عدوى مظاهرات حركة بيغيدا المعادية للمسلمين تطال النمسا

الأربعاء 2015/02/04
مخاوف أوروبية من أن يستشري نشاط الحركة في كامل القارة

توسع مظاهرات "أوروبيون وطنيون" يعكس مدى تمسك قادتها بهذا المنحى في محاولة منهم لنشره في كامل أوروبا لتأليب الرأي العام على المسلمين هناك.

فيينا - طالت عدوى حركة بيغيدا العنصرية المناهضة للإسلام، النمسا في أول ظهور لها بالبلاد منذ بدء نشاطها في ألمانيا الشهر الماضي بعد أيام من هجمات باريس الإرهابية.

فقد نظم ناشطون موالون لحركة "أوروبيون وطنيون" ضد أسلمة الغرب وسط العاصمة النمساوية فيينا، مساء أمس الأول، تظاهرة سرعان ما شهدت مواجهات مع أعضاء التيارات اليسارية المختلفة، قبل أن يفصل رجال الأمن بينهم ويفض المظاهرة.

وجاء هذا بينما كانت مسيرات حركة بيغيدا تجوب عددا من المدن الألمانية والتي دأبت على تنظيم التظاهرات كل يوم اثنين منذ أسابيع حيث تحولت من مسيرات احتجاجية ضئيلة العدد لتصل في بعض الأحيان إلى عشرات الآلاف.

ورغم أن نسبة المشاركة في مسيرة فيينا كانت قليلة مقارنة بألمانيا، فإن المشاعر التي تحملها حركة بيغيدا ليست بالأمر الجديد على النمسا، بحسب محللين، لكن البعض أكد على النمسا تعتبر من أحدث الدول الأوروبية التي تشهد مظاهرات مناهضة للأسلمة.

وقد انتقد حزب الخضر النمساوي المسيرة، بينما حذر مسؤول بحزب الحرية اليميني المتطرف من تشويه سمعة "حركة حقوق مدنية جادة"، في إشارة إلى بيغيدا، وهذا الموقف يأتي رغم أن حزب الحرية اليميني شن حملة مشابهة لسنوات.

ويعكس هذا التوسع في مظاهرات الحركة، وفق مراقبين، مدى تمسك قادتها بهذا المنحى في محاولة منهم لنشره في كامل أوروبا لتأليب الرأي العام على المسلمين هناك وهو ما قد يتسبب في قلق للحكومات في أوروبا جراء نشاطاتها التي تسعى من ورائها إلى الضغط عليها لدفعها إلى إقرار قوانين تضيق على الجاليات المسلمة في أوروبا.

في غضون ذلك، أعلنت مجموعة من القيادين المنشقين عن الحركة، في وقت سابق الاثنين، تأسيس تحالف جديد يحمل اسم “ديمقراطية مباشرة من أجل أوروبا”، في خطوة يبدو أنها ستشعل فتيلا بين هذه الحركات العنصرية المعادية للسامية.

وأوضحت المتحدثة السابقة باسم بيغيدا، كاترين أورتل، أن هذا الانشقاق يرجع إلى خلافات حول الدور المستقبلي للوتس باخمان، أحد أكبر مؤسسي الحركة، وكذلك لضرورة التمييز بين الحركة وبين الفرع المتشدد لها في مدينة لايبتسيج والمعروف باسم “ليجيدا”.

ونشأت حركة بيغيدا العام الماضي في مدينة دريسدن شرق ألمانيا وشرعت في تنظيم مسيرات، ومنذ ذلك الحين، خرجت مسيرات أصغر حجما في التشيك والدنمارك والنرويج، كما تأسست مجموعات مشابهة في أسبانيا والسويد وسويسرا.

5