عجائز وكهول أوروبا.. جريا على الأقدام من المانش إلى المتوسط

السبت 2013/08/31
الجري "تحد جسدي قاس وممتع" للمسنين

بونتيفي (فرنسا)- شارك 55 عداء من جنسيات مختلفة يبلغ متوسط أعمارهم الخمسين فيما عميد السن بينهم تجاوز بسهولة السبعين، في سباق جري يعبرون خلاله فرنسا من الشمال إلى الجنوب قاطعين مسافة تزيد عن ستين كيلومترا في اليوم.

من روسكوف (شمال غرب) إلى غريسان-بلاج (جنوب غرب) يقطع عداؤون متمرسون 1190 كيلومترا في غضون 19 يوما أي ما معدله 63 كيلومترا في اليوم في إطار سباق «ترانس غول» وهو أطول سباق جري على مراحل في البلاد.

ويقول جان-بونوا جاوين أحد مؤسسي السباق في العام 2001 «ننطلق من بحر المانش في روسكوف وننتهي في شاليهات غريسان عند أقدام مياه البحر أيضا».

ويقول عن السباق الذي انطلق في 13 آب/أغسطس هذه السنة «إنه سباق طويل لكنه بطيء. إن القدرة على قطع هذه المسافات الطويلة ينم عن إنجاز جسدي كبير» مضيفا أن المشاركين الذين يصل معدل أعمارهم هذه السنة إلى 51 عاما «خضعوا لتدريبات جيدة جدا.

الجري سعادة الفرنسيين

وتقول الألمانية سيغيريد ايشنر(72 عاما) التي تشارك للمرة الثامنة «سباقات الجري هي كل حياتي». أما مواطنها ريتشارد هوفباوير (78 عاما) الذي تمكن من إنهاء السباق قبل ثلاث سنوات فقد اضطر إلى الانسحاب هذه السنة بسبب ألم في قدمه.

ويقول كريستيان لورو (46 عاما) «إنه تحد جسدي قاس» مضيفا «في بعض المراحل نشعر بارتياح. إذا وصلنا إلى خط النهاية نشعر بفرحة كبيرة وبالفخر». وفي حين ينام أغلب المشاركين الآخرين في قاعات عامة أوفي قاعات رياضية مع الأصدقاء والعائلة، يمضي هذا المشارك ليلته في عربة مقطورة تقودها صديقته.

ويؤكد جان-جاك موروس (43 عاما) الميكانيكي الذي يركض يوميا في الأيام العادية عشرة كيلومترات للتوجه إلى عمله و15 كيلومترا في طريق العودة مساء «ينبغي التركيز أكثر خلال هذا السباق على التعب وتتالي المراحل منه.

ويوضح «هناك عتبة من أربعة إلى خمسة أيام ينبغي الوصول إليها، يعتاد بعدها الجسم والذهن على هذه الوتيرة» مشيرا إلى أنه بدأ يركض قبل عشر سنوات مع والدته البالغة من العمر اليوم 66 عاما والتي تشارك مع 10 نساء أخريات في هذا السباق.

ويرى ألان سيمون المدرس (46 عاما) إن «تكرار الجري في كل يوم هو أمر يسعى إليه المرء، لكن هناك أيضا كل ما يحيط بهذا السباق ويجعل منه مسابقة ممتعة».
الطبيعة الخضراء تنعش الأمل بالحياة

ويوضح جان-بونوا جاوين أحد منظمي السباق الذي لا يحظى بأطراف راعية، إلى جانب نحو عشرين متطوعا «هذا السباق ليس منافسة بين أفراد بل هو منافسة بين الشخص وذاته مع تضامن وتعاضد كبيرين بين المتسابقين» مشددا على أن مسار السباق يسلك طرقات فرعية «مع مناظر خلابة».

وتقول ريجينا فان خين وهي هولندية في الثامنة والخمسين من العمر «إنه لأمر رائع أن نرى كل هذه المناظر الجميلة في فرنسا».
20