عراقية تعلّم الرجال قيادة الشاحنات الثقيلة

شلير غريب عراقية من أصل كردي تتمكن من تحدي الصورة النمطية للمرأة لتحفر لنفسها اسما كسائقة شاحنة كبيرة.
الجمعة 2018/05/11
أول امرأة تقود شاحنة كبيرة في السليمانية

السليمانية (العراق) - على الرغم من أن التقاليد والمحظورات لا تزال تحول بين الكثير من النساء في العالم العربي دون تحقيق أحلامهن، إلا أن العراقية من أصل كردي شلير غريب تمكنت من تحدي الصورة النمطية للمرأة وحفرت لنفسها اسما كسائقة شاحنة كبيرة.

وتدير غريب (50 عاما) مدرسة لتعليم الرجال قيادة الشاحنات، حيث توجه المتدربين من المقعد المجاور لمقعد السائق لكي يتسنى لهم الحصول على رخصة لقيادة شاحنة. وقالت إنها تشعر بالفخر لمساعدتها أكثر من 1500 رجل في الحصول على رخص لقيادة الشاحنات.

وحصلت غريب، وهي من سكان مدينة السليمانية (شمال شرق العراق)، الشغوفة بالسيارات منذ طفولتها المبكرة على رخصة قيادة وعمرها 30 عاما لتصبح أول امرأة في إقليم كردستان تقود بنفسها سيارتها الخاصة. ولم تكن رؤيتها آنذاك وهي تقود سيارتها بمثابة مشهد مألوف في مجتمع محافظ.

وبدأت الخمسينية العراقية بعد 8 سنوات مشروعها الخاص بتعليم النساء قيادة السيارات، لكن لم تأت أي امرأة لمدرستها في البداية. وعندئذ بدأت غريب دروسا لتعليم القيادة للرجال أيضا، وفوجئت بإقبال كبير من جانب الرجال خلال فترة قصيرة.

وقررت غريب تغيير مهنتها لتعمل سائقة شاحنة، وأصبحت أيضا أول امرأة تقود شاحنة كبيرة في السليمانية.

وتأمل السائقة العراقية أن تُلهم قصتها نساء أخريات كي يقتدين بها ويسرن على خطاها. وقالت “يتعين علينا ألا نخشى العمل في وظيفة ما لمجرد أن الرجال يهيمنون عليها”.

24