عبدالمهدي يتودد لإيران بالدفاع عن وكلاءها في العراق

رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبدالمهدي يستنكر إدراج شخصيات عراقية بقوائم العقوبات الأميركية.
الأحد 2019/12/15
عبد المهدي في "مهب الريح"

بغداد ـ أعرب رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبدالمهدي، الأحد، عن استنكاره لإدراج أسماء قادة وشخصيات عراقية في قوائم عقوبات، في إشارة إلى العقوبات الأميركية الأخيرة.

وقال عبد المهدي في بيان: "رفضنا واستنكرنا إدراج أسماء قادة وشخصيات عراقية معروفة لها تاريخها ودورها السياسي بمحاربة داعش في قوائم عقوبات وممنوعات من قبل دول لنا معها علاقات واتفاقات".

وأضاف، "كذلك نرفض ونستنكر اهانة اعلام وصور زعماء لبلدان لنا معها علاقات واتفاقات من قبل متظاهرين عراقيين، او اهانة متظاهرين اخرين لأسماء وصور شخصيات عراقية معروفة".

ويرى مراقبون أن عبدالمهدي بهذا الاستنكار يسعى إلى التودد لوكلاء ايران بالدفاع عنهم من العقوبات الأميركية وذلك لحماية نفوذه.

وأوضح عبد المهدي، أن "جميع هذه الممارسات مضرة بالعراق وشعبه، وتشجع على الكره والحقد والعنف، وتسيء لسمعة العراق، وتخلط الأوراق وتقود الى ممارسات ونتائج خطيرة مضرة بالجميع، يصعب السيطرة عليها".

وكانت وزارة الخزانة الأميركية، أعلنت مساء الجمعة، فرض عقوبات على 4 عراقيين بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان أو الفساد. واستهدفت العقوبات قيس الخزعلي، زعيم "عصائب أهل الحق" المدعوم من إيران، وشقيقه "ليث"، ومدير أمن الحشد الشعبي حسين فالح، المعروف باسم "أبو زينب اللامي".

كما شملت العقوبات رجل الأعمال والسياسي السني خميس الخنجر، لتقديمه رشى لمسؤولين عراقيين وتورطه بقضايا فساد.

وتوعدت الإدارة الأميركية بفرض عقوبات على مسؤولين عراقيين آخرين إذا استمرت انتهاكات حقوق الإنسان.

وبموجب هذه العقوبات، يتمّ حظر جميع الممتلكات والمصالح في ممتلكات الأفراد المذكورين، وأي كيانات مملوكة من قبلهم، بشكل مباشر أو غير مباشر، بنسبة 50 في المائة أو أكثر، سواء أكان بشكل فردي أو بالاشتراك مع أشخاص مدرجين آخرين، موجودة داخل الولايات المتحدة أو هي في حيازة أو سيطرة أشخاص يقيمون في الولايات المتحدة.

ويرى مراقبون أن المرحلة الانتقالية التي يخوضها العراق حاليا ستكون حاسمة لجهة تحديد مسار البلاد، وما إذا كانت ستخرج من حالة الفشل التي كرستها الأحزاب السياسية الموالية لإيران، بما يتضمن الحد من نفوذ بعض مراكز القوى الرئيسية.

ورغم استقالة حكومة عادل عبدالمهدي وهي مطلب رئيسي للمحتجين، إلا أن التظاهرات لا تزال متواصلة وتطالب برحيل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم البلاد منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

ومع الاحتجاجات المستمرة، يتواصل نزيف الدم العراقي، إذ تقول جماعات حقوقية إن عدد القتلى في البلاد وصل إلى 460 قتيلا بعضهم سقط برصاصة ميليشيات في بغداد الأسبوع الماضي.

للمزيد إقرأ: رفض رئيس حكومة من الأحزاب يبدد أفق الحل بالعراق