"عرائس السكر" يعيد سلمى المصري إلى السينما

ظهور جديد طال انتظاره لعشاق الفنانة السورية سلمى المصري، تحققه من خلال عرض فيلمها الجديد “عرائس السكر”، وهو من إنتاج المؤسسة العامة للسينما في سوريا عن سيناريو للكاتبة ديانا فارس وإخراج لسهير سرميني، ويتمّ إطلاقه رسميا الأربعاء، في دار الأوبرا بدمشق، تحت رعاية وزارة الثقافة السورية.
الخميس 2017/02/16
قصة كفاح أم

دمشق- يعالج الفيلم الجديد للنجمة السورية سلمى المصري “عرائس السكر” مسألة طبية تهمّ ذوي الاحتياجات الخاصة، والمتمثلة في حالة متلازمة داون، وهي التي تختلف من الناحية العلمية عما اصطلح على تسميته خطأ بالتوحد.

والفيلم الذي يعرض حاليا بالعاصمة السورية دمشق، عن سيناريو للكاتبة ديانا فارس ومن إخراج سهير سرميني، مبني على دراسة مطولة لاثنتي عشرة حالة يحمل أصحابها متلازمة داون التي عادة ما ترافق الأطفال منذ مولدهم. ويحكي الفيلم قصة الفتاة مروة التي تبلغ سن الرشد، مما يضاعف خوف الأم عليها من مخاطر استغلالها كفتاة. ويدخل الفيلم عوالم اجتماعية بالغة الخصوصية، ويحاول بشكل شفاف تلمّس حساسيات إنسانية واجتماعية.

فالمرأة التي هي موضوع الفيلم حاضرة بقوة فيه، سواء كانت البنت مروة التي تعاني من حالة طبية (متلازمة داون) أو أمها السيدة الأرملة، والتي تكابد وتجاهد حتى في أضيق الحلقات الاجتماعية صغرا كي توفر لابنتها مروة الحياة الكريمة والطبيعية التي تتمناها لها. ويتناول الفيلم كذلك من وجهة نظر قانونية عمليات الإجهاض السرية التي تكون في عيادات مهملة وغير مجهزة جيدا في الأرياف البعيدة. وشارك الفنانة سلمى المصري بطولة فيلم “عرائس السكر” كلّ من نجلاء الخمري وغادة بشور ولمى إبراهيم وسامر كابرو وعدنان أبوالشامات وغادة الجابي.

وقد بدأت الفنانة سلمى المصري حياتها الفنية من خلال السينما، ففي عام 1972 شاركت الفنانين الشهيرين نهاد قلعي ودريد لحام في فيلم “مقلب من المكسيك” عن سيناريو كتبه فيصل الياسري وأخرجه سيف الدين شوكت، ثم عملت في العديد من الأفلام منها “الاتجاه المعاكس”، “الآباء الصغار”، “الهوية”، “العشاق”، “الخاطئون”، كما شاركت بدور متميز في فيلم “المتبقي” تحت إدارة المخرج الإيراني الشهير سيف الله داد، المأخوذ عن رواية غسان كنفاني “عائد إلى حيفا”.

الجدير بالذكر أن هذه التجربة هي ثاني تعاون فني بين الكاتبة ديانا فارس والمخرجة سهير سرميني، حيث أنجزا سابقا فيلم “لكل ليلاه”، وهو فيلم تلفزيوني، في حين يشكل فيلم “عرائس السكر” أول تجربة سينمائية روائية للكاتبة والمخرجة معا. وسبق للكاتبة ديانا فارس أن ألفت قصة أول فيلم رسوم متحركة في سوريا حمل عنوان “خيط الحياة” عام 2005.

16