عبد ربه منصور هادي: التطرف أضر بصورة الإسلام ومنهجه الوسطي

الثلاثاء 2014/03/25
عبد ربه منصور هادي: يجب أن يكون هناك تنسيق بين علماء الأمة

صنعاء - حذر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي من الانعكاسات السلبية للصورة المغلوطة التي بدأت تظهر في أوروبا والعالم الآخر عن الإسلام والمسلمين، والتي تكونت نتيجة لما يشاهدونه من أعمال إرهابية وعمليات انتحارية.

وقال، خلال لقائه رئيس الشّؤون الدينية التركية، محمد كورماز، والوفد المرافق له، “إنّ الإسلام هو حضارة ومعاصرة على مدى التاريخ، ويصلح في كل زمان ومكان بصورته النقية الصحيحة، دون تشويش أو تشويه”.

وفي هذا الإطار تعددت اللقاءات البحثية المنادية بضرورة إعادة الصورة الحقيقية للإسلام، وهي صورة مغايرة عما يروجه بعض المغالين.

ويذهب عدد من الدارسين إلى أن أسباب تشويه تلك الصورة تعود إلى مسألتين؛ تتعلق الأولى بفهم البعض المتشدد لأحكام الدين الإسلامي، والثانية توظيف الآلة الإعلامية الغربية للأعمال المتطرفة لبعض المتشددين الإسلاميين.

وأوضح عبد ربه منصور “أن اللقاءات بين العلماء المسلمين، يجب أن تكون واسعة من أجل التنسيق والتفاهم بما يخدم قضايا الأمة الإسلامية بأفضل صورة وأكثر انسجاما، بعيدا عن الصراعات أو التطرف والغلو الّذي أضر بصورة الإسلام ومنهجه الوسطي والتسامحي”.

ويرى البعض الآخر أن وسائل الإعلام الغربية المعادية للإسلام وأهله، بمختلف أنواعها، هي أخطر المؤسسات التي تسهم بدور كبير ومؤثر في صياغة وتشكيل الصور الذهنية عن الإسلام والمسلمين في العقل الغربي.

كما يعتقد آخرون أن صناعة الخبر المشوه واستغلاله أيديولوجيا لتعبيد الطريق أمام الحملات القادمة على الإسلام، قد دخل في أجندة وسائل الإعلام الغربية المعادية منذ أمد بعيد.

في نفس السياق يرى بعض الكتاب أن القاعدة العدائية التي رسختها بعض الأطراف في اليمين المسيحي تجاه الإسلام، حفزت كل هؤلاء على مناهضة دينية عابرة للعصور، وأعادت إنتاج مشاعر الحقد على دينامية التوسع والانتشار التي اكتسبها الإسلام خارج الجزيرة العربية، وفي كل الاتجاهات.

من جانبه دعا المسؤول التركي علماء الإسلام إلى أن يركزوا على حل مشاكل الأمة الإسلامية، وتعبيد الطريق نحو التآخي ونبذ العنف والتطرف .

وتأتي دعوة المسؤول، في سياق تزايد دور بعض الدعاة المتشددين في إرساء مناخ متشنج، انعكس في النّظرة للآخر.

13