عدوى الانفصال تنتقل إلى البندقية الإيطالية

السبت 2017/10/21
بعد كاتالونيا البندقية تنادي بالإنفصال

البندقية (إيطاليا) - رغم غياب جميع المؤشرات الدالة على إجراء استفتاء على الحكم الذاتي بمنطقة البندقية ولومبارديا الإيطالية، فإن جميع السكان تقريبا يؤكدون أنهم سيدلون بأصواتهم الأحد للتخلص من الإدارة السيئة لروما، رافضين في الوقت نفسه مقارنتهم بكاتالونيا.

لكن على كل شفاه ولسان كل مواطن منتم إلى هذه المنطقة ترتسم مسألة الضرائب التي لا يستفيد منها السكان المحليون كثيرا، كما يقولون. وفي العام الماضي، سجلت البندقية رصيد ضرائب (الفارق بين ما يدفعه السكان من ضرائب ورسوم وما يتلقونه من نفقات عامة)، بلغ 15.5 مليار يورو.

ويرى مراقبون أن النزعة نحو الانفصال بدأت تترسخ لدى سكان مناطق واسعة من القارة الأوروبية يغذيها التململ الذي يشعر به سكان بعض المناطق من تراجع العلاقة مع المركز أو انحسارها تماما.

وقال رئيس المنطقة لوكا تسايا، الذي يقف وراء هذا الاستفتاء للمطالبة بصلاحيات إضافية، إن “ذلك يمكن ألا يكون مشكلة إذا ما استثمرت هذه الرسوم بشكل جيد، لكن الحقيقة هي أن 30 مليار يورو تبدد سنويا على الصعيد الوطني”.

ويريد تسايا ونظيره اللومباردي العضوان في رابطة الشمال (اليمين المتطرف) استعادة نصف رصيد الضرائب لمنطقتيهما.

ويجد هذا الخطاب آذانا صاغية، إذ أن الاستفتاء يحظى بالدعم الكامل ليمين الوسط، بما في ذلك حزب “فورتسا إيطاليا” بزعامة سيلفيو برلوسكوني وهيئات أرباب العمل والنقابات.

ويقول غيسيبي كولونا، وهو أحد سكان البندقية، إنه “من الضروري أن تنفق الرسوم التي ندفعها على منطقتنا وليس في صقلية”، فيما يرى الرسام المائي نيكولا تندريني أن “الإدارة هنا تتولى معالجة الأمور بشكل جيد فيما تسيء الدولة المركزية في روما إدارة الموارد”.

وتساهم منطقة البندقية وحدها بـ10 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي الإيطالي بفضل شبكة واسعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة.

ويقول جانلوكا فاسينا المقيم في سولتسانو التي تبعد حوالي 20 كلم عن البندقية، إنه سيصوت بـ”نعم” على غرار عدد كبير من زملائه في نقابة الحرفيين، وهو واحد من 7500 حرفي في المنطقة يعملون في مجال الأزياء.

وأوضح رئيس شركة جيفا ريكامي، التي تضم عشرة عمال وتصنع المطرزات، “آمل أن يتيح الحكم الذاتي الموسع تسيير أمور المؤسسات بشكل أفضل، على صعيد مهل الدفع وأن يوفر لنا المزيد من الإمكانيات حتى نتطور ونحصل على مساعدة المنطقة”.

5