عبود الجابري: غيرت شكل بكائي لأبدو أنيق الدمع

الثلاثاء 2015/04/07
المجموعة لا تخلو من ومضات خاطفة فاتحة الأبواب للتأويل

عمّان- الشاعر العراقي عبود الجابري في مجموعته الشعرية الجديدة “فكرة اليد الواحدة”، الصادرة حديثا عن دار “فضاءات للنشر”، بالعاصمة الأردنية عمان ينحو غالبا باتجاه تشكيل نصوص مكثفة لا تخلو من ومضات خاطفة، فاتحة الأبواب للتأويل والترسب تدريجيا وتلقائيا في قرار الشعور والذائقة.

تقع مجموعة “فكرة اليد الواحدة”، للشاعر عبود الجابري، في 220 صفحة من القطع المتوسط، وتحتوي على سبعة وثلاثين نصّا شعريا يتنقل من خلالها الجابري في مساحات لغوية جديدة ضمن سعيه إلى رسم ملامح تجربته الشعرية ومعاينة الألم الفردي مقرونا بالألم الإنساني عبر تكهنات متينة في رسم المفردة التي تنحاز إلى العناية الحميمية بالصورة، وقد قام بتصميم الغلاف الفنان العراقي صدام الجميلي.

وجاء في قصيدة الغلاف الأخير “لم أفكر كثيرا بالسؤال/ لكني شرعت بتغيير قلبي/ ليبدو أصغر حين تضعينه في جيبك/ غيرت شكل بكائي/ لأبدو أنيق الدمع/ وأحظى بغفران مناديلك/ حتى ذلك النهر الشاسع/ الذي يدعى عمرا/ ضيقته لتستطيعي أن تعبريه بقفزة واحدة “.

في مجموعته الجديدة يكتب عبود الجابري عددا من القصائد مستفيدا من شعر “الهايكو” الياباني وأيضا من “فنّ التوقيعات” الذي انتشر بشكل خاص في العهد العباسي، وصولا إلى ما أطلق عليه بقصيدة التوقيعات أو الهوامش، والتي بدأت في الانتشار عربيا منذ ستينات القرن الماضي.

الجابري، هنا، يؤثّث قصائده بتروّ وبتؤدة وانهماك وفق هندسة شعرية ولغوية مخصوصة ومضبوطة بلا حشو إلى درجة الاقتصاد المبالغ فيه أحيانا، بقدر ما تتطلبه هكذا كتابة شعرية من كثافة وإيجاز ونبرة إيقاعية متوترة، على الرغم من كونها ملغومة بالمقولات ومفتوحة على التأويل، إضافة إلى احتوائها على دفقات من السخرية اللاذعة والعبث، وإمكانية التقاطها في بعض الأحيان من قصائد طويلة أو متوسطة الطول.

ولد عبود الجابري في مدينة النجف سنة 1963. غادر العراق سنة 1993 متوجها إلى الأردن، ومنذ ذلك التاريخ يقيم في العاصمة عمّان، ولم يتمكن من العودة إلى العراق حتى يومنا هذا.

له العديد من الكتب في الشعر والترجمة. وصدر له ديوان “فهرس الأخطاء”، عن “دار أزمنة للنشر (2007) و”يتوكأ على عماه”، عن “المؤسسة العربية للدراسات والنشر”(2009) و”متحف النوم”، عن دار “فضاءات للنشر والتوزيع” (2012).

14