عبد الوهاب البياتي: حوار في بغداد ينشر للمرة الأولى

الخميس 2014/01/02

الأسئلة تقود إلى أسئلة

لندن – تنشر (العرب) في عددها ليوم الجمعة الثالث من يناير حوارا لم ينشر من قبل مع الشاعر العراقي الراحل عبدالوهاب البياتي أجراه الكاتب الجزائري أزراج عمر في بغداد عام 1989.

وكان عمر قد أجرى الحوار المطول مع البياتي قبل تسع سنوات من رحيله عن عالمنا. لكن الحوار ضاع في غمرة سفر وإقامة، إلى أن عثر عليه مؤخرا.

وتحدّث البياتي في الحوار عن الأندلس بوصفها فضاء ثقافيا يمثّل محطة فارقة في اللقاء الفكري الإنساني، وعن الثورة بوصفها ميلادا جديدا للشعوب، وعن طبيعة تأثّره بالتراث الصوفي الإسلامي وغير هذا كثير مما يكشف عنه الحوار.

ويعد البياتي من أعلام التجديد الشعري العربي، ملأت تجربته الدنيا وشغلت الناس، وماتزال قصيدته بعد عقد ونصف من رحيله تثير الأسئلة وتشغل مكانتها لدى ذواقة الشعر الحديث.

ولايستقيم الخوض في شعر عبد الوهّاب البياتي ما لم نضعه على محكّ سيرته الحياتية الثرّة بالترحّل في المكان وفي المعنى وفي شكل صوغه اللفظي. ذلك أنّه من الشعراء الذين خَبِروا زمانَهم بتصاريفَ وقائعه وأخبروا عنه في حياتهم ونصوصهم، حتى صار يصعب على القارئ تبيّن حدود التجربة وحدود التخييل في أشعارهم. ولعل هذه الخصيصة هي التي مكّنت البياتي من حيازة تجربة شعرية لها ملامحها التجديدية ولها أساليبها في التحرّش بالسائد الاجتماعي والسياسي والفني، ولها قدرتها على تجاوز المحليّ والوطني وملامسة حدود الكونية.

وسعيا من "العرب" إلى تبيّن بعض هذه الملامح من شعر البياتي وحياته، تقدّم لقرّائها الحوار الذي ظلّ حبيس آلة التسجيل إلى اليوم.

1