عبقرية إخونجي

الأربعاء 2014/05/07

للذكاء مراتب أولها العبقريون والألمعيون ويليهم الأذكياء جدا ثم متوسطو الذكاء وبعدهم الأغبياء وفي ذيل المراتب الأغبياء جدا.

حاولت تطبيق هذا المعيار لقياس نسبة الذكاء على شخص معروف ويضطلع بخطة سفير لبلاده في مؤسسة ثقافية فوجدت النتائج مذهلة.

هو شخص عبقري بل وألمعي وصل إلى منصبه بسهولة فهو يمثل بلاده في اليونسكو رغم أنه خريج علم الحيوان.

كنا ننتظره في مبنى آخر في باريس في المنظمة العالمية لصحة الحيوان وليس في اليونسكو. لكن صاحبنا وبعبقريته أقنع وزير التربية والتعليم بأن مكانه مع المثقفين وليس مع الحيوانات. وهذا دليل على قدراته العجيبة، فقد خدع الوزير والجميع وتبوّأ مكانا قصيا.

بعد أن أكملت استعمال المسطرة ظهرت لي نتائج مختلفة فهذا السفير اللامع فريد من نوعه فهو ليس عبقريا فقط بل متوسط الذكاء أيضا، فقد روج لنفسه أنه وسطي، ومع الأيام انطلق يدافع عن الإخوان ويبشر بنصرهم العظيم ضد من يظلمهم وللعلم دولته تعتبر الإخوان إرهابيين. البعض يرى ذلك ذكاء أن تكون سفيرا لدولة وتخالفها في نفس الوقت، لكن البعض يرى غير ذلك فهو قد كشف عن إخوانيته بشكل غير عبقري ولم يكن وسطيا في أي شيء إلا في الذكاء.

لم تتوقف المسطرة بل استمرت لتمر على ما يقوم به سفير دولته في اليونسكو ولنكتشف نوعا آخر من مراتب الذكاء وهي الغباء. فقد انطلق الرجل وسط غضب شعبي عارم على دولة صرح أميرها وبعظمة لسانه عن مؤامرته ضد بلد السفير ليفاجئ الناس بأن سفيرهم الثقافي يهون من ذلك ولا يقف كما هو مطلوب منه كممثل دولة ضد الخطر الذي يواجهه بلده بل يقف في الصف الآخر ويقول ببرود عليكم ترك المؤامرة وتفاصيلها والتركيز على أولئك المنتفعين منها والانتهازيين الذين سيجنون خيرها.

هل يعد هذا غبيا أم من ضعاف العقول، للحق كلاهما. من سيستفيد من مؤامرة سوى مخططها. ومن ذا الذي يبحث عن مؤامرة ليستفيد منها ويصبح انتهازيا أكثر من منفذها.

24