عدوى "داء التقبيل" قد تؤدي إلى تمزق الطحال

أعراض المرض تتمثل في ارتفاع حرارة الجسم والتهاب الحلق وتضخم الغدد اللمفاوية وتضخم الطحال والوهن العام.
الجمعة 2020/01/24
المرض قد يصيب الأطفال دون أن تظهر عليهم أيّ أعراض

كولن (ألمانيا) – كشفت الرابطة الألمانية لأطباء الأطفال والمراهقين أن الحمى الغدية المعروفة أيضا بـ”داء التقبيل” قد تعرّض المصابين إلى تمزق الطحال. والحمى الغدية هي مرض فيروسي يسببه فيروس إبشتاين-بار، وهي تهاجم الأطفال والمراهقين بصفة خاصة.

وقد أوضحت الرابطة أن هذا المرض ينتقل في الغالب عبر اللعاب أثناء التقبيل أو عند استخدام أدوات مائدة مشتركة مع المريض أو ملامسة دم أو أي سوائل جسم أخرى لشخص مصاب به.

وتتمثل أعراض هذا المرض في ارتفاع حرارة الجسم والتهاب الحلق وتضخّم العقد اللمفاوية وتضخّم الطحال والوهن الجسدي العام.

ويقول الباحثون إنه إلى جانب العلاج الدوائي، يتعين على المريض التوقف عن ممارسة الرياضة لمدة لا تقل عن 3 أسابيع، خاصة الرياضات ذات الاحتكاك الجسدي كألعاب الكرة بالإضافة إلى رفع الأثقال، وذلك بسبب خطر تعرّض الطحال للتمزق. ويسري ذلك حتى في حال تلاشي الحمى والتهاب الحلق.

تشير الدراسات إلى أن المرض قد يصيب الأطفال دون أن تظهر عليهم أيّ أعراض، وقد يظهر كنزلة برد بسيطة فقط. وفي الدول النامية يتعرّض الأشخاص للفيروس في طفولتهم المبكرة أكثر مما يحدث في الدول المتقدمة.

وتشمل الأعراض الأكثر ندرة للمرض انخفاض عدد الصفائح الدموية مع أو دون نقصان في الخلايا الدموية الأخرى وتضخم أو نزيف في الطحال، والتهاب الرئة والطفح الجلدي. ويترافق المرض أحيانا بمرض مناعي ذاتي ثانوي تتكون فيه أجسام مضادة تهاجم كريات الدم الحمراء مسببة فقر الدم. أحياناً يشخص المصابون بكثرة الوحيدات العدائية خطأ على أنهم مصابون بالتهاب البلعوم الجرثومي لتوفر الثلاثية التقليدية المكونة من الحمى والتهاب البلعوم وتضخم العقد اللمفاوية ويعالجون بوصف مضاد حيوي كالأمبسيلين. وتشير بعض الإحصائيات إلى أنه حوالي 80-90 بالمئة من هؤلاء يظهر عليهم طفح جلدي أحمر منتشر.

ومن الأدوية التي يتم استخدامها لعلاج الألم والحرارة ما يعرف بالأسيتامينوفين أو الباراسيتامول وكذلك مضادات الالتهاب التي لا تحتوي على ستيرويد ودواء البردينسون الذي كثيراً ما يستعمل كمضاد للالتهاب للتقليل من أعراض ألم البلعوم أو الألم أثناء البلع وكذلك انتفاخ اللوزتين. أما الحقن الوريدي للكورتيكوستيرويد فلا يوصى به في الاستخدام الروتيني، مع أنه قد يكون مفيداً إذا كان هناك خطر الإصابة بانسداد مجرى الهواء أو قلة الصفيحات الدموية أو وجود فقر الدم.

ولا يعتمد الأطباء المضادات الحيوية في علاج المحمى الغدية لأنها غير فعّآلة ضد الفيروسات، ويمنعون استخدام بعض المضادات كالأمبسيلين والمضاد المشتق منه الأموكسيلين حتى ولو كان الشخص مصاباً بعدوى بكتيرية مصاحبة للعدوى الفيروسية وذلك لأن استخدامها يؤدي لطفح جلدي لدى 99 بالمئة من الحالات.

12