عجز حاد يهدد الموازنة الليبية بسبب هبوط أسعار النفط

الأربعاء 2014/12/10
تحذير من انعكاسات سلبية على المالية العامة واحتياطيات الدولة من النقد الأجنبي

طرابلس- حذر مصرف ليبيا المركزي من أن البلاد ستشهد عجزا حادا في الموازنة في 2014 يناهز 50 بالمئة، وذلك بسبب تدني العوائد النفطية الناجم عن تراجع أسعار الذهب الأسود عالميا وإغلاق موانئ التصدير لأشهر طويلة.

وقال المصرف إن إجمالي المصروفات من الموازنة العامة منذ بداية العام وحتى نهاية شهر نوفمبر الماضي بلغت 29.6 مليار دولار، فيما بلغت الإيرادات نحو 14.76 مليار دولار، بعجز وصل إلى 14.8 مليار دولار. وحذر المصرف من “تداعيات وانعكاسات سلبية مباشرة على المالية العامة واحتياطيات الدولة من النقد الأجنبي”، معترفا بذلك بشكل غير مباشر بأن البلاد تواصل الإنفاق من احتياطاتها من العملات الصعبة لتعويض النقص في العوائد النفطية.

ويشكل النفط في ليبيا مصدر 96 بالمئة من إيرادات البلاد وقد تدهور إنتاجه هذا العام بسبب أزمات عدة شهدتها موانئ التصدير قبل أن تعود هذه الموانئ إلى العمل تدريجيا اعتبارا من سبتمبر. وهبط إجمالي الإنتاجي النفطي إلى 800 ألف برميل يوميا مقابل 1.5 مليون برميل يوميا قبل اندلاع الثورة التي أطاحت بنظام العقيد الراحل معمر القذافي في 2011. وأشار المصرف المركزي في بيانه إلى أن تراجع أسعار النفط العالمية بنسبة 40 بالمئة تقريبا ساهم في تفاقم الأزمة.

وفي 2013 بلغت الإيرادات النفطية 45 مليار دولار، في حين بلغت النفقات في تلك السنة 54 مليار دولار.

وتعاني صناعة النفط في ليبيا، والتي تعد أكبر مصادر النقد الأجنبي، من مشكلات عديدة، وبلغ الإنتاج قرابة 1.4 مليون برميل نفط يوميا، حتى منتصف 2013، قبل استيلاء مسلحين على موانئ نفطية، مطالبين بإنشاء إقليم في برقة (شرق ليبيا) ليهوي الإنتاج إلى أقل من 200 ألف برميل في بعض الأوقات من العام الماضي، ثم توصلت الحكومة إلى اتفاق معهم ومعاودة الإنتاج بداية العام الحالي، فارتفع إلى نحو 700 مليون برميل.

ولدى ليبيا عضو أوبك أكبر مخزون للنفط في القارة الأفريقية، وتعتمد على إيراداته في تمويل أكثر من 95 بالمئة من الخزانة العامة للدولة.

وتراوحت معدلات إنتاج النفط قبل الإطاحة بنظام الرئيس السابق معمر القذافي، بين 1.5 إلى 1.6 مليون برميل يوميا.

10