عبد المعطي حجازي: المصريون لن يقبلوا بحكومة دينية أو عسكرية

الخميس 2014/05/15
الكاتب المصري عبدالمعطي حجازي

القاهرة – أكد الكاتب المصري أحمد عبدالمعطي حجازي أن المصريين الذين ثاروا من أجل الحرية، مرتين، لن يسمحوا للسيسي أو غيره بأن يحول الثورة إلى انقلاب عسكري.

ولم يخف حجازي قلقه من تداعيات تولي شخصية عسكرية رئاسة مصر، قائلا إن المثقّفين المصريين لا يريدون أن يتكرر ما حدث في مصر خلال العقود الستة الماضية منذ عام 1952 إلى الآن. مشدّدا على أن المصريين لن يقبلوا بحكومة دينية أو عسكرية بعد الآن، خاصة بعد معاناتهم من حكم الإخوان المسلمين عقب ثورة 25 يناير، وشددوا على ضرورة التعلم من أخطاء الأنظمة السابقة.

وقال حجازي، في حوار خاص لـ”العرب”، بعد لقائه السيسي، ضمن وفد من الكتاب والشعراء في مقر حملته الانتخابية، إن المشير تعهد بحماية الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية التفكير والتعبير واحترام الدستور، وهو ما يعزز من فرصه في السباق الرئاسي.

وكان السيسي قد التقى، يوم الاثنين الماضي، وفدا من أدباء مصروكتّابها، في إطار حرصه على التواصل مع المفكرين والمبدعين.

كان الهدف الأساسي من اجتماع الوفد مع السيسي التعرف على رؤيته للنهوض بالثقافة والحيز الذي تشغله في استراتيجته في مرحلة بناء الدولة، خاصة وأنه لم يتطرق إليها في حواراته التلفزيونية. في نفس الوقت أتاح اللقاء عرض وجهات نظر المثقفين لكيفية مواجهة قضايا مصر المختلفة مع المرشح الرئاسي الأوفر حظا.

76 % سينتخبون السيسي رئيسا لمصر
القاهرة – أظهر استطلاع للرأي

أن 76 % من المصريين ينوون انتخاب وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي رئيسا لمصر مقابل 2 % لمنافسه الوحيد حمدين صباحي في الانتخابات التي ستجرى نهاية الشهر. كما أظهر الاستطلاع الذي أجراه المركز المصري لبحوث الرأي العام “بصيرة” أن 87 % من المصريين ينوون المشاركة في انتخابات الرئاسة القادمة، مقابل 9 % قالوا إنهم لا ينوون المشاركة و4 % لم يقرروا بعــد.

وأوضح المركز أن اتجاهات التصويت لا تختلف بصورة واضحة عن النسب التي تم رصدها في نهاية أبريل، لكنها تختلف عن النسب التي تم رصدها في نهاية مارس، حيث كانت نسبة من لم يقرروا بعد 59 % ونسبة من سينتخبون السيسي

39 %، بينما لم تتغير نسبة من سينتخبون صباحي كثيرا.

ويعد المواطنون الأكبر سنا بين المصريين هم الأكثر تأييدا للسيسي حيث تتراوح نسبة من سينتخبون السيسي بين 73 % من الشباب (الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 سنة) و78 % من المصريين الذين بلغوا من العمر 50 سنة فأكثر.

وتظهر النتائج أن نسبة من سينتخبون صباحي من الشباب تبلغ 4 % مقابل 1 % من الذين بلغوا من العمر 50 سنة فأكثر.

وصرح الشاعر المصري لـ”العرب” بأن وفد المثقفين والشعراء طالب السيسي ببرنامج انتخابي مكتوب، حتى يمكن قراءته ومناقشة بنوده بصورة أفضل من الكلام الشفوي، مشيرا إلى أن القائمين على الحملة مقصرون في مسألة طرح البرنامج على الناس حتى الآن.

وركز الوفد في مناقشاته مع السيسي على موضوع قيمة الثقافة المصرية ودورها الغائب خلال سنوات طويلة بسبب الأنظمة السياسية المتعقبة التي حاولت تغييبها والتقليل من تأثيرها، وهو أمر لم يعد مقبولا في المستقبل، وفق حجازي، الذي أضاف أن النهوض بالتعليم يجب أن يكون مشروع مصر القومي الذي سيعالج جميع المشكلات بما فيها الثقافة.

وردا على سؤال حول مدى اطمئنان المثقفين المصرين على مستقبل الثقافة إذا تم انتخاب السيسي، قال حجازي إن مستقبل الثقافة مرتبط بما سيقدمه المثقفون المصريون أولا من الإنتاج الثقافي، وثانيا بمدى الدفاع عن حرية التفكير والتعبير والحريات العامة والديمقراطية، وإذا قصر المثقفون في أداء هذا الواجب، فسوف ينسحب ذلك على الجميع بالتبعية.

وتابع عبد المعطي حجازي، الذي أعلن من قبل تحفظه على أي حاكم يأتي من المؤسسة العسكرية، “نحن لا ننتظر أن يأتي المرشح لينفذ ما يراه من سياسات وحده ونحن نتفرج عليه، لكن يجب أن نبادر بحماية الثقافة، وإذا وجدنا عدوانا على حرية التفكير والتعبير علينا أن نهب للدفاع عن حقوقنا ولو وصل الأمر إلى حد القيام بثورة ثالثة من أجل الديمقراطية، فسنقوم بها”.

6