عدوى الاستقالات تجتاح الصحفيين الأتراك المعارضين لأردوغان

الثلاثاء 2014/08/19
استقالات تحدث هزة في وسائل الإعلام التركية

اسطنبول – تتابعت سلسلة استقالة الصحفيين الأتراك، المحتجين على التضييق وقمع حرية التعبير وتدخل الحكومة في الخط التحريري للصحف ووسائل الإعلام.

وتقدَّم 4 من محرري الأخبار بقناة “خبر تُرك” الإخبارية، التابعة لمجموعة “جينار” للإعلام، بإستقالاتهم، عقب الإعلان عن استقالة الكاتب الصحفي يلماز أوزديل من صحيفة “حرّيِيت”، التابعة لمجموعة “دوغان” للإعلام.

وأعلن المحررون الأربعة أنهم قدموا استقالاتهم إلى أرهان تشاليك رئيس تحرير القناة، المعروف بقربه من حكومة العدالة والتنمية، التي يرأسها رجب طيب أردوغان، فيما أشارت مصادر مطلعة إلى أن أردوغان يسعى جاهدًا للسيطرة على مجموعة “دوغان” للإعلام التي تضم صحيفة “حرييت”، مثلما فعل وفرض سيطرته الكاملة على مجموعة “جينار” للإعلام التي تضم قناة “خبر تُرك”، وأن حملة الاستقالات التي تشهدها “حرييت”، التي تعد من أكبر وأعرق الصحف التركية، جاءت نتيجةً محاولات أردوغان وحكومته السيطرة على الصحيفة خلال الأيام الماضية.

وتتعرض مجموعة “دوغان” للإعلام، للهجوم من جانب أردوغان خلال الفترة الأخيرة بسبب مواقفها المعارضة للحكومة، وعدم انصياعها وتأييدها له.

ولوحظ خلال الأيام الأخيرة تحول قناة “سي أن أن ترك”، التابعة لمجموعة دوغان للإعلام، والتي تعد من أبرز القنوات الإخبارية في تركيا، من موقفها المعارض لأردوغان إلى موقف مؤيد وموال له، جراء ما تعرضت له من ضغوطات ومضايقات من قبل السلطات التركية وأعضاء حزب العدالة والتنمية الحاكم خلال الفترة الأخيرة.

يذكر أن منظمة “غالوب” الأميركية صنفت مؤخرا تركيا كدولة غير حرة صحفيا، وفقا لاستطلاعات الرأي، حيث أكدت أن هذا التصنيف يأتي كنتيجة طبيعية للضغوط التي تمارسها السلطات على وسائل الإعلام في البلاد، وخاصة خلال العامين الأخيرين من حكم حزب العدالة والتنمية وبعد فضائح الفساد والرشاوي التي تم الكشف عنها في السابع عشر من ديسمبر الماضي.

وأشارت في تقريرها الخاص بتركيا تحت عنوان “استخدام وسائل الإعلام الحديثة في تركيا”، إلى التراجع المشهود فيها من حيث حرية الصحافة والإعلام، لافتة إلى تراجع ترتيب تركيا في تقارير المنظمات العالمية التي ترصد أحوال حرية الصحافة فى العالم.

18