عبير النصراوي تغني الصوفية للعرب والغرب في باريس

انتظم الأحد 3 أبريل 2016 بدار تونس بالعاصمة الفرنسية باريس، العرض ما قبل الأول لـ”في قلب المتصوف” للفنانة التونسية عبير النصراوي وعازف العود التونسي المقيم ببلجيكا مفضل عظوم رفقة المجموعة الموسيقية المصاحبة لهما، وكورال “فاريا فويس”.
الأربعاء 2016/04/06
العرض جاء مزجا متناغما بين الإنشاد الصوفي الإسلامي والترانيم المسيحية

امتد العرض الموسيقي “في قلب المتصوف” والذي أقيم مؤخرا بدار تونس بباريس، أكثر من ساعة استمتع خلالها الجمهور بصوت الفنانة التونسية عبير النصراوي والعزف المتميز بأنامل مفضل عظوم، مؤسس مجموعة حجاز للجاز، على آلة العود وعازف الإيقاع محمد عبدالقادر الحاج قاسم وعازف البيانو الفرنسي سيباستيان ويلميز رفقة 12 مغني كورال لمجموعة “فاريا فويس”.

أتى العرض مزجا متناغما بين الإنشاد الصوفي الإسلامي والترانيم المسيحية وغنت المجموعة بالعربية، كما أدت قطعا باللاتينية والفرنسية القديمة تجتمع كلها حول التوحيد في خشوع كبير أبكى الفنانة عبير النصراوي والحضور، وصفق الجمهور طويلا بعد العرض.

وقدم “في قلب المتصوف” لأول مرة ليلة الثالث من أبريل الجاري في نسخة تجريبية أمام جمهور غفير العدد، استعدادا لعرضه يوم 27 مايو المقبل بمعهد العالم العربي بباريس. وأشاد الحضور من مختلف الجنسيات بالقيمة الفنية للعرض في انتظار تقديمه على المسارح التونسية والعربية.

“في قلب المتصوف” عن فكرة لعبير النصراوي وتنفيذ موسيقي لمفضل عظوم، استمدت مقطوعاتها الغنائية من التراث الصوفي الإسلامي، حيث أتت من معين الغناء الصوفي للمغرب العربي واليمن ومصر وبلاد الشام، إضافة إلى التراث التركي الذي أدت منه عبير مقطوعة باللغة التركية وعربت نص مقطوعة أخرى.

اختارت عبير النصراوي أن يكون العرض غنائيا بالأساس، وهذا ما يفسر قلة الآلات التي انحصرت في العود وهو سيد الموسيقى العربية والبيانو وهو سيد الموسيقى الغربية، إضافة إلى الإيقاع.

وتقول عبير النصراوي عن العرض “يحمل نفسا ثلاثيا لي ولمفضل عظوم وأغاثي بيوليز (المشرفة على الكورال)، فهو له مكانة عاطفية خاصة عندنا، لأننا وفي ضوء الأحداث الراهنة اجتمعنا حول رسائل السلام، وما ‘في قلب المتصوف’ من محبة”.

وتعيش الفنانة التونسية عبير النصراوي في فرنسا، وتقدّم البرامج الثقافية على إذاعة “مونتي كارلو” وتعتبر أحد أهم الأصوات العربية على الساحة التونسية والعربية في فرنسا وأوروبا.

احترفت النصراوي الغناء في عام 1994 وكان لها العديد من المشاركات في المهرجانات العربية، وأصدرت ألبوما غنائيا بعنوان “هايمة” (تائهة)، وهو من إنتاج معهد العالم العربي بباريس، ويتضمن 11 أغنية باللهجة التونسية من بينها أغنيتان من التراث التونسي “غربة” و”فرخ الحمام”.

شاركت عبير في 2015 في حفل غنائي على مسرح أولمبيا في باريس تحت عنوان “لأننا نحبّ تونس” وقدمت حب الوطن برقي أجمع عليه الكثيرون.

وبدأ عازف العود التونسي مفضل عظوم دراسته الموسيقية مع العود في سن الـ12، والتحق بأكاديمية الموسيقى في تونس حيث تعلم الموسيقى الشرقية والتونسية، ثم انضم إلى أوركسترا موسيقى الشباب والأوركسترا الوطنية للشباب، كما شارك مع العديد من الفرق كعازف منفرد مع عدد من المطربات العالميات ككريستين تيرمونيا والتونسية غالية بن علي، والذي أثمر تعاونه معها المشروع الغنائي “روميو وليلى”.

16