عدم الرضا متبادل بين الصحافيين والحكومة الأردنية في فترة الحجر الصحي

تقرير لمركز حماية وحرية الصحافيين يرصد 17 انتهاكا خلال أزمة كورونا تضمنت 11 انتهاكا تعرض له ثلاثة صحافيين في حين كانت الحالة الرابعة جماعية.
الثلاثاء 2020/06/30
وقف طباعة الصحف لا تتوفر له الأدلة العلمية الكافية

عمان - أكد مركز حماية وحرية الصحافيين في الأردن أن الإجراءات الحكومية التي اتخذت لمواجهة فايروس كورونا أدت إلى الحد من تدفق معلومات متنوعة ومتعددة المصادر للإعلاميين والجمهور، دون مبرر كاف.

وأوضح المركز في تقرير أصدره بعنوان “تحت الحظر.. حالة حرية الإعلام في الأردن في ظل جائحة كورونا” أن وسائل الإعلام تعرضت للخسائر، وأن توقف الصحف عن الطباعة أدى لتوقف إيراداتها وتهديد الأمن المعيشي للصحافيين.

واعتبر أن الإجراءات الاحترازية التي اتخذت عند التعامل مع وسائل الإعلام لم تكن جميعها مبررة، ولم تستند إلى أدلة علمية، وأشار إلى أن قرار مجلس الوزراء بوقف طباعة الصحف لا تتوفر له الأدلة العلمية الكافية إلى أن المواد المطبوعة يمكن أن تساهم في نقل العدوى بفايروس كورونا.

كما أن الحد من حركة الصحافيين وتقييدها بتصاريح مرور لم يحصل عليها كل الصحافيين ولم تحظ برضاهم جميعا وربما لا تتوافق مع الضمانات الدولية التي تتيح للصحافيين حقهم بممارسة عملهم بحرية.

وأضاف أن هذا الإجراء تعرض للانتقاد والمعارضة، وأن الصحافيين طالبوا باعتماد البطاقة الصحافية للمؤسسات الإعلامية في تنقلهم وحقهم في ممارستهم لمهنتهم. واعتبر أن حظر التجول الشامل والجزئي قيد حركة الإعلاميين والإعلاميات، مبينا أن منح تصاريح المرور والحركة لم يستند إلى معايير واضحة ومعلنة.

أمجد العضايلة: الحكومة لمست خلال الجائحة ضعف قدرات المؤسسات العامة في التعامل مع وسائل الإعلام
أمجد العضايلة: الحكومة لمست خلال الجائحة ضعف قدرات المؤسسات العامة في التعامل مع وسائل الإعلام

ويتيح القانون الدولي لحقوق الإنسان للدول اتخاذ تدابير استثنائية تضع قيودا على بعض الحقوق لحماية السلامة والصحة العامة شريطة أن يكون لها أساس قانوني، وتكون ضرورية للغاية، وبناء على أدلة علمية، ولا يكون تطبيقها تعسفيا ولا تمييزيا ولفترة زمنية محددة، وفي كل الأحوال يجب أن تحترم كرامة الإنسان وتكون قابلة للمراجعة ومتناسبة من أجل تحقيق الهدف المنشود.

ووثق التقرير ورصد وقوع 17 انتهاكا خلال أزمة كورونا تضمنت 11 انتهاكا تعرض له ثلاثة صحافيين في حين كانت الحالة الرابعة جماعية.

واعتبر 45.9 في المئة من الصحافيين الذين شاركوا بالاستطلاع أن تصاريح المرور والحركة شكلت تقييدا على حرية عمل الصحافيين في حين أعرب 27 في المئة عن عدم رضاهم عن نظام التصاريح على الإطلاق.

وبين الاستطلاع أن 8.8 في المئة منهم يجدون أن أداء الحكومة في التعامل مع وسائل الإعلام كان ممتازا بينما يجده 17.6 في المئة ضعيفا، و35.8 في المئة يعتبرونه جيدا، و37.7 في المئة يصفونه بالمتوسط.

ويرى 22 في المئة من الإعلاميين المشاركين بالاستطلاع أن الحكومة ضمنت تدفق معلومات ذات مصداقية إلى درجة كبيرة سواء إلى الجمهور أو وسائل الإعلام، بينما معظم الإجابات 70 في المئة قالوا إن الحكومة ضمنت تدفق معلومات بدرجة قليلة ومتوسطة.

في المقابل، قال وزير الدولة لشؤون الإعلام أمجد العضايلة خلال جلسة نقاش مع نخبة من الإعلاميين والإعلاميات نظمها مركز حماية وحرية الصحافيين إن الحكومة لمست خلال جائحة كورونا ضعف قدرات المؤسسات العامة في التعامل مع وسائل الإعلام.

وأضاف أن ضعف وغياب التنظيم الذاتي لوسائل الإعلام زادا من التحديات في إدارة الاتصال مع المنابر الإعلامية.

وأكد أن الدولة الأردنية كرست جهودها خلال الجائحة للوصول للمواطن من خلال الإيجازات الصحافية التي اعتبرها أداة مهمة في ضمان تدفق المعلومات، مشيرا إلى أن إجراءات الوقاية والسلامة العامة حالت دون تواجد الصحافيين في الإيجاز.

وقال التقرير إن توقيف مدير عام ومالك قناة رؤيا فارس الصايغ ومدير الأخبار في القناة محمد الخالدي إثر بث تقرير متلفز اعتبر تحريضا على خرق أوامر الدفاع، شكّل تهديدا مباشرا لكل الإعلاميين، ودفعهم لأخذ الحذر أكثر، وزاد من منسوب الرقابة الذاتية والمسبقة على المحتوى الإعلامي.

وقدم التقرير 19 توصية أولها وقف العمل بقانون الدفاع وأوامره بالإضافة إلى حث الحكومة على تطوير استراتيجيات إعلامية للمؤسسات العامة وبناء قدراتها في الاتصال، وكذلك تأسيس صندوق مالي لدعم وسائل الإعلام المستقلة.

18