عجلة الدوري الإنكليزي تعود للدوران والإثارة في الموعد

يفتح الستار على الموسم الجديد من الدوري الإنكليزي الممتاز السبت وسط ظاهرة تحدث لأول مرة في التاريخ حيث تتطلع جميع الأندية العشرين إلى المسابقة للفوز باللقب في نهاية المطاف. ومع إنفاق أموال طائلة على التعاقدات الجديدة وقدوم عمالقة التدريب من المتوقع أن يكون الموسم الجديد الأكثر شراسة.
السبت 2016/08/13
معارك منتظرة

لندن - تعاود عجلة الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم الانطلاق وسط ترقب وإثارة كبيرين خصوصا بعد التغييرات الكثيرة التي طالت أكثر من جهاز فني في صفوف الفرق المنافسة على اللقب. والأمر ينطبق على أندية مانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وتشيلسي التي اختارت مدربين جدد لها لفتح صفحة جديدة بعد موسم مخيب لم يرق إلى التطلعات. وتعاقد مانشستر يونايتد مع البرتغالي جوزيه مورينيو في محاولة لاستعادة هيبة الفريق التي خسرها بعد اعتزال مدربه الأسطورة السير أليكس فيرغوسون في أبريل عام 2013 مانحا اللقب الأخير للشياطين الحمر. واختار مانشستر يونايتد بديلا له مواطنه ديفيد مويز الذي فشل فشلا ذريعا ولم يمكث في منصبه سوى 10 أشهر أقيل بعدها وتمت الاستعانة بخدمات المدرب الخبير الهولندي لويس فان غال.

أما مانشستر سيتي فأقال مدربه التشيلي مانويل بيليغريني بعد العروض الباهتة الذي قدمها الفريق بإشرافه الموسم الماضي وحصل على خدمات الأسباني بيب غوارديولا في محاولة لمنح دينامية جديدة للفريق. وبدأ غوارديولا ورشة عمل كبيرة من خلال التعاقد مع وجوه شابة على رأسها مدافع إيفرتون ومنتخب إنكلترا جون ستونز والظهير الألماني ليروي ساني بالإضافة إلى مواطنه إيلكاي غوندوغان والبرازيلي غابريال جيسوس والأسباني نوليتو.

في المقابل، خاض تشيلسي موسما للنسيان فشل في نهايته حتى في احتلال مركز مؤهل لإحدى المسابقتين الأوروبيتين علما بأنه بدأه بإشراف مورينيو وأنهاه بقيادة الهولندي المخضرم غوس هيدينك. أما الآن فيتولى تدريبه الإيطالي المحنك أنطونيو كونتي الذي قاد منتخب إيطاليا إلى الدور ربع النهائي من كأس أوروبا. ويعرف عن كونتي أنه مدرب متطلب ويعرف كيف يحث لاعبيه على تقديم أفضل ما لديهم على أرضية المستطيل الأخضر تماما كما كان يفعل هو في صفوف يوفنتوس والمنتخب الإيطالي.

مهمة صعبة

وستكون مهمة ليستر سيتي في الدفاع عن اللقب صعبة للغاية بعد أن ضرب عرض الحائط بالتوقعات الموسم الماضي وتوج باللقب المحلي للمرة الأولى في تاريخه. واستحق ليستر اللقب لأنه تقدم على أقرب منافسيه بفارق 10 نقاط ولم يخسر سوى ثلاث مباريات. ولخص مدربه الإيطالي كلاوديو رانييري مهمة فريقه في الدفاع عن اللقب بقوله “أعتقد أنه سيكون من الأسهل رؤية كائنات فضائية في لندن من الاحتفاظ باللقب”.

