عبد ربه: المحادثات مع إسرائيل عقيمة

الأربعاء 2013/09/04
عبدربه: المفاوضات لن تحقق أي تقدم

رام الله (الضفة الغربية) - قال مسؤول فلسطيني رفيع الأربعاء إن المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية التي استؤنفت بعد ثلاث سنوات من التوقف برعاية أميركية "عقيمة" ولن تكون مثمرة بدون ضغط كبير من واشنطن.

وقال ياسر عبد ربه أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إن المفاوضات التي بدأت في أواخر يوليو لم تحقق تقدما.

وقال عبد ربه لإذاعة صوت فلسطين "لا أتوقع أن يحدث مثل هذا التقدم على الاطلاق ما لم تكن هناك قوة ضغط هائلة أميركية على غرار ما نراه الآن من دور وجهد أميركي من أجل معالجة الموضوع السوري وغيره من المواضيع .. أما البقاء في الاطار الحالي فهذا هو دوران في الفراغ لا يقود ولا يؤدي إلى أي نتائج."

وأضاف: "المطلوب واضح ولا نحتاج إلى تكراره .. هذه مفاوضات عقيمة ولا تقود إلى أية نتائج."

وقال عبد ربه "رغم أننا اتخذنا قرارا بالمشاركة بها (المفاوضات) نحن نرى الآن ما كنا نتوقعه بأن هذه المفاوضات الأمل أن تتقدم ضعيف للغاية بل... هو أمل معدوم في هذه اللحظة."

وأضاف: "إن انقاذ هذه العملية السياسة لا يكون فقط تكثيف اللقاءات والاجتماعات وتقديم وعود بمزيد من اللقاءات الأميركية مع الأطراف."

وأوضح عبد ربه أنه "حتى الآن لم يتحقق أي تقدم .. قلت هذا الكلام بشكل واضح."

وأضاف: "الموقف الإسرائيلي هو الموقف الإسرائيلي الذي نعرفه على الأرض وما تقوم به قوات الاحتلال من أجل أن تواصل سياسة الاستيطان وتخريب كل فرصة ممكنة لتحقيق سلام عادل ومتوازن ولتطبيق حل الدولتين."

وتابع قائلا "الواقع أن السياسة الإسرائيلية الفعلية هي السياسة التي تصدر بين آن وآخر عن بعض قادة وزعماء الاحتلال وهذه الحكومة والذين يقولون بكل صراحة أنهم لا يريدون مثل هذا الحل."

وتأتي تصريحات عبد ربه لتكشف للمرة الأولى عدم احراز اي تقدم في اللقاءات.

وقال عبد ربه "هذه المفاوضات بدأت أو لم تبدأ عقدت جلسة أو لم تعقد النتيجة واحدة لا يوجد أي تقدم أو أي انفراج فعلي."

وامتنع مسؤول إسرائيلي في مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن التعليق على هذه التصريحات، قائلا إن الجانبين اتفقا على أن الولايات المتحدة هي فقط التي يمكنها الادلاء بتصريحات بشأن المحادثات. وقال المسؤول "نحن نلتزم بذلك الاتفاق".

وقالت وزارة الخارجية الأميركية الأحد الماضي إن الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني يجتمعان باستمرار منذ استئناف المحادثات المباشرة يوم 29 يوليو، مضيفة أن مبعوثا أميركيا شارك في أحد هذه الاجتماعات.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد أعطى الجانبين تسعة أشهر لتسوية خلافاتهما على أن تستمر الاجتماعات في كل من القدس والضفة الغربية المحتلة.

ولم تتسرب معلومات تذكر عن محور المحادثات الأولية لكن عبد ربه قال إن الاستمرار في بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس الشرقية على أراض يريد الفلسطينيون اقامة دولتهم عليها قوض المفاوضات.

وقال: "إسرائيل لم تلتزم بوقف الاستيطان.. نحن نرى استمرار قيامها بعمليات الاستيطان يدمر أي فرصة امام هذه العملية السياسية."

وكانت قد أعلنت إسرائيل عن مناقصات لاقامة نحو 3100 وحدة سكنية في الضفة الغربية والقدس الشرقية الشهر الماضي. وتجاهلت غضب الفلسطينيين، قائلة إن هذه المنازل ستقام في المستوطنات الكبيرة التي تتوقع الاحتفظ بها في اطار أي اتفاق نهائي.

وفي رسالة بمناسبة السنة اليهودية الجديدة قال نتنياهو الأربعاء أنه يريد "سلاما حقيقيا ومستمرا ... وليس اتفاقا نحتفل به لمدة دقيقتين ثم ينهار."

وقال: "يجب إرساؤه على أساس الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية وعلى أساس أمننا. هذا هو ما نحتاج إليه في نهاية الأمر."

ومن المقرر أن يجتمع نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس مع كيري كل على حدى في أوروبا خلال أيام لبحث المفاوضات.

1