عدلي منصور: المصالحة مع الإخوان لم تعد مطروحة

الاثنين 2014/02/03
منصور: الدستور الجديد يحدد للرئيس القادم \"روشتة\" نجاحه

القاهرة- أكد الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور أن المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين "لم تعد مطروحة" بعد تفشى أعمال العنف والهجمات الدامية، مشيرا إلى أن الدستور الجديد يرسي دعائم دولة القانون وينهي أسطورة " الرئيس الفرعون".

وقال منصور الاثنين "إذا كنت تتحدث عن المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين، فبعد أن استعاد الشعب المصري وعيه السياسي، هل يمكن اتخاذ أي قرار في هذا الشأن دون موافقته أو رضاه.. أشك في ذلك".

وأضاف منصور "قبل تفشى أعمال العنف... كان من الممكن الحديث عن المصالحة وأظن أن هذا الأمر لم يعد مطروحا أو مقبولا شعبيا".وقال "طالما كانت دماء تسيل، فمن المؤكد أن هذا الرفض الشعبي سيستمر. إن تلك الدماء خلقت جراحا كثيرة وغائرة والحديث عن المصالحة له متطلبات كثيرة بما فيها فترة زمنية دون جراح جديدة تندمل خلالها الجراح القديمة".

وأضاف أن "دماء شهداء 25 يناير لن تذهب هباء وتضع على عاتقنا مسئولية جسيمة"، مؤكدا أن "30 يونيو مد ثوري لـ25 يناير بعد محاولة المتاجرين بالدين الاستيلاء على مكتسباتها".

وأكد أن "المشير عبد الفتاح السيسي له رصيد هائل ومنزلة كبيرة لدى غالبية الشعب بمن فيهم عدلي منصور بعد أن غامر بحياته وواجه العالم للحفاظ على مصر"، مشيرا إلى أن "القرارات الصعبة لتحقيق طموحات المصريين تتطلب رئيسا يتمتع بتأييد شعبي".

وتابع الرئيس عدلي منصور "صلاحيات الشرطة هي لخدمة الشعب دون تجاوزات، والجهاز برهن على وطنية صادقة في 30 يونيو"، مؤكدا أن " المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين لم تعد مطروحة أو مقبولة شعبيا بعد ارتكابها جرائم قتل وتخريب، كما أن شهداء القوات المسلحة والشرطة ضحوا بأرواحهم دفاعا عن الوطن وسيظلون مصدر إلهام لنا جميعا". ولفت إلى أن الدستور الجديد يحدد للرئيس القادم روشتة نجاحه المتمثلة في شيئين الإيمان بمفهوم الوطن والاقتراب من نبض البسطاء.

وحول مطلب الكنيسة إقرار قانون دور العبادة، قال إن "مطلب الكنيسة إقرار قانون دور العبادة مشروع ومن حق كل مواطن أن تكفل له الدولة حرية ممارسة عقيدته السماوية".

وحول تعديل خارطة الطريق، قال منصور: "لقد عدلت خريطة المستقبل استجابة لرغبة قطاع كبير من المجتمع، ولن نستبق الأحداث لفرض إجراءات استثنائية ولكل "حادث حديث"، فالمواطن يتوق لاستعادة جميع حقوقه المسلوبة، لكن لا عصا سحرية تنجز متطلبات لم تتحقق على مدى عقود طويلة".

وأشار إلى أن الطريق إلى رئاسة مصر في هذه المرحلة طريق مليء بالتحديات يحتاج إلى عزم وتصميم، وثقة في الله سبحانه وتعالي، وإيمان بإرادة هذا الشعب العظيم، مشددا على أهمية تمتع الرئيس المقبل بتأييد شعبي قوي يسمح له باتخاذ ما يلزم من قرارات قد تبدو صعبة، ولكنها ضرورية لتنمية المجتمع والاقتصاد وتحقيق طموحات وتطلعات المصريين.

وبشأن تعديل استحقاقات خارطة الطريق قال منصور "بالنسبة لتعديل أسبقية انعقاد استحقاقات خارطة المستقبل فقد لمست رغبة حقيقية لدي قطاع كبير من المجتمع المصري في ذلك، ومن منطلق حرصي علي الاستماع إلي أكبر قدر من الآراء في هذا الشأن، أو فيما يتعلق بالنظام الانتخابي، فقد قررت أن أعقد حوارا مجتمعيا ليكون أحد محددات قراري حرصا مني علي أن يأتي قراري في مسألة بمثل هذه الأهمية مصحوبا بقدر كبير من التشاور مع ممثلي الشعب، وكذا بقدر كبير من الشفافية حول ما اقترحوه وما انتهى إليه حواري معهم من نتائج".

وأكد أن هذا القرار هو استجابة للإرادة الشعبية ولا دخل للتحديات الأمنية، أو خطر الإرهاب في اتخاذه، وإذا كانت الإرادة الشعبية قد اتجهت إلى عقد الانتخابات البرلمانية أولا، لاتخذت قراري بذلك.

وحول العلاقات المصرية الخارجية أكد "أن استعادة الريادة والدور الإقليمي أساس إدارة علاقاتنا الخارجية، كما أن مصر بعد 30 يونيو "مستقلة القرار"، ونحن حريصون على علاقاتنا المتوازنة مع جميع دول العالم، كما نحرص على علاقات متوازنة مع الولايات المتحدة بقدر حرصها على علاقاتها معنا"، مشيرا إلى أن "رسالة الشعب لواشنطن بعد 30 يونيو كان مفادها أننا لن نقبل بأي تدخل خارجي في شئوننا الداخلية".

وأضاف "بوتين أكد لي استعداد روسيا للمساهمة في تحقيق طموحات المصريين، لكننا لا نراها بديلا لأحد، فالمصريون لا ينسون الإسهام الروسي في السد العالي والصناعات الثقيلة وحرب أكتوبر، والموروث الإيجابي سيتم البناء عليه لتفعيل العلاقات الاقتصادية والعسكرية". وحول أزمة مياه النيل وعلاقاتنا بإثيوبيا، قال منصور إن "التفريط في مياه النيل يعني تفريطا في حياتنا ولن نفرط في قطرة ماء من حقنا".
1