عبيد جائعون يبنون ملاعب مونديال 2022 في قطر

الجمعة 2013/09/27
أوضاع تذكر بالعبودية القديمة

لندن – فقد العشرات من العمال النيباليين حياتهم في قطر خلال الأسابيع الأخيرة ويعاني آلاف آخرون من انتهاكات جسيمة، خلال استعداداتها لاستضافة كأس العالم لكرة القدم لعام 2022.

وتأتي هذه المعطيات لتزيد من الضغوط المسلطة على الجامعة الدولية لكرة القدم بسبب ما يسميه البعض بـ"فضيحة" اختيار قطر لاحتضان فعاليات كأس العالم لكرة القدم.

وكشف تقرير صدر حديثا عن أن العمال النيباليين الضحايا قضوا نحبهم بمعدل عامل واحد في اليوم خلال صيف العام الحالي، وفقد الكثير منهم حياته جراء تعرضهم لنوبات قلبية مفاجئة.

كما توصل التقرير إلى أدلة تشير إلى أن آلاف النيباليين الذين يشكلون أكبر مجموعة من العمال في قطر، يعانون من الاستغلال والإساءات التي ترقى إلى مستوى العبودية .

وأضاف أن 44 عاملا نيباليا على الأقل توفوا ما بين 4 يونيو و8 أغسطس من العام الحالي أكثر من نصفهم بسبب النوبات القلبية، وفقا لوثائق السفارة النيبالية في الدوحة.

وأشارت صحيفة الغارديان البريطانية أمس إلى أن التحقيق الذي أجرته وجد أدلة على استخدام العمالة القسرية في مشروعات البنية التحتية لكأس العالم لعام 2022، ومزاعم من بعض العمال النيباليين بعدم دفع رواتبهم منذ شهور، والاحتفاظ بها لمنعهم من الهرب، ومصادرة جوازات سفرهم من قبل أرباب العمل بمواقع أخرى، ورفض إصدار بطاقات هوية مما جعلهم مثل المهاجرين غير الشرعيين.

وقالت المصادر إن بعض العمال النيباليين زعموا بأنهم حُرموا من الحصول على مياه الشرب مجانا في حرارة الصحراء، فيما لجأ نحو 30 عاملا إلى السفارة النيبالية في الدوحة هربا من ظروف العمل القاسية، وتم وضع عمال في قطاع صناعة البناء والتشييد في قطر بأماكن سكن مثيرة للاشمئزاز وبمعدل 12 عاملا في الغرفة الواحدة، وزعم بعضهم بأنهم أُجبروا على العمل من دون أجر واضطروا للتسول من أجل الحصول على الطعام.

ونسبت إلى اللجنة العليا لقطر 2022، المسؤولة عن تنظيم البطولة، قولها إنها "تشعر بقلق عميق إزاء المزاعم ضد مقاولين ومتعهدين محددين، وتعتبر أن هذه المسألة تنطوي على خطورة بالغة، وجرى إبلاغها بأن السلطات المختصة تجري تحقيقا بهذه المزاعم".

كما نقلت عن وزارة العمل القطرية أنها "تتبع قواعد صارمة تنظم العمل في الحرارة، وتوفير العمل والدفع الفوري للرواتب، وتراقب تنفيذ هذه القواعد من خلال عمليات التفتيش الدورية لضمان حصول العمال على أجورهم في الوقت المناسب، وتقوم بفرض غرامات على الشركات المخالفة".

وأبلغ مدير المنظمة الدولية لمكافحة الرق، إيدين ماكويد، الصحيفة "أن الأدلة التي كشفت عنها الغارديان دليل واضح على الاستخدام المنتظم للعمالة القسرية في قطر، وهذا العدد المذهل من الوفيات للعمال المستضعفين يخرج عن إطار العمل القسري ويرقى إلى مستوى العبودية القديمة".

وسبق أن نظم الاتحاد الدولي لنقابات العمال الذي يتخذ من العاصمة البلجيكية مقرا له مع مجموعة من النقابات الدولية من بينها المجلس الدولي للتجارة، تظاهرة احتجاج أمام مقر الاتحاد الدولي "الفيفا" لإجباره على الضغط على قطر لتغيير أساليبها مع العملة.

ووصف مسؤول دولي في منظمة تهتم بحقوق الإنسان قطر بأنها "نجحت في تقديم صورة ناصعة لها فيما نظامها استغلالي".

وقالت مسؤولة في اتحاد نقابات العمال "ذهبت إلى قطر كأنما لم أذهب، إنها دولة عبودية بالمعنى الحرفي للكلمة، مثل دول أخرى هناك، ترفض حق التنظيم والاجتماع. تنقلت بين معسكرات العمال في قطر أسبوعيا. والوضع هناك مأساوي. لا فضاء يلائم البشر".

1