عثمان الرحماني لـ"العرب": قيادة الاتحاد الاشتراكي تخرق القوانين

الثلاثاء 2015/01/06
عثمان الرحماني: دائرة الغاضبين من إدريس لشكر تتسع يوما بعد يوم

الرباط – أكد عثمان الرحماني، المنسق الإقليمي لأمانة تيار الديمقراطية والانفتاح في المغرب، أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، يقوم بممارسات تعسفية ضدّ مناضليه وصلت حدّ الطرد، مشدّدا على أن ما تقوم به القيادة يعدّ خرقا سافرا للقوانين المؤطرة للعمل الحزبي.

وأوضح الرحماني في تصريحات لـ”العرب” أن الكاتب الأول للاتحاد إدريس لشكر عجز عن تدبير الاختلاف واستيعاب وجهات النظر المتباينة وتعامل مع الرافضين لسياسته بمنطق إقصائي تحكمي وهو ما يتنافى مع مبادئ الديمقراطية والتعددية.

يذكر أن حزب الاتحاد الاشتراكي، صادق على قرار المكتب السياسي القاضي بتوقيف شخصيات بارزة في تيار الانفتاح والديمقراطية، منها أحمد رضى الشامي وعبد العالي دومو، عن جميع المهام والمسؤوليات داخل الحزب.

وجاءت المصادقة على القرار، بعد جلسة جرى التأكيد خلالها على أن هذا سيكون “مصير كل من ثبت سبّه للاتحاد ومناضليه”.

وقد توالت الاستقالات المتتالية داخل الحزب، بعد قرار الطرد هذا حيث قدم عبدالجليل طليمات استقالته من عضوية المكتب السياسي، واستقال القيادي عبدالرحمن العمراني من لجنة التحكيم والأخلاقيات للسبب نفسه.

وفي نفس السياق قال الرحماني: “كلنا نعلم من داخل الحزب ومن خارجه، من يجيد لغة السب والتجريح، وهذا القرار التعسفي يبين مدى التخبط والانحطاط الذي بلغته لغة القيادة الحالية”.

وأشار إلى أن دائرة الغاضبين من القيادة تتسع يوما بعد يوم، بسبب سياسة الإقصاء الممنهج وصم الآذان عن كل مبادرة من شأنها رأب الصدع.

أما عن احتمالية الانشقاق النهائي عن الحزب، قال المنسق الإقليمي لتيار الديمقراطية والانفتاح: “هناك سيناريوهات مطروحة للنقاش، والحسم سيكون بيد مناضلات ومناضلي التيار في اللقاء الوطني المقبل”.

وتابع قوله: “أتمنى ألاّ تصل الأمور إلى درجة الانشقاق لأننا متشبثون بحزبنا، ولأننا نؤمن بأن الاختلاف يعد أحد القواعد الأساسية للديمقراطية، وضمانة رئيسية لوحدة الحزب وصون قوته ومناعته من أي اختراق”.

وأفاد أن أعضاء التيار يعملون من أجل إنقاذ الرأسمال الرمزي للاتحاد الاشتراكي، “ولا يمكننا إلا أن نلبي نداء العقل والضمير الوطني، وأن نأخذ بعين الاعتبار المصلحة الوطنية العليا ولا مجال للحديث عن المصالح الذاتية” على حدّ تعبيره.

والجدير بالذكر أن تيار الديمقراطية والانفتاح الذي أسسه الراحل أحمد الزايدي، قرر في وقت سابق مغادرة الاتحاد الاشتراكي والعمل على تأسيس إطار جديد، ينشط فيه الغاضبون من سياسة القيادة.

وشدد التيار، في بيان أصدرته الأمانة الوطنية الموسعة، على أن “الوضع الكارثي الذي يعيشه الحزب، أصبح يفرض ضرورة خيار جديد للعمل”.

وأكد مراقبون أن تلويح تيار الديمقراطية والانفتاح بالانسحاب، جاء لانحراف القيادة عن الخط السياسي، الذي رسمته مؤتمرات الحزب الوطنية، هذا الانحراف أدى إلى تراجع شعبية الحزب واهتزاز صورته لدى الرأي العام المغربي.

2