عدوى استهداف اللاجئين تنتقل إلى الأردن

الثلاثاء 2017/07/11
حادث نادر في الأردن

عمان - اهتز الشارع الأردني مؤخرا لوقع جريمة بشعة ارتكبت في حق لاجئ سوري لم يتعد سن السابعة في العاصمة عمان. وتوالت الانتقادات والتنديدات بهذا العمل الإجرامي، وسط مطالبات بتطبيق حكم الإعدام على الجاني.

وأثارت هذه الجريمة مخاوف من أن تنتقل عدوى استهداف النازحين السوريين إلى الأردن، حيث سجلت في الفترة الأخيرة عمليات استهداف ممنهجة ومتزامنة ضد اللاجئين في كل من تركيا ولبنان.

وكشفت السلطات الأمنية في الأردن العثور على جثة طفل سوري في السابعة ملقاة في منزل مهجور في عمان وقد ظهرت عليها آثار طعنات بسلاح أبيض في منطقة الرقبة.

وتمكنت الشرطة الأردنية من إلقاء القبض على مرتكب الجريمة، وأكد مصدر أمني أنه من أصحاب السوابق العدلية.

ووفق التحريات فقد أقدم الجاني الذي كان على ما يبدو تحت تأثير الكحول على قتل الطفل نحرا باستعمال قطعة زجاج وفقأ عينيه وذلك بعد اغتصابه.

ونادرا ما تحدث مثل هذه الجرائم في صفوف النازحين السوريين في الأردن، وهو ما جعلها تأخذ صدى واسعا.

ويوجد في الأردن أكثر من مليون نازح بحسب تقديرات السلطات الأردنية، وتعتبر المملكة من أكثر الدول دعما للنازحين، حيث يسمح لهم بحرية التنقل والعمل، على خلاف بعض الدول مثل لبنان التي يواجه فيها اللاجئ السوري صعوبات جمة.

ويرى مراقبون أن مثل هذه الأعمال قد تتسبب في احتقان داخل أوساط النازحين المنتشرين في أكثر من بقعة أردنية وهذا الأمر لا يخدم بالمطلق الوضع الأمني الهش داخل المملكة.

ويواجه الأردن تحديات أمنية كبيرة جراء أعداد النازحين، وبالتالي أي هزة قد تدفع باتجاه منعرج خطير. وشهدت أكثر من منطقة في الأردن مسيرات احتجاجية للتنديد بمقتل الطفل السوري آخرها الاثنين، حينما تم تشييع جثمانه.

ويقول خبراء استراتيجيون إنه بات من الضروري والملح البحث عن معالجة جذرية لأزمة اللاجئين سواء في الأردن أو في باقي الدول المستضيفة لهم، لأن استمرارها سيضر بأمن المنطقة، لافتين إلى أن الخطط التي طرحت في السابق لتوطين النازحين لا تعالج المشكلة بل تؤصلها مستشهدين بالحرب الأهلية في لبنان التي دامت 15 سنة، واشتعل فتيلها إثر اعتداء على حافلة تقل لاجئين فلسطينيين.

2