عدوى المسالك التنفسية تضاهي أزمة قلبية لمرضى الانسداد الرئوي

الخميس 2016/09/22
انتقال العدوى يؤدي إلى تدهور خطير في وظائف الرئة

بون (ألمانيا) - حذر طبيب أمراض الرئة الألماني توماس فوسهار من أن عدوى المسالك التنفسية تهدد حياة مرضى الانسداد الرئوي المزمن، شأنها في ذلك شأن تلوث الهواء.

وأوضح فوسهار أن أكثر من نصف حالات التدهور الحاد لدى مرضى الانسداد الرئوي المزمن يرجع سببها إلى الإصابة بعدوى المسالك التنفسية. وأشار إلى أن هذا التدهور الحاد يشكل خطرا على حياة المرضى يضاهي تقريبا خطر الإصابة بأزمة قلبية حادة، لذا فهو غالبا ما يستوجب العلاج في المستشفى. كما أن المرضى مهددون بتدهور وظيفة الرئة بشكل أكبر وعلى نحو لا يمكن علاجه.

وتتوقع منظمة الصحة العالمية أن يصبح انسداد الرئة المزمن ثالث أسباب الوفاة الرئيسية في شتى أنحاء العالم بحلول العام 2030 بعد أمراض القلب والسرطان.

وقالت المنظمة في بيان على موقعها الإلكتروني، إن مرض الانسداد الرئوي المزمن ليس مرضا واحدا فحسب، ولكنه مصطلح عام يستخدم للإشارة إلى مجموعة من الأمراض الرئوية المزمنة التي تعوق تدفق الهواء إلى الرئتين مثل التهاب القصبات المزمن، والربو المزمن غير القابل للعلاج.

ووفقا لتقديرات المنظمة، فإن هناك 210 ملايين نسمة ممن يعانون من حالات متوسطة أو وخيمة من مرض الرئة الانسدادي، وهذا المرض أودى بحياة ثلاثة ملايين شخص عام 2005 وأحدث قرابة 90 بالمئة من الوفيات في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، في حين بلغ عدد المصابين بالمرض المزمن في العام 2004 ما يقارب 64 مليون نسمة حول العالم.

وكشفت نتائج دراسة “بريث” الاستدلالية المرتكزة على السكان، التي تعد الأولى في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا عن مرض الانسداد الرئوي المزمن، أن أكثر من 13 مليون شخص في الشرق الأوسط وأفريقيا يعانون من هذا المرض، وأن أقل من ثلثهم تم فحصهم وبدأوا في العلاج اللازم. وتشمل أسباب المرض التعرض لدخان التبغ بما في ذلك التدخين السلبي الذي يعد سببا في الانسداد الرئوي المزمن، بالإضافة إلى التعرض لتلوث الهواء داخل المباني الناجم عن استخدام الوقود الصلب لأغراض الطهي أو التدفئة والتعرض لتلوث الهواء الخارجي، والتعرض للغبار والمواد الكيميائية في مكان العمل مثل الأبخرة والمواد المهيجة والأدخنة.

ويؤدي المرض إلى زيادة المشاكل في الجهاز التنفسي، إذ يكون المصاب بمرض الانسداد الرئوي المزمن أكثر عرضة لنزلات البرد المتكررة والإنفلونزا والالتهاب الرئوي، ويمكن لأي عدوى في الجهاز التنفسي أن تجعل التنفس أكثر صعوبة وتلحق الضرر بأنسجة الرئة. ويزيد المرض أيضا من خطر الإصابة بأمراض القلب بما في ذلك النوبات القلبية وسرطان الرئة.

ويذكر أن التحالف العالمي ضد الأمراض التنفسية المزمنة اعتمد في العام 2002 الاحتفال باليوم العالمي لمرض الرئة الانسدادي المزمن في الثاني من شهر نوفمبر من كل عام، إذ يسعى إلى هدف مشترك متمثل في التخفيف من العبء العالمي للأمراض التنفسية المزمنة، وتتمثل رؤيته في عالم يتنفس فيه كل الناس من دون عناء.

17