عجلة الدوري الإيطالي تعود على وقع نشوة دوري الأبطال

أنشيلوتي يؤكد أن الأندية الإيطالية حققت بداية قارية جيدة، وإنتر يأمل في التعويل على الهداف إيكاردي.
الجمعة 2018/10/05
الصعود إلى القمة سهل
 

يعود ممثلو إيطاليا في دوري أبطال أوروبا إلى منافسات الدوري المحلي بعد تحقيق نتائج رائعة في المسابقة القارية. وتتصدر فرق يوفنتوس وإنتر ميلان ونابولي مجموعاتها في دوري الأبطال في الوقت الذي تألق فيه المهاجم البوسني إدين دجيكو بشكل لافت وسجل ثلاثة أهداف “هاتريك” ليقود روما لاكتساح فيكتوريا بلزن.

روما - تقام المرحلة الثامنة من الدوري الإيطالي لكرة القدم في نهاية الأسبوع، على وقع فوز أربعة أندية إيطالية في دور المجموعات من دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ عام 2005.

وبعدما تقلصت “عظمة” الأندية الإيطالية في المسابقة القارية الأولى أمام الأندية الإسبانية والإنكليزية، نجح يوفنتوس وإنتر وروما ونابولي في تحقيق الفوز الثلاثاء والأربعاء في الجولة الثانية من دور المجموعات.

وتصدر يوفنتوس مجموعته بتفوقه على ضيفه يونغ بويز السويسري 3-0، على غرار نابولي الفائز على ليفربول الإنكليزي القوي 1-0. وتساوى إنتر مع برشلونة الإسباني في صدارة المجموعة الثانية بعد فوزه الثاني على مضيفه أيندهوفن الهولندي 2-1، فيما عوض روما خسارته الأولى وسحق فيكتوريا بلزن التشيكي 5-0.

وقال كارلو أنشيلوتي، مدرب نابولي وصاحب الخبرة الكبيرة في دوري الأبطال، “حققت الأندية الإيطالية بداية جيدة وهذا هام لكرتنا”. النتائج رفعت أندية إيطاليا إلى المركز الثاني في تصنيف الاتحاد الأوروبي بدلا من إنكلترا، مقابل صدارة مريحة للأندية الإسبانية، فيما تحتل ألمانيا وفرنسا المركزين الرابع والخامس.

ويعود يوفنتوس إلى ساحته المحلية التي أحرز فيها سبعة ألقاب متتالية في الدوري، باحثا عن تعزيز انطلاقته الصاروخية عندما يحل السبت على أودينيزي الرابع عشر.

وبانتصاره الأخير على وصيفه نابولي 3-1 في قمة المرحلة، حقق فريق “السيدة العجوز” فوزه السابع تواليا للمرة الأولى منذ موسم 1986، فضلا عن فوزه في مباراتيه بدوري الأبطال.

وحسم يوفنتوس مواجهته الأخيرة مع يونغ بويز من دون نجمه الجديد البرتغالي كريستيانو رونالدو، صاحب 3 تمريرات حاسمة ضد نابولي، بسبب إيقافه القاري، لكن زميله الأرجنتيني باولو ديبالا عوض بتسجيله ثلاثية “هاتريك”.

وسيعود رونالدو إلى تشكيلة المدرب ماسيميليانو أليغري، لكن على وقع نفيه الاتهامات الموجهة إليه من الأميركية كاثرين مايورغا بالاعتداء الجنسي عليها في الولايات المتحدة عام 2009.

يوفنتوس يعود إلى ساحته المحلية التي أحرز فيها سبعة ألقاب متتالية في الدوري، باحثا عن تعزيز انطلاقته الصاروخية
 

وذكرت تقارير صحافية أن رونالدو نجم يوفنتوس الإيطالي طلب إعفاءه من الانضمام إلى المنتخب البرتغالي حتى عام 2019. وهذا الأمر يعني أن رونالدو لن يشارك في المباريات أمام إيطاليا وبولندا وأسكتلندا.

 ولم يشارك رونالدو مع منتخب بلاده في دوري الأمم الأوروبي الشهر الماضي، حيث سعى للتركيز مع فريقه الجديد يوفنتوس الذي انتقل إليه مؤخرا قادما من ريال مدريد الإسباني.

وأشارت صحيفة “أو جوجو” البرتغالية إلى أن رونالدو طَلب إعفاءه بعد استدعائه لقائمة بلاده خلال المباريات الدولية التي يخوضها الشهر الحالي والشهر المقبل، مما يعني غيابه عن الساحة الدولية حتى 2019.

