عثرات وزارة الأوقاف تثير الرأي العام الكويتي

أعضاء في مجلس الأمة يعتبرون إلغاء تعميم صادر من وزارة الأوقاف بشأن منع جماعة التبليغ من دخول المساجد إلا بإذن بأنه "خنوع لمشبوهين".
الأربعاء 2018/04/11
الحد من المواقف المتشددة

الكويت - لم تكد عاصفة خطبة الجمعة التي سبق لوزارة الأوقاف الكويتية أن عممتها على مساجد وجوامع البلاد، ووصفت بأنها “خطبة داعشية” لما تضمنته من أفكار متشدّدة، تهدأ نسبيا، حتى ثارت بوجه الوزارة ذاتها قضية لا تقلّ إحراجا تتعلّق بجماعة دعوية تعرف بـ”جماعة التبليغ”، حين أقدمت الوزارة على منع نشاطها، ثمّ تراجعت بشكل مفاجئ ليتبّين أنّها كانت أصلا تنشط خارج نطاق القانون وبشكل مخالف للضوابط التي أقرّتها السلطات لضبط المنابر الدينية، والأنشطة الدعوية، وعمليات جمع التبرّعات، لوجود محاذير انزلاقها نحو الترويج للتشدّد ودعم الإرهاب.

ووجه النائب بمجلس الأمّة (البرلمان) راكان النصف سؤالا برلمانيا إلى وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، وزير العدل فهد العفاسي بشأن إلغاء تعميم صادر من الوزارة بمنع جماعة التبليغ من دخول المساجد إلاّ بإذن.

وبدا من تفاصيل السؤال أنّ هوية الجماعة وطبيعة أنشطتها، ومجال تحرّكها، أصلا غامضة، رغم خطورة المجال الذي تنشط فيه، والإمكانيات المتاحة لها للتأثير في فئات وشرائح واسعة من المجتمع، وخصوصا شريحة الشباب.

ومن جهتها شنت عضو البرلمان، صفاء الهاشم، هجوما حادّا على الوزارة، واصفة تراجعها عن قرارها بمنع الجماعة من دخول المساجد بأنّه “جبن وخوف وخنوع غريب من قبل الحكومة لمشبوهين تحت غلاف الدين”، معتبرة أنّ “هذه الجماعة خليط من الجنسيات، ‏يلبس أفرادها الزي الأفغاني ويخطبون كما يروق لهم بعد الصلاة، ‏توجهاتهم خطيرة، والسماح لهم خطر كبير”.

وبحسب كويتيين، فإنّ الجماعة، ليست المشكلة بحدّ ذاتها، ولكن القضية الأهمّ تكمن في وزارة الأوقاف وطريقة تسييرها وإدارتها لملفات حساسة.

ويذهب البعض حدّ القول إنّ الكثير من مواقف الوزارة وقراراتها ما هي إلاّ صدى لمواقف جهات متشدّدة لا تزال تمسك بمناصب هامة داخلها، مشيرين تحديدا إلى جماعة الإخوان المسلمين التي يقولون إنّها متغلغلة بشكل كبير في مفاصل الوزارة المسؤولة عن تنظيم الشؤون الدينية.

3