عدم السكوت عن الانتهاكات بحق المرأة يجنبها القتل مرتين

الاثنين 2014/05/12
العنف ضد المرأة يشعرها بالمذلة والقهر والظلم

لبنان- ضمن مؤتمر “العنف ضدّ المرأة.. قراءة وانعكاسات” الذي تنظمه كلية الآداب والعلوم الإنسانية في الجامعة اللبنانية صيدا، والذي تخلّلته محاضرات عدة، إضافة إلى عرض أفلام وتنظيم معرض صور من إعداد طلاب الجامعة، قدمت نائبة رئيس الجمعية “قل لا للعنف”، الإعلامية والناشطة الاجتماعية ميرنا قرعوني، محاضرة بعنوان: “عندما تُقتل المرأة مرتين”.

وقالت قرعوني، “مَن منّا لم يسمع بقصة واحدة على الأقل تتعرض للعنف، فما حصل مع رلى ورقية وكريستيل ومنال ومارغريت، يجري يوميا خلف الكثير من الأبواب المغلقة، سواء في لبنان أو في الدول العربية كافة، نساء يصمتن عمّا يتعرضن له من عنف ومذلة وقهر وظلم”. وأضافت، “التكتم سمة مشتركة بين عددٍ من المعنّفات، لأسباب عدة منها الخوف من المزيد من العنف، والخوف من نظرة المجتمع، وكذلك الخوف من هدم الأسرة، إذ أن “الخوف” هو السمة المشتركة لهذا الصمت المميت”.

واعتبرت أنه إضافة إلى الخوف، ثمة شريك آخر يطلب من المرأة السكوت، ويتمثل في البنية الثقافية والاجتماعية، التي تطلب من المرأة التستر على ما تتعرّض له من تهميش عاطفي وجسدي، وانتهاك لكرامتها كإنسانة من خلال إقناعها بأنه من المعيب فضح “أسرار بيتها” أو أن لزوجها هذا “الحق” الحصري.

واعتبرت قرعوني أن محاربة العنف ـ كحالة إنسانية وظاهرة اجتماعية ـ عملية تحتاج إلى تضافر جهود مكونات المجتمع، بدءا من التربية والتعليم والتنشئة المدنية في المدارس والجامعات، وصولا إلى سنّ التشريعات والقوانين التي تحقق المساواة في الحقوق والواجبات وتحارب التمييز والعنف. وإذ ركزت على أهمية التنمية الشاملة والتمكين الاقتصادي في المجتمع، والتوعية النسوية خصوصا في الأرياف.

21