عدن على شفا تصعيد عسكري شامل

الأحد 2018/01/28
ستة قتلى في المواجهات المسلحة

عدن - سيطر الانفصاليون اليمنيون في عدن الأحد على مقر الحكومة المعترف بها دوليا في خضم مواجهات دامية مع القوات الموالية للسلطة سقط فيها ستة قتلى على الاقل، حسبما افادت مصادر أمنية في المدينة الجنوبية.

واتهم رئيس الوزراء احمد بن دغر الانفصاليين بقيادة انقلاب في عدن، داعيا دول التحالف العربي، وخصوصا السعودية والامارات، الى التدخل "لانقاذ" الوضع في المدينة.

وقالت المصادر الامنية لوكالة فرانس برس ان القوات المعروفة باسم "الحزام الامني" والتي تؤيد الانفصاليين، تمكنت من السيطرة على مقر الحكومة واسر عشرات من العناصر الموالية لقوات الحكومة المعترف بها دوليا.

واندلعت الصدامات صباح الاحد عندما حاولت وحدات تابعة للقوات الموالية للرئيس اليمني عبدربه منصور هادي منع متظاهرين انفصاليين من دخول المدينة الساحلية، كما ذكرت مصادر امنية.

واضافت هذه المصادر ان مواجهات جرت بين قوات الحكومة المعترف بها دوليا والقوات الامنية المؤيدة للحركة الانفصالية سرعان ما توسعت لتشمل عدة مناطق في وسط عدن وفي مناطق اخرى.

وذكرت المصادر الأمنية ان اربعة عناصر في قوات الحكومة قتلوا في هذه الاشتباكات، بينما قتل اثنان من عناصر القوات المؤيدة للانفصاليين.

وتقاتل القوات الحكومية وقوات "الحزام الامني" معا المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في أفقر دول شبه الجزيرة العربية وبينها العاصمة صنعاء.

وفي وقت تستعر الاشتباكات في عدن، اتهم رئيس الوزراء احمد بن دغر في بيان الانفصاليين بالانقلاب على السلطة المعترف بها دوليا. وقال "هناك في صنعاء يجري تثبيت الانقلاب على الجمهورية، وهنا في عدن يجري الانقلاب على الشرعية ومشروع الدولة الاتحادية".

ودعا التحالف الى التدخل، قائلا ان على السعودية والامارات خصوصا "التعامل مع الأزمة في عدن التي تنحو شيئاً فشيئاً نحو المواجهة العسكرية الشاملة"، معتبرا ان هذا التدخل "شرط لإنقاذ الموقف".

وكان التحالف العربي قد دعا كافة المكونات السياسية والاجتماعية اليمنية، إلى "التهدئة وضبط النفس"، وذلك عشية مظاهرات مرتقبة لـ"الحراك الجنوبي" ضد الحكومة الشرعية، في محافظة عدن، جنوبي البلاد، بدعوى "عدم توفر الخدمات".

وشدد التحالف، في بيان، على "أهمية أن يستشعر اليمنيون بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم المسؤولية الوطنية في توجيه دفة العمل المشترك مع تحالف دعم الشرعية، لاستكمال تحرير كافة الأراضي اليمنية".

وأشار التحالف، إلى أنه يتابع مجمل الأحداث والمستجدات في العاصمة اليمنية المؤقتة (عدن) وما يدور من سجال إعلامي في هذا الإطار حول بعض المطالَب الشعبية إزاء "تقويم بعض الاختلالات في القطاع الحكومي".

ودعا التحالف العربي إلى اعتماد "لغة الحوار الهادىء" من أجل "دحر" الحوثيين ووضع حد لسيطرتهم على موارد اليمنيين وحياتهم، وعدم إعطاء الفرصة للمتربصين لشق الصف اليمني أو إشغال اليمنيين عن معركتهم الرئيسيّة باعتبار ذلك التزاماً سياسياً وانسانياً واخلاقياً لا يمكن التراجع عنه.

وأشار التحالف، إلى أن المعركة مع الحوثيين، تستوجب التفاف كافة المكونات اليمنية وتركيز الجهود سياسيًا وعسكريًا، وتلافي أي أسباب تؤدي إلى الفرقة والانقسام وتقويض مؤسسات الدولة.

1