عدوى التوتّر تلتقط من الوسط الاجتماعي

السبت 2014/05/03
يمكن التقاط التوتر السلبي من خلال مشاهدة شخص آخر تحت الضغط

واشنطن- توصلت دراسة حديثة قامت بها جامعة “سانت لويس” الأميركية إلى أن التوتر يمكن التقاطه من أشخاص من نفس الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه الإنسان كالمنزل أو العمل، كما يمكن للتوتر المزمن أن يزيد من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية والاكتئاب.

ويذكر أن الكثيرين يتعرضون لظروف تؤدي بهم إلى زيادة التوتر الذي غالبا ما يرتبط بمشاكل اقتصادية عائلية أو غيرها لدى الإنسان، لكن ما من أحد يعتقد ولو لوهلة بسيطة أن التوتر يمكن التقاطه من الوسط الذي نعيش فيه كالبيت أو العمل عبر انتقال العدوى من أشخاص يعانون منه، إلى أن أثبتت هذه الدراسة صحة ذلك.

وأجريت الدراسة على رجلين، الأول ألصقت به تهم توجب عليه دحضها مع رصد توتره عن طريق أجهزة استشعار، أما الرجل الثاني فواكب المتهم ورصد الباحثون إمكانية إصابته بعدوى التوتر رغم عدم صلته بالموضوع.

وقام الباحثون بقياس معدل ضربات القلب ومستويات الكورتيزول لدى الشخصين، وخلصوا إلى أن الشخصين لديهما نفس مستويات التوتر، وهو ما يؤكد انتقال التوتر من شخص إلى آخر.

وبيّنت نتائج الدراسة انتقال العدوى من خلال تعابير الوجه، وتردد الصوت، والرائحة واللمس، حيث قال توني بوكانان، أستاذ قسم علم النفس بجامعة سانت لويس، “يمكنك التقاط التوتر السلبي فقط من خلال الجلوس ومشاهدة شخص آخر تحت الضغط”.

كما قام الباحثون في تجربة أخرى بتفريق أمهات عن أطفالهن بعد وضع أجهزة استشعار للأمهات وبعد لمّ شملهن مع أطفالهن كان الطفل يعاني توترا مماثلا لتوتر الأم. وأظهرت الدراسة الأميركية أن التوتر يمكن أن يصبح مزمنا ويزيد من مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية والاكتئاب.

21