توتنهام يأمل في مواصلة عروضه الجيدة كما فعل الموسم الماضي حيث ظل منافسا بقوة على اللقب
أما أرسنال الساعي لإحراز لقبه الأول في الدوري منذ عام 2004، فلم يبادر إلى تعزيز صفوفه باستثناء تعاقده مع لاعب الوسط السويسري الدولي غرانيت تشاكا، في حين يأمل في إتمام صفقة قلب الدفاع الألماني شكودران مصطفي من فالنسيا في ظل الأزمة الدفاعية التي يعاني منها سيما في غياب الألماني العملاق بير ميرتيساكر والبرازيلي غابريال بداعي الإصابة، والعودة المتأخرة لمدافع الآخر الفرنسي لوران كوسييلني.

ويأمل توتنهام في مواصلة عروضه الجيدة كما فعل الموسم الماضي حيث ظل منافسا بقوة على اللقب حتى الأمتار الأخيرة قبل أن ينهار ويتنازل عن المركز الثاني لمصلحة جاره في شمال لندن أرسنال في المرحلة الأخيرة.

مدربون كبار

الحماس في ذروته قبيل انطلاق الدوري والجماهير تترقب بحذر بالغ معانقة النادي الأحب إلى قلبها لقب الدوري الكروي الأقوى على امتداد العالم.

وحط أبرز المدربين العالميين الرحال في بلاد الضباب بغية خوض تجربة سامية في دوري كروي يعد بإثارة عارمة، ويصبو هؤلاء لإسقاط رانييري عن عرشه وبلوغ منصة التتويج برفقه فرقهم في 21 مايو 2017. ولم يتوقع أكثر المتفائلين أن يتوج ليستر سيتي بالغار في الموسم الماضي، حيث منحته الترشيحات نسبة ضئيلة لخطف اللقب أمام أعتى الأندية أسوة بحامل اللقب تشيلسي، وقطبا مانسشتر، يوناتيد وسيتي، وأرسنال وتوتنهام.

وعاد البرتغالي جوزيه مورينيو إلى عالم الكرة الإنكليزية من بوابة مانشستر يونايتد بعدما أقيل من منصبه مدربا لتشيلسي الموسم الماضي نتيجة ترنح أداء حامل لقب الموسم ما قبل الماضي، ويبو الـ”سبيشيل وان” جاهزا لخوض غمار التحدي برفقة أبناء الشمال.

وفي الجهة المقابلة من المدينة، ينشد مدرب مانشستر سيتي الجديد الأسباني بيب غوارديولا الذي خلف التشيلي مانويل بيليغريني، إعادة الـ“سيتيرنس” إلى سابق عهدهم.

ويرنو بدوره الفرنسي ارسين فينغر لحصد النجاح المتوخى مع ناديه ارسنال الذي حل ثانيا على سلم ترتيب الدوري الانكليزي الموسم الفائت.

وفي غرب العاصمة ينوي المدرب الإيطالي أنطونيو كونتي إرساء فلسفة كروية خاصة داخل أروقة تشيلسي بعيد تعيينه مدربا للبلوز.

ويصبو الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو لمواصلة التألق برفقة فريقه توتنهام. وعبر بدوره مدرب ويست هام الكرواتي سلافن بيليتش عن إعجابه الشديد بالدوري الإنكليزي وقارنه بهوليوود قائلا “الدوري الممتاز يشبه هوليوود إلى حد بعيد. إنه أفضل مكان للعيش والعمل”. وأرست كتيبة بيليتش أداء صلبا في الموسم الماضي وتبوأت المركز السابع على سلم الترتيب في ظل تألق النجم الفرنسي ديميتري باييه الذي تتهاتف الأندية للظفر بخدماته، بيد أن الـ“هاميرز” طالبوا بـ50 مليون جنيه إسترليني بغية التنازل عن نجم منتخب فرنسا. ومن المؤكد أن الضغوط الهائلة ستلقي بظلالها على المدربين مهما علا شأنهم، والحقيقة تقال أن قوة الدوري الإنكليزي وجماليته دفعا أبرز الأسماء في عالم التدريب لخوض غمار تجربة فريدة من نوعها في بلاد الضباب، وبقاء هؤلاء في مناصبهم منوط بنتائج فرقهم وأدائها داخل المستطيل الأخضر.

23