عدد قياسي من الصحفيين في سجون مصر

الخميس 2015/06/25
منظمات حقوقية: عدد الصحافيين المحتجزين اكبر بكثير من 18

القاهرة - أعلنت لجنة حماية الصحافيين الخميس ان 18 صحافيا على الأقل يقبعون في السجون المصرية وهو رقم قياسي في حين يواجه الصحافيون "تهديدات لا سابق لها" وفق المصدر نفسه منذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في 2013.

وقالت اللجنة ومقرها نيويورك في تقرير صدر الخميس أن "السلطات المصرية تحتجز 18 صحافياً على الأقل لأسباب مرتبطة بتغطيتهم الصحافية" وذلك حسب إحصاء للصحافيين السجناء أجرته اللجنة في 1 يونيو 2015.

واضافت اللجنة ان "هذا أعلى عدد للصحافيين السجناء في مصر منذ بدأت لجنة حماية الصحافيين في عام 1990 تسجيل بيانات حول الصحافيين المحتجزين".

واشارت اللجنة الى ان الصحافيين يواجهون "تهديدات لا سابق لها في مصر"، وان التهديد بالسجن جزء من "مناخ تمارس فيه السلطات الضغط على وسائل الإعلام لفرض الرقابة على الأصوات الناقدة وإصدار اوامر بعدم التحدث عن موضوعات حساسة".

ويقضي 7 من الصحافيين السجناء احكاما بالسجن المؤبد و3 احكاما بالسجن 3 سنوات وصحافي واحد حكما بالسجن 15 شهرا، فيما لم يخضع السبعة الباقون لأي محاكمة رغم اعتقالهم لفترات طويلة. وعقوبة السجن المؤبد في مصر هي السجن 25 سنة.

واغلقت ست محطات تلفزيونية مؤيدة للاسلاميين بعد دقائق من اطاحة الجيش بمرسي في 3 يوليو 2013 كما جرى التضييق على معظم وسائل الاعلام المعارضة الاخرى.

وحاليا تعتبر الغالبية العظمى لوسائل الاعلام المصرية، خاصة وعامة، مؤيدة للسلطات الجديدة بقيادة السيسي الذي يخوض "حربا ضد الارهاب".

ويعمل معظم الصحافيين المحتجزين في مصر في "وسائل اعلام الكترونية"، بحسب لجنة حماية الصحافيين التي قالت انهم يواجهون اتهامات تتراوح ما بين "التحريض على العنف والمشاركة في التظاهرات غير المرخصة والعضوية في جماعات غير قانونية".

ويحتجز معظم الصحافيين السجناء في ظروف سيئة في زنازين ضيقة وقذرة وبعضهم لا يرون الشمس لفترات طويلة، بحسب رسائل من صحافيين ذكرها تقرير اللجنة.

واستعرضت اللجنة في تقريرها شهادات لاهالي صحافيين سجناء قالوا انهم تعرضوا للتعذيب بينهم صحافي يدعى عمرو عبد المقصود تعرض للتعذيب باقتلاع احد اظافره فيما تعرض اخر يدعى احمد الطنوبي للضرب اثناء توقيفه.

وافادت اللجنة انها وجدت أن "الشرطة والادعاء العام يسيئون استخدام سلطاتهم في الحبس الاحتياطي"، منددة بالحالة "الرمز" للمصور الصحافي محمود ابو زيد المعروف بـ"شوكان" و"المحتجز منذ حوالى سنتين دون أن توجه إليه السلطات أي تهمة، ودون تحديد موعد لمحاكمته".

وقالت اللجنة انها حاولت الحصول على تعقيب من المسؤولين المصريين المعنيين حول الصحافيين المحتجزين والذي ارسلت لهم "قائمة باسماء الصحافيين السجناء" لكنها لم "تتلق ردا".

وتقول منظمات حقوقية مصرية ان عدد الصحافيين المحتجزين اكبر بكثير من 18.

وبحسب الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان غير الحكومية في القاهرة فان مصر تحتجز في سجونها 63 من العاملين في مجال الصحافة.

وقبل عام، قضت محكمة مصرية بالسجن ما بين 7 و10 سنوات بحق ثلاثة من صحافيي الجزيرة الانجليزية لادانتهم بدعم جماعة الاخوان المسلمين في تغطيتهم الصحافية للتظاهرات الضخمة التي ادت الى اطاحة الرئيس الاسلامي محمد مرسي في يوليو 2013.

غير ان محكمة النقض الغت الحكم مطلع العام الجاري وقررت اعادة محاكمتهم. وتم بالفعل ترحيل احد الصحافيين الثلاثة وهو الاسترالي بيتر غريست الى بلاده استنادا الى قانون يتيح ترحيل الاجانب الى بلدانهم اثناء محاكمتهم.

ورغم تنازل الصحافي المصري الكندي محمد فاضل فهمي عن جنسيته المصرية ليتسنى ترحيله خارج البلاد الا ان السلطات لم تتخذ قرارا في هذا الشأن بعد.

1