عدنان حمد: قطر أصعب من اليابان.. وكوريا أقرب للقب

تختتم بطولة كأس آسيا تحت الـ23 عاما في الدوحة غدا السبت بالمباراة النهائية التي ستجمع بين كوريا الجنوبية واليابان على اللقب بعد أن ضمنا معا التأهل إلى أولمبياد ريو دي جانيرو 2016. في المقابل وقفت لعنة الدقائق الأخيرة حاجزا بين بلوغ الثنائي قطر والعراق المشهد الختامي، ليبقى التنافس مفتوحا بينهما على البطاقة الثالثة للعبور إلى البرازيل.
الجمعة 2016/01/29
ماذا سيحصل!

الدوحة - لا يختلف إثنان على أن الشمشون الكوري والسموراي الياباني استحقا الفوز تواليا في الدور نصف النهائي، لكن الحسم جاء في الوقت القاتل ليزيد من مرارة الخسارة “علقما” بالنسبة إلى المنتخبين القطري والعراقي خصوصا أن الأمور كانت متجهة إلى شوطين إضافيين وربما ركلات ترجيح.

وستحمل مواجهة المركزين الثالث والرابع اليوم الجمعة مواصفات المباراة النهائية حيث من المتوقع أن تفوق بحماسها المباراة النهائية بين كوريا الجنوبية واليابان، خصوصا أن طرفي النهائي ضمنا بطاقتي التأهل إلى “ريو دي جانيرو”، وسيكون اللقب مجرد قيمة مضافة إلى الهدف الأسمى المتمثل ببلوغ الأولمبياد.

ولعل بقاء فرصة التأهل إلى “الأولمبياد” في الملعب بانتظار يوم “العبور” قد وحّد الرؤى عند طرفي مباراة “العنابي” و“العراقي” بتأجيل أي حديث عن تفاصيل “سلبية” إذ بقي التفاؤل مسيطرا في كلا المعسكرين سعيا إلى الحفاظ على الروح المعنوية وشحذ الهمم قبل الدقائق الفاصلة التي ستحدد مصير التأهل إلى الحدث الأولمبي الذي يتوق إلى بلوغه العنابي بعد غياب استمر 24 عاما (منذ 1992) فيما يسعى “أسود الرافدين” إلى التأهل للمرة الخامسة متسلحين بذكريات أولمبياد “أثينا 2004” عندما كان “منتخب عدنان حمد” قاب قوسين أو أدنى من تحقيق الميدالية البرونزية.

وإذا كان منتخب العنابي يمتلك أفضلية الأرض والجمهور، فإن منتخب “أسود الرافدين” يلعب المباراة معولا على “خبرة” حسم المناسبات الكبيرة، خصوصا أن الأجيال المتعاقبة في المنتخبات العراقية أثبتت طوال السنوات الماضية خبرة وحنكة في منتخبات الفئات السنية كافة وفي طليعتها المنتخب الأولمبي. ويقول المدرب العراقي عدنان حمد الذي قاد منتخب “أسود الرافدين” الأولمبي إلى تحقيق أفضل نتيجة في تاريخ مشاركات العراق في الأولمبياد عندما قاد منتخب بلاده إلى تحقيق المركز الرابع في أولمبياد أثينا 2004، إن المنتخب الحالي صعّب الأمور على نفسه مشيرا إلى أن الفرصة كانت متاحة للتأهل أكثر في المباراة أمام اليابان إلى الدور نصف النهائي.

ويرى حمد أن مواجهة المنتخب العراقي للمنتخب القطري على البطاقة الثالثة قد تكون أصعب من مواجهة اليابان نظرا لقوة “العنابي” وخوضه البطولة على أرضه وبين جماهيره. وإذ يرفض حمد الحديث بالتفاصيل عن الأمور التكتيكية الخاصة بالمنتخب العراقي، إلا أنه يشير إلى أن التغييرات المتعددة على التشكيل قد يكون لها غالبا التأثير السلبي على الأداء.

ويرفض حمد مقارنة الجيل الحالي للمنتخب العراقي بـ“جيل 2004” مؤكدا أن المنتخب وقتذاك تدرج تحت قيادته منذ عام 1998 في منتخب الناشئين ثم أحرز لقب بطولة آسيا للشباب عام 2000 في إيران قبل أن يصل إلى المركز الرابع في أولمبياد أثينا 2004 ليتوج بعدها بطلا لكأس آسيا عام 2007.

موسوفيتش مدرب العنابي السابق يقول إن العراق قوي وعقلية لاعبيه مميزة؛ فهم يحسنون التعامل مع مثل هذه البطولات

ويعتبر المدرب العراقي أن “العنابي” فوت فرصة الفوز عندما أضاع فرصتين سهلتين بعدما حقق التعادل، لافتا إلى أن المنتخب الكوري الجنوبي هو “الأقوى” في البطولة ورشحه للفوز على اليابان في المباراة النهائية للبطولة.

وعن إمكانية عودته مجددا للتدريب في المنتخبات العراقية، يؤكد حمد أنه ابتعد عن التدريب بشكل عام منذ حوالي سنة بسبب خوضه دورة للمدربين المحترفين التي أكملها مؤخرا، مشيرا إلى أن الموسم المقبل سيكون شاهدا على عودته مجددا إلى عالم التدريب. ويقول حمد “كل مدرب يتمنى العودة إلى تدريب منتخب بلاده، لكن مسألة التدريب في العراق لا تزال غير ممكنة بسبب قرار حرماني من التدريب مدى الحياة، وهذا طبعا قرار سياسي وطائفي، وقد تم استثنائي رغم صدور عفو عام قبل فترة، وهذا ما يجعل مسألة التدريب في هذه الظروف غير مواتية إطلاقا”.

من جانبه يقول جمال الدين موسوفيتش، مدرب العنابي السابق، في تصريحات أعقبت خسارة العنابي أمام كوريا الجنوبية “المنتخب العراقي قوي جدا وعقلية لاعبيه مميزة؛ فهم يعرفون كيف يتعاملون مع مثل هذه المباريات والبطولات، ولديهم فكر استثنائي، وبالتالي يجب الحذر الشديد، وعلى لاعبي العنابي أن يعرفوا جيدا أهمية المباراة لأنها مصيرية وأن كل فريق يريد حصد البطاقة وهو أمر يجعل هناك صعوبة بالغة على جميع اللاعبين”.

ويضيف “على العنابي الدخول إلى المباراة محاولا نسيان مباراة كوريا، فخسارة مباراة لا تعني النهاية بل يجب مواصلة العمل والجهد، والفوز بالتالي على المنتخب العراقي ليس مستحيلا، يجب المحافظة عليه بالاستمرار في تطويره بالشكل الصحيح لأن بإمكانه (العنابي) أن يصبح أفضل فريق في القارة الصفراء لأنه يحتل الآن الريادة “خليجيا” على الأقل، وهذا لن يحدث إلا إذا استمرت هذه المجموعة التي تلعب مع بعضها البعض وتحظى بالاهتمام الكبير”.

22