عراقيات يتسلقن الجبال لتحسين لياقتهن بعيدا عن الأطباء

يقول الشاعر التونسي أبوالقاسم الشابي في قصيدته “إرادة الحياة” الشهيرة “ومن لا يحب صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر” وهو شعار اتخذته نساء عراقيات في مدينة السليمانية للتشبث بالحياة والتصدي للأمراض المزمنة التي تعكر صفو راحتهن.
الثلاثاء 2016/05/17
في اتجاه حياة صحية طبيعية

السليمانية (العراق)- شكلت خبيرة في تسلق الجبال فريقا نسائيا في إطار ناد أنشأته بمدينة السليمانية في كردستان العراق في محاولة لتحسين اللياقة البدنية للنساء.

وتقول الإيرانية الكردية فرح مراد السالمي كزوان إنها تريد أن تستفيد النساء من المناظر الطبيعية الخلابة بالمنطقة للتخلص من مشكلاتهن الصحية المرتبطة بزيادة الوزن وبالتالي تقليل احتمالات الإصابة بأمراض مثل السمنة والسكري وضغط الدم المرتفع.

وأنشأت كزوان في البداية ناديا رياضيا عام 2009 لتقديم رياضة الآيروبيك للنساء المحليات. ومنذ عامين قررت الاستفادة من خبراتها ذات الصلة بتسلق الجبال لتقديم تلك الرياضة في بلد لا يشتهر فيه ذلك النوع من الأنشطة.

وقالت امرأة كانت تعاني منذ فترة طويلة من التهاب المفاصل تدعى نيان محمود إنها انضمت إلى فريق متسلقات الجبال بعد أن عانت الكثير مع الأطباء. وأضافت نيان (45 عاما) “كنت أعاني من المرض منذ زمن بعيد. التقيت بالعديد من الدكاترة وأخيرا جاءت فكرة أن أتوجه إلى المعهد الرياضي وتسلق الجبال. كان ذلك منذ شهرين، والآن صحتي تحسنت وجسمي أيضا. الحمد لله نقص من وزني سبعة كيلوغرامات في شهرين من دون حمية، والآن أنا بصحة جيدة”.

ومدينة السليمانية التي تقع في شمال العراق مُحاطة بجبال من كل الجهات. قالت زينب أحمد فتاح (50 عاما) إنه بغض النظر عن الفوائد البدنية فإن ممارسة رياضة تسلق الجبال ساعدتها في الاستفادة من جمال البيئة المحيطة بالمدينة.

وأضافت زينب التي تسلقت حتى الآن ما بين 20 إلى 30 جبلا “كنت أعاني من الغُدة قبل أن أبدأ في تسلق الجبال كان وزني 90 كيلوغراما والآن وزني 70 كيلوغراما ولا أحتاج إلى الذهاب إلى الطبيب لأن صحتي تحسنت. الطبيعة هي التي تكافح الأمراض لأنها خلاقة والله أعطانا هذه الطبيعة لنستفيد منها”. وانضمت مديرة مجموعة متسلقي الجبال هازه حسن محمد إلى النادي في 2014 بعد معاناتها من الوزن الزائد.

وأوضحت هازه مشجعة النساء على الخروج لممارسة التمرينات الرياضية خارج المنزل من أجل نمط حياة صحي، أن فريق التسلق كان يضم في البداية خمس نساء فقط وزن كل منهن كان فوق 100 كيلوغرام. أما الآن فإنه يضم أكثر من ألفي عضو من النساء يمارسن رياضة الآيروبيك أيضا في إطار إعدادهن لتسلق الجبال والمشي لمسافات طويلة.

وينظم الفريق ثلاث جلسات لتمرينات الآيروبيك كل أسبوع بالإضافة إلى جلسات تدليك وتمرينات بدنية أخرى متنوعة مقابل اشتراك شهري يقدر بنحو 55 ألف دينار عراقي (50 دولار).

ويتعين على كل متسلقة حمل حقيبة ظهر صغيرة بها ماء وثمار فاكهة وأدوات إسعافات أولية. ومن أجل السلامة يتعين على كل قائدات الفرق أن يكن مدربات بشكل كامل على التعامل مع الحوادث وسرعة التصرف حال وقوعها.

24