ويعاني يوفنتوس من تعرض مدافعه الدولي دانييلي روغاني إلى كسر في أضلاعه في مباراة فروزينوني كما تفاقمت إصابة لاعب وسطه الألماني سامي خضيرة خلال مواجهة يونع بويز، بحسب ما ذكر النادي الأربعاء.

وقال المهاجم ديبالا (24 عاما) بعد تسجيله ثلاثية في دوري الأبطال “أردت خوض مباراة مشابهة. من البديهي أن يرغب اللاعب بخوض المباريات. الموسم الماضي كان خلاف ذلك، بدأت بتسجيل الكثير من الأهداف ثم خرجت عن مساري نوعا ما”.

وعن غياب رونالدو، القادم من ريال مدريد الإسباني مقابل نحو 100 مليون يورو، أضاف “كنا دون كريستيانو، أحيانا يكون الوضع أسهل معه، لكن علينا أن نكون فريقا كبيرا مع أو دونه”.

وبدوره، رأى المدرب أليغري “بعد فوزنا على نابولي كان واردا أن نفقد الحافز.. ديبالا كان رائعا ويتقدم كثيرا، يجب الاستفادة من نوعية كامل تشكيلتنا”.

وستكون مواجهة نابولي أكثر صعوبة، عندما يستقبل ساسوولو الفائز أربع مرات في سبع مباريات قبل خسارته أمام ميلان 1-4 في الجولة الماضية. ويخوض الفريق الجنوبي، الباحث عن لقبه الأول في الدوري منذ أيام الأسطورة الأرجنتينية دييغو مارادونا في 1990، المباراة بعد فوز رائع ومستحق على ليفربول الإنكليزي 1-0.

وقال مدربه أنشيلوتي “ضربنا بقبضتنا على الطاولة وأظهرنا للجميع أن المجموعة لن تكون سهلة.. قاربنا المباراة بشكل جيد، درسنا الخصم جيدا من دون إنكار هويتنا..”.

وتابع “هذا فوز هام لأنه يظهر تقدما، خصوصا على صعيد الذهنية. اللاعبون مقتنعون بقدرتهم على التخلص من هذا الخجل.. طلبت من اللاعبين الاستمتاع والاستفادة من هذه الفرصة وخوض مباراة كبيرة في دوري الأبطال”.

ويعوّل أنشيلوتي بشكل كبير على مهاجمه المتألق الدولي لورنتسو إنسينيي صاحب هدف الفوز ضد ليفربول وخمسة أهداف في الدوري.

وقال إنسينيي بعد الفوز على ليفربول “من الرائع أن نفوز بهذه الطريقة.. يجب أن نستمتع الآن لأنه بدءا من يوم غد يجب أن نركز على ساسوولو الذي سيكون خصما صعبا أيضا”.

مواجهة نابولي ستكون أكثر صعوبة، عندما يستقبل ساسوولو الفائز أربع مرات في سبع مباريات قبل خسارته أمام ميلان 1-4 في الجولة الماضية

ويأمل إنتر الرابع والفائز أربع مرات في آخر خمس مباريات، في التعويل على نجاحه القاري مع هدافه الأرجنتيني ماورو إيكاردي والاستفادة من اهتزاز مستوى مضيفه سبال الذي خسر أربع مرات في آخر 5 مباريات.

ووصف مدربه لوتشانو سباليتي الهداف الأرجنتيني بـ”الوحش داخل منطقة الجزاء”. وتابع بعد الفوز على أيندهوفن الهولندي بهدفي البلجيكي راديا ناينغولان وإيكاردي “ماورو لديه بعض الخصائص الدقيقة. لا يملك نقاط ضعف في إنهاء الهجمات فهو مثالي. لكن أحيانا.. يجب أن يركز أكثر على العودة ومساعدة خط الوسط”.

وأضاف “عندما يرغب في ذلك يعرف كيف يكون أطول وأقوى مما هو عليه حقا. يحتاج إلى القيام بذلك كما أنه وحش في منطقة الجزاء”.

ويستقبل ميلان الحادي عشر ولديه مباراة مؤجلة، كييفو متذيل الترتيب، بعد تصويب مساره أمام ساسوولو وذلك إثر تعادله ثلاث مرات على التوالي. وبعد فوزه في مباراتين معوضا بدايته الكارثية وسحقه فيكتوريا بلزن في دوري الأبطال، يحل روما التاسع على أمبولي الثامن عشر. وتبرز مباراة فيورنتينا الثالث مع مضيفه لاتسيو الذي يتساوى معه بعدد النقاط.

23