عجلة فوسفات تونس تعود إلى الدوران

الإنتاج يقفز للمرة الأولى منذ 2017 إلى نحو 46 في المئة بعد أن كبلت الاحتجاجات في الحوض المنجمي نشاط القطاع.
الخميس 2020/02/27
تعافي منقوص

تونس - بدأت آثار خروج قطاع الفوسفات من أزماته المزمنة تظهر ليعزز بذلك القفزة الكبيرة، التي يحققها قطاع السياحة، وليعطي بارقة أمل نحو إعادة عجلة النمو الاقتصادي للدوران مرة أخرى رغم العراقيل الكثيرة.

وأظهرت أرقام حديثة لمعهد الإحصاء، أن إنتاج الفوسفات تضاعف خلال العام الماضي مقارنة مع العام السابق ليصل إلى نحو 4.1 مليون طن، ولكنه يبقى دون مستويات 2010 التي بلغ فيها الإنتاج ثمانية ملايين طن.

وقفز الإنتاج بنحو 46 في المئة وهي الأولى من نوعها منذ 2017 بعد أن كبلت الاحتجاجات في الحوض المنجمي جنوب غرب البلاد نشاط القطاع.

وبلغ معدل الإنتاج خلال السنوات الفاصلة بين 2017 و2019 نحو 3.6 مليون طن مقارنة مع ثلاثة ملايين طن من الإنتاج خلال السنوات التي تلت الإطاحة بنظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي أي بزيادة بحوالي 20 في المئة.

ويتطلب بلوغ الإنتاج مستواه الطبيعي وفق شركة فوسفات قفصة، عودة العمل في جميع أماكن الإنتاج في منطقة الحوض المنجمي، وعدم عودة الاحتجاجات التي أدت إلى توقف نشاط بعض الأماكن خلال السنوات الماضية.

وتجدر الإشارة إلى أنه تم إنتاج حوالي 15 ألف طن من الفوسفات يوميا خلال الأشهر الخمس الأخيرة وإذا تمت المحافظة على هذا النسق التصاعدي بشكل يومي في هذا القطاع الحيوي سيتجاوز معدل الإنتاج 6 ملايين طن سنويا.

ويساهم مشروع الفوسفات بمنطقة المكناسي بولاية سيدي بوزيد، الذي بدأ فعليا في مايو الماضي بإنتاج 600 ألف طن سنويا.

وفي حال إنتاج ستة ملايين طن، أي مليوني طن إضافية مقارنة مع 2019 سيوفر قطاع الفوسفات ومشتقاته مداخيل إضافية ستناهز المليار دينار (350 مليون دولار) في الناتج المحلي الإجمالي أي بزيادة في نسبة النموّ بواقع واحد في المئة.

ولا يحجب هذا التعافي الأزمة الكبيرة التي لا تزال تعاني منها تونس، في ظل المنحى التصاعدي الذي ما زال هشا، بسبب الخطابات المحبطة للسياسيين وبعض خبراء الاقتصاد وموجة التحريض ومحاولات ضرب مناخ الأعمال.

11