عبدالله يلمح إلى تشكيل حكومة أفغانية موازية باسم التزوير

الأربعاء 2014/07/09
عبدالله يتخبط بعد ضياع منصب الرئاسة في أفغانستان للمرة الثانية

كابول- سيكون من الصعب أن يملأ شخص الفراغ الذي سيتركه الرئيس الأفغاني المنتهية ولايته حامد كرزاي الذي يتأهب لترك منصبه بعد رفض عبدالله عبدالله قبول نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها أشرف عبدالغني، في وقت تحفل فيه أفغانستان بالفساد وتعاني من وباء هجمات طالبان.

احتشد آلاف المحتجين من مؤيدي المرشح الرئاسي عبدالله عبدالله الخاسر في الانتخابات الرئاسية وسط كابول، أمس الثلاثاء، في تحد صارخ لفوز منافسه أشرف عبدالغني في الجولة الثانية لانتخابات الرئاسة الأفغانية التي جرت الشهر الماضي.

وقد أظهرت النتائج الأولية للجنة العليا للانتخابات في أفغانستان، مساء الاثنين الماضي، تقدم عبدالغني المسؤول السابق في البنك الدولي بنسبة 56.4 بالمئة على منافسه عبدالله الذي حصل على نسبة أصوات 43.5 بالمئة في الجولة الثانية من التصويت التي جرت في 14 يونيو الماضي.

ووسط أجواء التوتر هذه، أعلن عبدالله، أمس، عن رفضه للنتائج الرسمية للجولة الثانية من الانتخابات، ملمحا إلى أن التصويت شابته عملية تزوير على نطاق واسع.

وقال عبدالله أمام تجمع لأنصاره “أرفض نتائج التزوير، أدين نتائج التزوير”، موضحا أنه الفائز في هذه الانتخابات المثيرة للجدل قائلا “أنا الفائز بالأصوات الصحيحة من أبناء الشعب الأفغاني في جولتي الانتخابات”.

واتهم عبدالله الحكومة الأفغانية بزعامة الرئيس المنتهية ولايته حامد كرزاي والهيئة المشرفة على الانتخابات وحملة غريمه عبدالغني واصفا إياهم بـ”مثلث التزوير” وأن ما حدث يعد انقلابا على إرادة الشعب.

وتزامن هذا التجمع، مع إعلان مسؤول أفغاني عن مصرع 4 جنود على الأقل تابعين لقوات حلف شمال الاطلسي (الناتو) وأثنين من رجال الشرطة و10 مدنيين في هجوم انتحاري بشرق أفغانستان.

جون كيري: تابعت بقلق بالغ التلميحات إلى وجود حكومة موازية

وكان عبدالله وعبدالغني قد حصلا على أعلى نسبة تصويت في الجولة الأولى من الانتخابات التي جرت في الخامس من أبريل الماضي، إلا أن أيا منهما لم يحصل على نسبة الـ50 بالمئة اللازمة للفوز بالرئاسة.

من جاب آخر، وفي بيان حاد اللهجة حذر جون كيري وزير الخارجية الأميركي أفغانستان من أن أي محاولة للسيطرة على السلطة بطريقة غير قانونية عقب الانتخابات المتنازع عليها ستحرم البلاد من الدعم الأميركي.

وقال كيري في البيان الذي أصدرته السفارة الأميركية في كابول “لاحظت بقلق بالغ تقارير عن احتجاجات في أفغانستان وتلميحات إلى وجود (حكومة موازية)”.

وأضاف قائلا “أي إجراء لتولي السلطة بوسائل خارج الإطار القانوني ستكلف أفغانستان الدعم المالي والأمني من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي”.

وتعتمد الحكومة الأفغانية بشدة على الدول المانحة لتمويل كل شيء من شق طرق ودفع رواتب المعلمين والأمن حيث تقدم الولايات المتحدة الجزء الأكبر من هذه المساعدات الدولية.

ويرى عدد من المحللين السياسيين أن هذه الاتهامات ستقوض الانتقال السلس للسلطة في أفغانستان باعتبار أن المرشح الذي يستعد لتولي منصب الرئاسة، وهو أشرف عبدالغني، مؤهل لخلافة كرزاي في أول تحول ديمقراطي للحكم في تاريخ أفغانستان.

لكن مراقبين آخرين أبدوا خشيتهم من أن تدفع المواجهة بين عبدالله وعبدالغني أفغانستان إلى الفوضى في ظل غياب قائد واضح للبلاد التي تعاني بالفعل من انقسامات عرقية عميقة.

يذكر أن عبدالله بعد أن خسر الانتخابات الرئاسية أمام كرازي في 2009 أرجع ذلك إلى وجود انتهاكات وعمليات تزوير، بيد أنه لم يفلح في إثبات مدعاه حينها.

5