتها، حضت الولايات المتحدة المرشحين للرئاسة الافغانية الاثنين على احترام نتيجة التدقيق في نتائج الانتخابات.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي ان "الدكتور عبد الله اكد انه سيلتزم بالدستور" مضيفة "نتوقع ان يبقى المرشحان ملتزمين بالعملية".

والمأزق المستمر بين المرشحين بخصوص نتائج الدورة الثانية يؤجج المخاوف من حصول أعمال عنف سياسية-اتنية في بلد لا يزال غير محصّن ومهددا بتمرد تشنه حركة طالبان بعد أكثر من عقد من تدخل غربي.

وقال عبد الله "لقد ربحنا هذه الانتخابات عبر احتساب بطاقات الاقتراع الفعلية وغير المشكوك فيها".

وبعد نحو ثلاثة اشهر من الدورة الثانية، لا يزال كل من عبد الله وخصمه اشرف غني الذي اعلنت اللجنة الانتخابية فوزه، يؤكد فوزه في الانتخابات. وعبد الله الذي تقدم في الدورة الاولى التي جرت في 5 ابريل يحتجّ على النتائج الاولية للدورة الثانية التي نشرتها اللجنة الانتخابية الافغانية.

وبحسب النتائج الأولية، فإن أشرف غني تصدر نتائج الدورة الثانية وتقدم بفارق مليون صوت. ولم تكشف اللجنة الانتخابية عدد بطاقات الاقتراع المشكوك فيها في ختام هذه المرحلة من التدقيق لكنها وعدت بأن تعلن النتائج الكاملة للانتخابات الرئاسية "في اسرع وقت ممكن".

وتصريحات عبد الله الجديدة تأتي فيما يفترض ان تتيح عملية تدقيق في الاصوات تجري باشراف الامم المتحدة تحديد الفارق بين كل من المرشحين عبد الله عبد الله واشرف غني. ويتفاوض المعسكران من جهة اخرى بشان تشكيل حكومة سيتمثل فيها المرشح الخاسر ايضا.

وبضغط من وزير الخارجية الاميركي جون كيري وافق عبد الله وغني الصيف الماضي على البدء بعملية تدقيق في نحو ثمانية ملايين صوت في الدورة الثانية تحت اشراف الامم المتحدة لالغاء الاصوات التي تعتبر مزورة ومن ثم تشكيل حكومة يتراسها الفائز وتضم الطرفين.

لكن عملية التدقيق في الأصوات تبقى صعبة جدا وتشوبها خلافات كثيرة بين المرشحين. وقد انسحب منها عبد الله منددا باستمرار التزوير وجمد ايضا المفاوضات الهادفة لتشكيل حكومة وحدة وطنية. ويتهم عبد الله اللجنة وكذلك الحكومة الحالية بالانحياز لخصمه اشرف غني.

وقال "الانتخابات تحولت الى كارثة بسبب خيانة اللجنة الانتخابية والتي تشارك فيها الحكومة الحالية". واضاف ان "اللجنة لا تعتزم كشف التزوير لانها مشاركة فيه. اليوم دخلت العملية الانتخابية في مأزق تام".

وهذه الازمة تعرقل تعيين خلف للرئيس حميد كرزاي، الوحيد الذي ترأس البلاد منذ سقوط نظام طالبان في نوفمبر 2001، وهي عملية يفترض ان تتيح للبلاد انجاز اول انتقال ديموقراطي.

وقد دعت واشنطن، اكبر جهة داعمة ماليا وعسكريا لكابول، في نهاية الاسبوع المرشحين الى التوصل لاتفاق سريعا حول حكومة وحدة وطنية.

وقد اجرى الرئيس الاميركي باراك اوباما محادثة هاتفية السبت مع المرشحين وشجعهما على ابرام اتفاق حول حكومة وحدة وطنية في اسرع وقت.

وتخشى الدول الغربية ايضا ان يستغل متمردو طالبان الذين يسيطرون على بعض المناطق ويواصلون مهاجمة القوات الحكومية، الفراغ السياسي لتحقيق مكاسب على الارض فيما تستعد القوة الدولية للانسحاب من البلاد.

1