عراقيل تؤجل إقرار التعامل بالعملة الليبية الموحدة

الثلاثاء 2016/05/24
ليبيا تعاني منذ شهور أزمة حادة في السيولة المالية

طرابلس- كشف مسؤول مالي ليبي رفيع أمس أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج تمكن من توحيد تداول العملة المحلية الليبية وتدارك اختلاف إصدارها، لكن لا تزال عدة عراقيل تعترض تنفيذ هذه الخطوة.

وكان المصرفان المركزيان في شرق البلاد وغربها قد سعيا منذ فترة لطباعة عملة خاصة بهما الأمر الذي كان سيساهم في زيادة تقسيم البلاد بشكل أكبر.

وقال المسؤول المالي للأناضول مفضلا عدم ذكر هويته إن “جهود المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق نجحت في توحيد تداول عملتين، واحدة كانت في شرق البلاد وواحدة في غربها”. ولم يتم توضيح تفاصيل أخرى حول آلية التعامل مع العملتين.

وأشار المسؤول إلى أن المجلس الرئاسي وفّق بين المصرفين بعد ثلاثة اجتماعات مشتركة، كان آخرها لقاء السراج مع محافظ المصرف المركزي في شرق ليبيا علي الحبري ومحافظ المصرف المركزي في غربها الصديق الكبير، الذي عقد في تونس قبل أسبوع.

وأعلن محافظ مصرف ليبيا المركزي في البيضاء علي الحبري في وقت سابق أن دفعة مالية أولى بقيمة 181.8 مليون دولار ستصل السبت المقبل إلى البلاد، كانت قد طبعت في روسيا من إجمالي مبلغ 2.91 مليار دولار لسد عجز السيولة في شرق البلاد. فيما أعلن المصرف المركزي في طرابلس نهاية الشهر الماضي عن وصول دفعتين من عملة مالية إحداها حوالي 109 ملايين دولار كانت قد طبعت في بريطانيا.

وأكد المصدر أن مشكلة العملتين كانت تتمثل في أن العملة المطبوعة في روسيا تحمل توقيع محافظ المصرف المركزي في البيضاء علي الحبري، بينما تحمل العملة المطبوعة في بريطانيا توقيع محافظ المصرف المركزي في طرابلس الصديق الكبير.

وتعاني ليبيا منذ شهور أزمة حادة في السيولة المالية في البنوك ما دفع هذه البنوك – سواء المملوكة للدولة أو الخاصة – إلى إقفال أبوابها أمام المواطنين. وأشارت وكالة بلومبيرغ الاقتصادية في وقت سابق إلى انتشار تجارة السوق السوداء للدولار الأميركي في ليبيا وغياب العملة المحلية وسط حالة الانفلات الإداري والأمني التي تمر بها البلاد منذ سقوط نظام القذافي عام 2011.

وتقول الوكالة إن بين محلات الألبسة والمجوهرات فالبضائع المعروضة أوراق من الدولار وعلى مرأى من الشرطة الليبية تنخرط المحلات في عمليات تبادل العملات الأجنبية بشكل غير شرعي ومخالف للقانون. ويؤكد خبراء أن النظام القانوني في ليبيا يفتقر إلى وجود وسائل قضائية تنفيذية تساعد المصرف المركزي الليبي بفرعيه على تطبيق رقابته المالية على الأسواق.

11