عثرة جديدة في طريق علاقات تركيا بأوروبا

الاثنين 2017/11/20
محمد شيمشك: القرار الأوروبي لا يعني شيئا

أنقرة - انتقدت تركيا بشدة الأحد قرار الاتحاد الأوروبي تقليص حزمة المساعدات المالية المخصصة لها خلال العام المقبل، في ظل تزايد الضغوط الأوروبية على أنقرة حول مسألة احترام حقوق الإنسان عقب الانقلاب الفاشل في يوليو الماضي.

وقال محمد شيمشك نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون الاقتصادية إن “القرار الأوروبي لا يعني شيئا”، مشيرا إلى أن حصة بلاده العام المقبل من الاقتصاد العالمي ستكون بحدود 210 مليارات دولار على الأقل.

وتبنى قادة الاتحاد السبت مقترحا ألمانيا بتخفيض تمويل الاتحاد لتركيا خلال موازنة العام المقبل، وذلك على خلفية “تراجع مفاهيم دولة القانون وحقوق الإنسان بعد الانقلاب” الفاشل.

ووافق أعضاء البرلمان الأوروبي ودول الاتحاد على خفض تمويل ما قبل الانضمام إلى الاتحاد بـنحو 105 ملايين يورو، فيما تم تجميد 70 مليون يورو إضافية من حجم الإنفاق الذي أُعلن عنه سابقا.

وكانت أوروبا قد تعهدت لتركيا بدفع مبلغ 4.45 مليار يورو بين العامين 2014 و2020 في عملية تمويل تسبق انضمامها إلى الاتحاد، لكن لم يتم تخصيص سوى 360 مليون يورو منها حتى الآن.

وقال النواب في بيان السبت إنهم يعتبرون الوضع المتردي المرتبط بالديمقراطية وحكم القانون وحقوق الإنسان في تركيا مثيرا للقلق.

وأضاف النائب الروماني في البرلمان الأوروبي سيغفريد موريسان “لقد أرسلنا رسالة واضحة بأن المال الذي يقدمه الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يكون دون ضوابط”.

وكانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل قد قادت المطالبة بخفض التمويل الذي يمنحه الاتحاد الأوروبي للدول التي تجري مفاوضات للانضمام إلى التكتل، عقب حملة الاعتقالات الواسعة في تركيا منذ محاولة الانقلاب الفاشل في يوليو من العام الماضي.

وأقالت تركيا منذ محاولة الانقلاب أكثر من 40 ألف موظف واعتقلت 50 ألفا آخرين، بينهم سياسيون معارضون ومواطنون أوروبيون، من ضمنهم العديد من الصحافيين وناشطون ألمان.

وقال وزير داخلية محافظة بافاريا الألمانية يواخيم هيرمان “لا ينبغي أن نعلق المباحثات، إنما يجب أن نوقفها! لا ينبغي علينا أن نكذب على أنفسنا، فلا توجد هناك أي آفاق مع تركيا ما دام أردوغان في السلطة”.

5